ماهي الأسباب التي تقف وراء عدم مشاركة الجنوبيين في مشاورات السويد ؟

بقلم/ محسن ناجي مسعد
سياسي جنوبي بارز

البعض ومن دون سبب وجيه أستهجن عدم مشاركة الجنوبيين في مشاورت السويد !!!!! وطبعا هذا الاستهجان لا يستقيم مع أي منطق سياسي أو منطق عقلي بقدر ما يستند على العواطف وعلى الرغبات والأهواء التي ليس لها موقع في القاموس السياسي للأمم المتحدة التي عرف عنها ومنذ نشأتها عام 1947م بأنها لا تعترف إلا بسياسة الأمر والواقع وبوضع اليد على هذا الواقع من دون ذلك حدث ولا حرج كما أن المجتمع الدولي هو الأخر أيضا لا يوجد في قاموسه السياسي مكان للضعفاء أوأصحاب الأيادي المرتعشة وتجليات ذلك تتجسد بشكل واضح في تعاطي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مع الأزمة اليمنية ومع أطرافها فهم من ناحية يعترفون بالشرعية ويدعمونها سياسيا وعسكريا.

وفي الوقت نفسه فأنهم يتعاطون مع مليشيات الحوثي الغير معترف فيها نتيجة كونها أستطاعة أن تفرض أمر واقع حتم على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي التعاطي مع هذه المليشيات الانقلابية .

ومن هنا وفي ضوء هذه المعطيات تبين للجميع بأن أطراف الصراع الرئيسية في اليمن هي :

1 ) الشرعية المعترف بها دوليا
( 2 ) مليشيات الحوثي الانقلابية التي فرضة أمر واقع أجبرت بموجبه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على التعاطي معها بأعتبارها طرف رئيسي في معادلة الصراع القائمة في اليمن .

طيب ما هو السبب الحقيقي الذي حال دون مشاركة الجنوبيين في المشاورات التي ستنطلق خلال الساعات القادمة في العاصمة السويدية ستوكهولم ؟

قد يكون البعض منا لا يفهم غير مستوعب السبب الحقيقي الذي يقف وراء عدم اشراك الجنوبيين في مشاورات السويد ولكن يوجد أيضا من بين أوساطنا كجنوبيين من لا يريد أن يفهم مثل هذه الحقيقية التي لا غبار عليها وهي أن عدم إشراك الجنوبيين في مشاورت جنيف تعود لعدة أسباب وهي :
أن الجنوبيين ليسوا طرف رئيسي في معادلة الصراع القائم الذي أنحصر فقط على الشرعية ومليشيات الحوثي .

كما لا ننسئ بأن مشاركة الجنوبيين في الحرب التي تجري فصولها في اليمن تجري تحت راية الشرعية ودول التحالف العربي مما يعني بأن الجنوبيين فشلوا في خلق هوية سياسية مستقلة لأنفسهم كان يمكن في حال تحققت هذه الهوية أن تفرض نفسها على الأمم المتحدة التي أتصفت طوال تاريخها بأنها لا تتعاطى إلا مع الأمر الواقع الذي عجز الجنوبيين عن بلوغه وبالتالي فأن اللوم في عدم مشاركتنا في المشاورات يقع علينا وحدنا وليس على الأخرين الذين لا يمكن أن يكونوا ملكيين أكثر من الملك

التعليقات مغلقة.