عُنف على تخوم الذهب الأسود، في شبوة

صالح مساوى
كاتب جنوبي

استخدام العنف ضد المواطنين في عرماء من قبل السلطة في شبوة، واللواء 21 ميكا أتى بنتائج عكسية مثل ما هو متوقع دائما، القضية كانت في نطاق ضيق ومع مقاول ومواطنين، الآن أصبحت قضية المديريات الشرقية ككل، وقضية قبيلة بلعبيد بشكل خاص.
استخدام العنف ضد المواطنين، نسف أي حلول سلمية، وضيع الكثير من الجهود التي من المفترض أن تتوصل لها الأطراف المعنية، لقد تبخرت تلك الحلول مع اول طلقة مدفعية أطلقها اللواء 21 ميكا على ناقلات النفط التابعة للخبيلي، وتبخر معها أمل محافظة شبوة، الذي يحلم أبناؤها بمستقبل أفضل عن ذي قبل، بعيدا عن الصراعات والإقتتال.
السلطة المحلية واللواء 21 ميكا باستخدامهما للعنف والمواجهة المباشرة، جعلا من المديريات الشرقية الاربع، وقبيلة بلعبيد تحديدا عدوا، وهذا واقع كان يمكن تفاديه لو تم تغليب لغة الحوار والعقل في التعامل مع مثل هذه المواضيع والقضايا الحساسة، الذي يزيد من حساسيتها، ارتباطها الوثيق والمفصلي، بالذهب الأسود الذي تزخر به صحراء العقلة بمديرية عرماء.
كما أن خلق صراعات وافتعال أزمات بالقرب من حقول النفط في شبوة، سواء كان في العقلة، أو عياذ، أو وادي جنة، أمر لا يصب في مصلحة محافظة شبوة، ويجب على السلطة المحلية، والألوية التابعة للشرعية، أن تدرك ذلك جيدا، كما أن الاستماع إلى أصوات المواطنين في تلك المناطق أمرا بات ضروريا، ويجب الإصغاء اليه بكل إهتمام .

التعليقات مغلقة.