فتحي بن لزرق .. راجع حساباتك يا صديقي

أحمد سعيد كرامة
كاتب جنوبي بارز

هناك بعض الوقائع التي يسردها فتحي بن لزرق يراد بها باطل وليس للاستدلال من أجل الوصول للحقيقة , كنت أول المنتقدين لدعوة الزبيدي عندما كان محافظا لعدن بإنشاء المكون الجنوبي قبل إقالته ( المجلس الإنتقالي الجنوبي ) وكتبت مقال منشور بعدن الغد( ما هكذا تورد الإبل يا زبيدي ) بسبب أن الأوضاع السياسية والأمنية والمعيشية غير مواتية لإعلان ذلك المكون .

عندما تخلت جميع الرموز السياسية والعسكرية والإدارية عن عدن ولحج وحضرموت وأبين بسبب سيطرة الجماعات الإرهابية على تلك المحافظات والاغتيالات , لم يجد الرئيس هادي سبيل غير الزبيدي والخبجي والجعدي ولملس وبن بريك لتكليفهم بتلك المناصب الإنتحارية , لا أقول بأن هناك فشل إداري أو أمني بمعنى الكلمة لأننا كنا بحالة حرب , ولكني أقول بأنه كان هناك إفشال متعمد من الرئيس هادي وحكومته السابقة وبطانته بعدما صمد أولئك الأبطال بتلك المرحلة الحرجة للغاية .

والدليل على ذلك تدفق الأموال والمساعدات والهبات والمشاريع وغيرها بعد رحيل قيادات ورموز المجلس الإنتقالي الجنوبي عن مناصبهم السابقة .

لا موازنات تشغيلية ولا موارد محلية أو مركزية , ولا شحنات نفط خام بيعت في عهدهم ولا مليارات الطبعة الروسية وصلت إليهم , ومن أجل شعبهم ووطنهم أصبحوا أكثر مرونة وواقعية مع الرئيس هادي وحكوماته رغم الظروف الصعبة التي مروا بها .

وبعد التحسن النسبي الأمني وإحكام السيطرة على تلك المحافظات خرج علينا الرئيس هادي كعادته بقراراته الكارثية وبإقالة جماعية لم تحدث في دول العالم حتى المتخلف منه , ويطيح بهم بضربة واحدة رغم كل تلك التنازلات الكبيرة التي قدموها ويقدموها حتى الآن من أجل المصلحة العامة والحفاظ عليها .

هناك شركات عالمية للعلاقات العامة تقوم بالتواصل والتنسيق لعقد اللقاءات والمشاورات والندوات لتقريب وجهات النظر مع الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة في دول العالم , ولا ننكر بأننا حديثي عهد بهكذا مرحلة ومتطلباتها , وإمكانياتنا المالية وعلاقاتنا الدولية متواضعة جدا بهذا المجال , ولهذا نثمن دور الإمارات ونقدره خير تقدير .

لدولة الإمارات العربية المتحدة دور كبير وبارز في مجال العلاقات العامة الدولية وعلاقاتها المتميزة مع أصحاب القرار في كثير من دول العالم , نعم كان للإمارات دور داعم ومشجع لتلك الزيارات واللقاءات الدولية .

وهناك من قال بأن دعوة الزيارة لموسكو كانت من قبل مركز دراسات لتقليل من أهميتها , وهذا خطأ فادح لأي إعلامي أو متابع جيد في الساحة السياسية والدولية , فكما هو متعارف بأن أي دعوات لقيادات سياسية يجب أن تمر قبل الموافقة عليها بوزارة الخارجية والاستخبارات وغيرها من الأجهزة الحكومية والأمنية وحتى السياسية العليا لتلك الدول .

وكان اللقاء الذي تم في وزارة الخارجية الروسية بنائب وزير الخارجية الروسي وبعدها في البرلمان الروسي ( الدوما ) يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن الإنتقالي يخطوا خطواته الخارجية بثبات وبرؤية سياسية واقعية .

في كل دول العالم هناك خطابين للداخل والخارج وفي السر والعلن , ولا يعني ذلك إزدواج أو إنفصام بالشخصية أو خداع لعامة الشعب الجنوبي وهذا يسمى فن الممكن بالسياسة , تتعدد الطرق والوسائل من أجل الوصول إلى الهدف السامي .

من يحكم صنعاء اليوم حركة طائفية كهنوتية سلالية مناطقية وجهوية عفنة , لا تؤمن بشراكة أو بوحدة أو بمساواة بين أفراد المجمتع , لا تؤمن بغير التهميش والاقصاء والاستحواذ والقتل ونهب المال العام والخاص , وتنتهك جميع الحرمات دون إستثناء أو خجل أو خوف من الله , وأستولت على مقدرات وثروات الوطن بإسم الحق الشيطاني .

أيها الوحدويون إذهبوا وقاتلوا وحرروا صنعاء أولا قبل التفكير في عدن والجنوب شركاء التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وصانعي الإنتصارات العسكرية والسياسية , أنتم على قناعة تامة بإستحالة عودتكم إلى صنعاء الكهنوتية لأنها ذهبت من أيديكم وإلى الأبد , فحلوا في عدن بسلام ووئام وبأمن واستقرار وأبتعدوا عن الإساءة لمن أحسن إليكم .

لمن يتحدث عن توحيد الصف تحت قيادة واحدة وموحدة , أقول بأن الإختلاف والخلاف سنة الله بهذا الكون حتى قيام الساعة , لم يتفقوا غالبية بني البشر مع الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين , ولهذا يجب اللا نتحسس أو نغضب من أي طرف يخالفنا بالرأي شريطة عدم إرتهانه للأعداء ومخالفة الإجماع الوطني .

التعليقات مغلقة.