الجنوب لن تسعه عباءة حرم السفير !!!

صالح علي الدويل
سياسي جنوبي بارز

كعادة العرب ، لايمكن ان يعترف المهزوم بهزيمته ؛ بل ؛يبحث لها عن تبريرات ، هذا مايستنتجه قاريء مقابلة السفير السعودي ال جابر ، ارجع فشل اجتياح الحديدة لضغوط من الحلفاء الأوربيين!!! وكأن قداسة الحديدة كقداسة فاتيكان الكاثوليك لدى شعوب اوروبا ، التي ستقلب الطاولة على حكوماتها!!! ، تبرير يثير الضحك والاستخفاف والاشفاق في آن واحد .

قبول الحوثي للمسار التفاوضي ليس وليد ” ريمبو ” فقد كان تفاوضيا قبل انقلابه على شرعية الرئيس منصور ففرض وثيقة السلم والشراكة عبر مسار تفاوضي بشرعية دولية ، ثم انقلب وسجن الرئيس !!! ولذكائه السياسي استطاع أن يقنع العالم انه طالب سلام وتفاوض في الوقت الذي هو عدواني مشعل حرب ، بينما الادارة بالسفير تعلل خيبتها بضغوط الحلفاء الأوربيين!! .

شرط التخلي عن السلاح الذي وضعه سعادته لاندماج الحوثي وتحوله إلى حزب سياسي يعرف قبل غيره ان مافشلت الحرب في تحقيقه لن يحققه التفاوض الا من باب شروط لفظية كحزبية حزب الله في لبنان لحفظ ماء الوجه ، اكدته مقابلة السيد عبدالملك الاخيرة أنه ليس بصدد تسليم السلاح ؛ بل ؛ بصدد تطوير ترسانته العسكرية!!
مصداقية الحوثي انه لم يكذب ولم يتنازل عما يقول بينما الآخرون على الاقل يتراجعون عما وعدوا به والعذر ارضاء الحلفاء الاوربيين!!

فشل الادارة بالسفير اوصل عمليات التحالف إلى عنق زجاجة ؛ بل ؛ الى استجداء مخرجا فلجا ال جابر ان الخروج من الورطة الصفوية كما كانت تسميتها في بداية الحرب الى انه سيتم الضغط على شرعية الرئيس بأن تتنازل للحوثي هكذا بالنص!! ثم التنكر للقضية الجنوبية واعتبارها جزء من التنازلات التي سيضغط بها سيادته علها تغطي هزيمة لايجرؤ ان يعترف بها.

الحل لن يكون بأن يسمح سعادة السفير او لا يسمح بأن تتحول اليمن إلى عراق او التهديد بداعش والقاعدة فهذه اسطوانه جربها ورعاها عفاش في الجنوب ثم جاء الحوثي الى الجنوب بدعوى محاربتها ثم ياتي السفير محذرا منها ، طبعا ورقة توت للتغطية ، فلا خوف منها الا اذا كانت ضمن رعاية وتسهيلات إقليمية كما حصل في العراق وسوريا !!.

نهاية الحرب لن تكون بالالتفاف على الجنوب فالحرب مشتعلة واذكى السياسيين ” يعرف توقيت إشعال اي الحرب ، لكنه لا يستطيع أن يتنبأ بنهايتها ” ، ولن تطفئها المعادلة الساذجة التي قدمها بإنكار قضية الجنوب وان حلها بتشكيل حكومة مكونات يمنية كانت سبب الأزمة ثم الحرب وكانت تنكر حل قضية الجنوب الا وفقا لمصالح قواها واحزابها او صنائعها .

حكومة بهذه المواصفات كانت موجودة ولم تمنع الانقلاب بل تفاوضت بعد حبس الرئيس لتحوث النظام كاملا ، وكان موقفها من الجنوب نفس موقف الحوثي الفارق عنه أنه أراد تصفيتها بالحرب وتلك القوى والمكونات التي رشحها سيادة السفير تريد تصفية القضية عبر المناورات والتحالفات السياسية

لعناية السفير ان
يتعظ من تجربة سلفه طراد الحارثي وكيف ان الكلفته وغياب التحليل والتقييم الموضوعي لازمات صنعاء منذ اربعة عقود هو سبب الحرب الحالية ، ولا تغره العباءة وما تستطيع أن تخفيه ، فقضية الجنوب لن تسعها عباءة نسائية كبعض الحالات .

٢٧/يناير /٢٠١٩م

التعليقات مغلقة.