واقع الأمة مع التطور الأعمى! حقيقة مؤلمة

🖊/محمد جمال
كاتب جنوبي

لا أدري من أين أبدأ ولا أدري كيف أنتهي فالكلمات أصبحت صعبة المنال والأحرف أثكلتها الواقعة ، فمقالي ليس للقراءة أوتضييع للوقت ولكنه من القلب إلى القلب وأتمنى أن يصل إلى الهدف المنشود لأنه كنصيحة مطروحة لكل من سيقرأه،
فدعوني أحكي لكم عن واقع من واقعنا اليوم الذي نعيشه في مديريتنا لودر بل ولربما أجزم أنه حال كل بقاع الأرض التي كانت مشهود لها بسيطرة العادات والتقاليد التي توارثوها عن الآباء والأجداد والتي تحمل في مضمونها كل شيء جميل سواء في ترسيخ تعاليم دينهم أو في تربية الأبناء أو بالتحلي بالسلوك الحسن …..الخ.

حقيقة مؤلمة
عند دخولي لأحد مقاهي الشبكة العنكبوتية الإنترنت في مدينة لودر جلست مايقارب الساعة من الوقت
لاحظت مايشيب منه الرأس وما يتقطع القلب بسببه ألم وحسرة فقد شاهدت الناس بكل فئاتهم مقبلين وبشكل جنوني على عامل المقهى فهذا يريد مسلسل العهد وهذا يريد مسلسل يسمى أرطغرل وهذا يريد مسلسل قصة حب وما الى ذلك …….!
فبقيت ورب الكعبة أتأمل في حال القوم وجنونهم على متابعة هذه المسلسلات التي ليست من الحقيقة في شيء.
فوقفت وقفة متسائل بيني وبين نفسي ياترى هل أستطاع الأعداء فعلا غزونا من خلال هذا التطور الذي لا يعد تطور بل تدهور لنا ولمستقبلنا كمسلمين ،
ولكن للأسف فأنا ليس في خيال كي اسأل نفسي بل في حقيقة وأمامي الجواب فلا يوجد هناك تسائل،

أصبحت ظاهرة تواجد الأطفال وبكثرة في أماكن اللهو واللعب وأماكن لاتفيدهم بشيء بل فقط تفيدهم في الهروب الى هذه الأماكن لتناول القات وتوابعه.
واحسرتاه على أطفال كان المفروض أن يكونو في بيوت الله يتعلمو أصول دينهم وتاريخ مجد من نصرالدين أمثال أبوبكر وعمر وعثمان وعلي …الخ.
لا أن يكونو في مثل هذه الأماكن.

ولكن ياحسرة على آباء أصبحوا لا يهمهم أطفالهم ولامستقبلهم ولاتعليمهم سواء الديني أو الدنيوي .
بل كل مايهمهم هو فقط كيف يجد مكانا لتخزينة اليوم وغدا .

خطر ببالي سؤال لربما البعض من يقرأ مقالي هذا لايعرف الإجابة عنه أو على الأقل كانت لدية ونسيها.

منهم العشرة المبشرين بالجنة ؟

سألت عدة أشخاص من ضمن المهتمين بالمسلسلات أعمارهم مابين العشرين إلى الأربعين عاما هذا السؤال ولكن يا ليتني لم أسألهم عنه.
فاجاباتهم بهذا المنطق
=( لاأعلم )
=(كنت احفظهم ونسيت)،
=( هل هم من الصحابة )

بينما في المقابل وجهة سؤال آخر حول أبطال المسلسل الذي يتابعة كل منهم
وكانت الإجابة بإمتياز (أسماءالممثلين مع القبابهم)
صعقت من هول الجواب!

يعلم الجميع ماقد حل بأبنائنا ونسائنا بل وكبارنا
من خطر وجور هذه المسلسلات التي أصبحت تغزونا فكريا وأخلاقيا ودينيا .

فأستحلفكم بالله جميعا آباء وامهات وإخوان ومشائخ وطلاب علم ومعلمين ومعلمات وإعلاميين ونشطاء وكلا في موقعه ومنصبة أن تأدوا النصيحة
وأن تتناصحو فيما بينكم فالأمر يهمنا جميعا فهؤلاء أبنائنا ومستقبلهم في أعناقنا ومحاسبين على أي تفريط تجاههم.

اللهم إني بلغت اللهم فاشهد

كتبه/محمد جمال

الثلاثاء 2019 /12/3

التعليقات مغلقة.