” على ضؤ كتاب حاميم اليهودي “.. حنكة الرئيس القائد الزُبيدي تفتح اقفال صنعاء “الحلقة الثانية”

كتب / صالح ناجي
كاتب جنوبي بارز

ياتي قائد جنوبي على خده شامة ،طويل القامة اسمر البشرة، شجاع ومهاب ،يحاصر صنعاء ويامر جنده بتدمير بوابة باب اليمن بالمنجنيق ، يفتح صنعاء بجيشه الجنوبي ، ثم يقيم فيها فيامر جيشه ببناء سور باب اليمن بحجارته،يكن الكره لمن سكنها ، ويذيقهم المر كما اذاقو اهل الجنوب الويل، بعد ذلك ينتفض ابناء الشمال مطالبين باستعادة دولتهم ، فتتدخل الدول ويكون الصلح كلا ياخذ دولته،هكذا قال حاميم اليهودي في كتابه ( المنقذ) .

لم اجد في انسان كمثل صفات ذكرت ،ظللت ابحث طويلا عن هذا القائد الجنوبي ،واخيرا وجدته انه الرئيس القائد ( عيدروس الزبيدي) كلما دخل معركة كان النصر حليفه،قائد لايتكلم كثيرا ، وغير ثرثارا ، هادى الطباع ، شجاع ،كريم ، ذو حدس غير عادي ، يستدرج ضيفه في الحديث ، ليجيب عليه بكلمات محدودة ولكنها شافية وكافية، دوما محبا لابناء الجنوب ، ايا كان انتماءهم والوانهم ، كلما يهمه انه جنوبي،متسامحا، معطاء،والبسمة لاتفارق محياه، حينما يصمت ، يجعل عدوه محتارا،وحينما يتكلم ترتج الارض عاليها سافلها وعلى لسان اعداءه.

يقول اليهودي حاميم في كتابه ، ياتي القائد الجنوبي من الضالع، من اسرة كريمة وشجاعة،حينما بحثنا عن اصل اسرته وجدنا سير التاريخ تتحدث عن جده عبدالعزيز شيخ مشائخ زبيد ومن رجالات الضالع المشهود لها بالشجاعة ،فمن ذا الذي لم يسمع عن هذا الشيخ الذي وقف في وجه بريطانيا ، صارخا ومتحديا لهم بقوله، اردتم اعتقال ابناء الضالع كرهائن فلن نسلم ضالعي ، ولكن بامكانكم اعتقالي انا ، وفعلا اعتقلته بريطانيا ومكث في السجن بضع شهور ،ثم اخلي سبيله .

ويواصل حاميم تاكيده بان القائد الجنوبي له ملكات حرب وملكات حب الناس له، يزحف بجيشه تجاه صنعاء ، وكلما دخل منطقة اعلن اهاليها تايدهم له، ولكن يجب عليه ان لايطعم جيشه بمن يحاربهم وحاربهم ، ويقصد تجنيب جيشه من الشمالين،يجب ان يكون جنوبي مائة بالمائة،هذه حكمة الله.

حينما تحدث الرئيس القائد عيدروس الزبيدي قائلا نعرف طريق الحديدة سخر الاعداء من قول كهذا ، بل عدوه زلة لسان يجب استغلالها، كنت على ثقة تامة ان القول نابع عن حق كونه لايكذب بل ويمقت الكذب، وهذه من صفاته وحسن سيرته.

حينما استعرضت الحلقة الاولى من كتاب حاميم اليهودي كانت هناك بين مؤيد ومعارض، لكن جل من قراء موضوعنا طلب مني ان اكمل بقية الحلقات، وانا وعدت ولكنني بكل حلقة اختار التوقيت المناسب ، كي يكون القارى على بينة من الكلام ،احلاه عسل واوسطه مغدق بالحلاوة،واسفلة زبدة ومسك ، تجري بقية الاحداث المتسارعة اليوم على الارض كصاروخ، اولها ان قوات العمالقة الجنوبية تحرز انتصاراتها في الحديدة، هاهى اليوم تطوق جامعتها وتخترق مدينة الصالح وتقتحم كيلو16 و10 واصبحت قاب قوسين او ادنى من العمق .

لكن هذا لم ولن يكن نصرا على روافض العصر ،او بمعنى انها مفتاح صنعاء ،كلا والف كلا ، ان مفتاح صنعاء ذمار وان مفتاح ذمار يريم وان مفتاح يريم دمت ، هاهى المقاومة الجنوبية والحزام الأمني على مشارف مدينة دمت، بمشاركة مقاومة ابناء مريس، ذو الهوية الجنوبية كما تحدث عنه بعض المؤرخين، لايهم من اين ووالى من ينتمون ولكن الاهم من هو قائدهم الروحي والسياسي والعسكري.

دعونا من هذا ، كي نتابع ماقاله حاميم اليهودي عن هذا القائد وكيف ستفتح صنعاء على يديه، يقول بعد ان تنشب المعركة الثانية بين الشمال والجنوب ينتصر فيها الجنوبين ، وبعد ان تتحرر الضالع ، يتحدث الناس عن القائد ذو الصفات المذكورة انفا بعد ان يكون جل الناس لايعرفونه، وتبداء حكايته ومشواره، حينما تم تعينه محافظا لعدن كنت من اشد الناس فرحا بهذا القرار لاسيما وانني ادرك ماحمل له من بشارات ،هنا تيقنت تماما انه هو ولا احدسواه.

بداء الناس تتحدث عن هدا القائد الاسطورة ،وبداءت العامة تشعر بجوعها لمعرفة عنه المزيد ، تاريخه ومن هو ومن اين وكيف برز، كثيرمن ابناء الجنوب يجهلون تاريخ هذا القائد والثائر الجنوبي الرئيس عيدروس ،هناك من يرى انه حديث نضال ،مثله ومثل كثير من المقاومين الذين اخرجتهم الحرب الأخيرة.كلا والف كلا ، انه عيدروس البطل الذي ابكى عفاش في ايام عنفوانه بدلك حاول اغتياله في1998م وذلك بعد ان اسس حركة تقرير المصير حتم اول حركة جنوبية مسلحة في عام 1996م .

اذن خلاصة الكلام ولبه الاجمل ان الله خذل اعداء الرئيس عيدروس في قتله او القبض عليه كون له مستقبل ، سبق امر الله في لوحه المحفوظ وهل هناك مما هو فوق الله، كلا والله ،انه القادر جلا في علاه وإذا اراد لشي ان يكون فيكون ،قدرته هنا تتجلى بين ال ك وال نون ،سبحانه.

كم من محاولات باءت بالفشل وكم من مؤامرات احيكت ودسائس حبكت ضد الرئيس عيدروس ، ولكنها تحطمت على جدار أصم .

” يتبع الحلقة الثالثة “

التعليقات مغلقة.