مَن يُعطل حَسم المعارك في الحديدة؟!.. مقال لـ “ياسر علي”

كريترنيوز /خاص
كتب : ياسر علي

 

• اليونيسف: “هنالك طفل يموت كل 10 دقائق من أمراض ممكن الوقاية منها بسهولة، ندعو أطراف النزاع بإيقاف الهجمات ضد البُنى التحتية لمدينة الحديدة بما فيها (ميناء الحديدة) “!! هذا ما ورد في بيان المديرة التنفيذية لليونيسف وتم تأكيده في آخر مؤتمر صحفي.

 

• كل هذه المعطيات تؤكد لنا إصرار الأمم المتحدة على إيقاف تحرير الحديدة، والحجة هذه المرة هو المعاناة الإنسانية وهو كلام جميل جداً ونتفق معه تماماً في إنه لابد من نهاية حتمية لهذه الحرب وايقافها، لكن لماذا يشتد الحديث وهذه التحركات الدولية، حينما يكون الأمر منوطُ بتحركات عسكرية هدفها تحرير المدينة من قوى الظلام التي أحدثت الدمار والخراب في الحديدة واليمن عموماً.

 

• الأمم المتحدة بكل مؤسساتها التابعة لها، تبدو وكما لو أنها داعماً خفياً للمليشيات وتعزز من سيطرتهم ونفوذهم، بالتلويح بورقة المعاناة الإنسانية، هذه المؤسسات الدولية تعالج النتائج دون أن تضع حلاً جذرياً لإنهاء أسباب هذه الكارثة الإنسانية والمتمثلة بـ إنهاء المليشيات أصلاً بدلاً من توفير وشراء الوقت لهم.

 

• التحرك نحو الحديدة هو اكثر ما يهدد بقاء ووجود واستمرار تلك القوى التي أهلكت الحرث والنسل وتسببت في أكبر كارثة تاريخية تمر بها اليمن على الصعيد الإنساني، المؤشرات الأولية تشير إلى وقوع 15 مليون طفل في حالة انعدام الأمن الغذائي.

 

• المجتمع الدولي يظهر وكما لو أنه يطيل الأزمة اليمنية بتخفيف العبء عن مليشيات استأثرت بالحكم وكانت السبب الرئيس لهذه الحرب، ومناشداته التي تبدأ دائماً عند مراحل الحسم وكما لو أنهم يمنحون تلك المليشيات ترياق الحياة مجدداً تثير الشكوك.

 

• الحديدة هي الشريان الوحيد الذي بات يغذي تلك المليشيات، والتحجج بإيقاف السيطرة على ميناءها تحديداً بتبريرات إنسانية يبدو أمراً غير منطقياً، فهو يتهم القوات الموالية للدولة وكأنها ستأتي لتعطل تدفق هذا الشريان الإنساني، وهو يلمح إلى أن المليشيات تحسن استخدام هذا الميناء للاهداف الإنسانية، دون الإشارة إلى أنها تزيد من معاناة اليمنيين أصلأً كون المليشيا استخدمته لاستقبال تدفق السلاح الذي يتم تهريبه ليستخدم في قتل الأطفال والمدنيين !!

 

• الأمم المتحدة ذات سمعة سيئة بخصوص التعامل مع النزاعات، وأداءها في اليمن كان سلبياً للغاية فإدارتها للأزمة منذ بدايتها كان يقوي الإنقلابيين ويقوض استعادة الدولة مجدداً، وهاهي اليوم تمارس الابتزاز الدولي لتعطيل حسم المعارك لتضع اليمن في وضع اللاحرب واللادولة، وبإشارتها لاستخدام الحل السياسي تعني منح أولئك القتلة مجدداً مزيداً من التمكين أو لاستراحة في أقل الاحوال لإعادة الكرة مجدداً.

 

#ياسر_علي

ع.عن

التعليقات مغلقة.