مكتب التدريب والتأهيل الفني والمهني بلحج… الإنجاز والطموح والتحدي

كريترنيوز/لحج/عهد الخريسان

في أي حديث عن التنمية تبقى الرؤية قاصرة إذا لم تتطرق إلى التدريب والتأهيل الفني فهو الرافد بالموارد البشرية لأي عملية نمو إقتصادي وتنمية مستدامة توليه كل دول العالم لاسيما المتقدمة منها إهتمام كبير .
ومن هذا المنطلق تحمل مكتب التعليم والتدريب الفني في محافظة لحج تلك المسؤولية بكل أعبائها بعد الحرب الظالمة لمليشيات العدوان الحوثعفاشية في العام 2015 وتعرضت كثير من معاهده ومرافقه وورشه للدمار والتخريب ، إلا أن كل تلك الظروف لم تحبط قيادة المكتب الشابة وكوادره لتبداء منذ اللحظات الأولى مشوار الألف ميل بخطوات طموحة هدفها بناء قدرات الشباب وتزويدهم بالمهارات الحياتية ورفد مفاصل التنمية بالشباب المتسلح بالمعارف والخبرات التطبيقية .

ومن أجل وضع الرأي العام في صورة ذالكم النضال الشاق والمضني لتلكم الإدارة وقيادتها قمت هذا اليوم بزيارة ذالكم الصرح الذي يعد مصنع للتنمية و بعد أساسي ومحور ترتكز عليه .

في مكتب الإدارة ألتقيت بلأخ فاروق عبدالرزق القطيبي مدير عام التدريب الفني م/لحج حيث أفاد بإن هناك العديد من معاهد التدريب الفني في مديريات المحافظة تقوم بواجبها حسب الخطط والإمكانيات المتاحة حاليآ إلا أن هذا العام سيشهد تطورا كبيرآ في ضوء إهتمام قيادة المحافظة ممثلة باللواء / أحمد عبدالله تركي الذي أولى هذا المجال المهتم ببناء قدرات الشباب إهتمامآ خاصٱ ودعم تحركات قيادة مكتب التعليم والتدريب الفني لدى الصناديق والمنظمات المانحة .

وبالعودة بالحديث إلى الخطوات الأولى حيث وجهت الجهود في البداية إلى إنتشال معهد هواري بومدين من ركام الخراب والدمار وتكللت متابعات الإدارة بقيام الهلال الأحمر الإماراتي بتجهيز أربعة أقسام في المعهد قسم الكهرباء ، النجارة، الالمنيوم وصيانة السيارات ، تلك المنحة التي أصبحت منطلقآ لعودة الحياة في منظومة التدريب الفني حيث تم التفعيل لكثير من برامج الدورات القصيرة والمتوسطة لإكساب الشباب بالمهارات الحياتية وإدخالهم سوق العمل وتحقق الإنعاش المبكر للمجتمع بعد الحرب حيث تم تنفيذ العديد من الدورات في مجالات الخياطة والكوافير وصناعة البخور والعطور وصيانة الدرجات النارية وصيانة الجوالات والطاقة الشمسية والألمنيوم وصناعة المعجنات وتربية النحل وإنتاج العسل ، تلكم الأعمال التي ما كانت لتنجز لولا وجود الإدارة التي ساعدتنا بجهود متفانية وعلى راسها الجهود التي قام بها الأستاذ مطلق الخريشي مدير إدارة سوق العمل والقطاع الخاص والأستاذ سعيد فضل محمود مدير الرقابة والمستشار الفني للمكتب الأستاذ فاروق عبدالرحمن .

كما توجهت برفقة الاستاذ فاروق عبدالرزق مدير مكتب التعليم الفني الى المعهد التجاري الذي يبعد 2 كيلو متر من مقر الإدارة ومعهد بومدين الذي يضم عددآ من التخصصات الزراعية والتجارية والذي بدوره هو الأخر عاد مجدد للحياة بعد الدمار الذي أصابه جراء الحرب الأخيرة ، حيث تم زيارة اقسام المعهد الثلاثة المحاسبة ، وإدارة الأعمال والتسويق و اطلعت على العديد من الدورات القائمة فيه كدورة تربية النحل وإنتاج العسل ، صناعة المعجنات ، صناعة البخور والعطور ، البيطرة ، تسمين الأغنام والعجول لأتجه بعدها برفقة المدير العام ورؤساء الأقسام الى مكتب عميد المعهد أ/ هشام المنتصر حيث تناوب مع مدير المعهد في شرح خطط إدارة المكتب والمعهد في العام الحالي وتواصلهما مع العديد من المنظمات المانحة والتي كانت كالتالي :
1_ الهيئة الكويتية للإغاثة حيث تم توقيع عقد معها لتأهيل المعهد الزراعي .
2_ الصندوق السعودي الذي وعد بتأهيل كلا من معاهد ردفان ، طور الباحة والمفلحي .
3_ منظمة الأغذية العالمية (الفاو) والذي وعد بتجهيز المعهد الزراعي بلالات والمعدات في هذا العام .
4_ منظمة برجما الأمريكية والتي وعدت بحفر بئر و بناء مشتل للمعهد الزراعي .
5_ الصندوق الاجتماعي لتنمية والذي وعد بتقديم مشاريع طارئة للمعهد .
إضافة الى العديد من المنظمات التي يتم التواصل معها حاليآ .

ولكن هناك جملة من الصعوبات التي لازالت قائمة وتحتاج الى جهود كبيرة لتجاوزها والتي لن تتأتى الا بلأتي :
* تطوير قدرات الكوادر التدريبية وإبتعاثها في تخصصاتها لرفع مهاراتها ولتكون مواكبة مع التطور المعرفي المتسارع وكذا في التخصصات الجديدة التي تتوافق مع متطلبات سوق العمل .
* إستمرار متابعة المنظمات والصناديق المانحة لإستكمال ترميم وتجهيز البنية التحتية للمعاهد الفنية .
*قيام المنظمات والصناديق بإقامة الدورات القصيرة والمتوسطة لتأهيل الطلاب لسوق العمل .

حقيقة ما تقوم به إدارة المعهد هو الإنجاز بعينه وحد ذاته رغم محدودية النفقة التشغيلية التي لا تتجاوز 150 الف ريال لكن طموح الشباب وإرادة القادرين وتكاتف الجهود هو من حقق وصنع هذا الفارق و ما عليكم الا النزول بإنفسكم لتشاهدون بأم أعينكم حقيقة ذالكم الإنجاز فبين الأمس واليوم يرى الفرق واضحا والتطلع للغد يظل واعدا طالما وجدت مثل تلك النماذج تدير مثل هذه القطاعات الحيوية ، شكرا من الأعماق لتلك الشفافية التي مكنتنا منها إدارة المكتب الفني وشكرا لتلك الصورة والانطباع التي قدمتها والتي نأمل من كل القطاعات والمؤسسات أن تحذوا ذلك الحذو وتسلك ذالكم الطريق .

التعليقات مغلقة.