عدن “المدينة” القرية ..!

د.صالح الحمصي

عدن عروسة البحر الاحمر ،ومن اجمل المدن ان لم تكن الاجمل في قلوب من عاش فيها ،أو زارها يوم ما في عصرها الذهبي ،كانت عدن في الستينيات تحتل المركز ١٨ في قائمة أفضل المدن العالمية في عام ١٩٦٥م ،في نفس العام عقد اول معرض للطيران في منطقة الشرق الأوسط، حازت عدن على جائزة اليونسكو كأفضل تعلم في منطقة الجزيرة العربية ،أفضل أمن ،اقل معدل للجريمة والحوادث المرورية ،ناهيك عن المواقع التاريخية كالمتاحف ،وصهاريج عدن ،والموقع الاستراتيجي ،الواقع على مضيق باب المندب المتحكم في الملاحة الدولية ،ومطار عدن الدولي حيث تقلع او تهبط إليه كل دقيقة طائرة .

زرت المدينة في اجازة العيد وشعرت بالحزن الكبير على ماجرى لها من قبل العابثين ،والحاقدين ،والعاقين من ابنائها كيف لي أن لا أحزن وانا أشاهد القمامة تغطي شوارعها، ومياة الامطار مختلطة بالمياه الاسنه متجمعه في كل حارة وشارع ،تبعث رائحتها النتنة الى كل من يمر بها،كيف لي أن لا احزن ومخططاتها واحيائها الحضرية تحولت إلى مناطق عشوائية وتم البناء في كل المتنفسات في هذة الاحياء واصبحت المعيشة فيها لاتطاق ،أضف الى ذلك الأعباء التنموية والخدمية والامنية المفقودة .

اخيرا سلام عليك يا عدن يوم تم تأسيسك ،ويوم كنتي عروسة البحر الاحمر ،ويوم تحولت الى قرية ،وستظلين في القلب والذاكرة معا ما حيينا على هذا الكوكب ،حتى يفرجها عنك ارحم الراحمين .

9 يونيو 2019

التعليقات مغلقة.