أدوات التبعية الإقليمية (المال).

كتب /احمد اليهري
كاتب جنوبي

“إن المال الذي في يدك هو وسيلة إلى الحرية ، و أما المال الذي تسعى إليه فهو طريق العبودية”
جان جاك روسو

هل الدول عبارة عن جمعيات خيرية تصرف الاموال على البلدان الفقيرة، تمول الحروب تمول المنظمات السياسية خارج الحدود، دون مقابل؟

* الانسان البسيط والسياسي البليد يعتقد بوجود منح صداقة (خيرية) لوجه الله قد تجد من يقول ان هذه الدولة تحبنا الخ من المصطلحات.

الحقيقة السياسية تقول كل فلس يصرف خارج الحدود سيعود الى الممول باشكال متعددة اقتصادية سياسية على المدى القصير والبعيد، الدول لاتمنح المال دون الحصول على مقابل.

الكيان الممول يملك النفوذ يملك القرار السياسي يفرض المشاريع ومن لايملك المال لايملك قرارسياسي، عبارة عن عنصرضعيف لايستطيع فرض اجندات بقدر مايقبل إملاءات واشتراطات الممولين وقد يتم استخدامك لفترة من الزمن لتحقيق غرض سياسي وبعدها يتم التخلص منك اذا لم تلبي طموحات الممولين على المدى البعيد.

انواع المستفيدين ثلاثة اصناف:

– السياسي البليد:
يعتقد ان المنح المالية اعمال خيرية مردودوها الصداقة والاخوة، يخدم اجندات القوى الممولة دون ان يعلم بذلك.

– السياسي المرتزق:
يلهث وراء المال لجني مصالح شخصية، لايهتم بمصادر المال ولا في اشتراطات الممولين الأهم المال ثم المال (لا مبادئ لا أخلاق) ينفذ جميع الأجندات دون تحفظ مقابل الحصول على العائد المادي.

– السياسي الذكي :
يتعامل مع المتغيرات بشكل مرحلي بقاعدة لاصديق دائم ولاعدو دائم يستفيد من تبدل الاحوال يتعامل مع جميع الاطراف مرحلياً لخدمة المنظمة والكيان.
لايؤمن بمنهجية المنح الخيرية دون مقابل، يتعامل بشكل سياسي ذكي (برغماتي) مع المانحين دون أن يكون أداة تنفيذية بيد الممولين.

“عندما يتكلم المال يصمت الصدق”

من لايملك قوته لايملك قراره.
لاحرية لجائع ولاكرامة لعريان.

التعليقات مغلقة.