اليمن وحرب الخمسة أعوام

كتب/
ماجد الطاهري
كاتب جنوبي

لستُ خبيراً عسكرياً أو محللاً سياسياً لإتحدث عن مشهد الصراع السياسي والحربي في اليمن ، مع أنّ الكثير من المحللين السياسين و الخُبراء العسكريين وبعض المهرطقين عبر وسائل الإعلام و خلال خمسة أعوام أثبتوا عدم قدرتهم على قراءة مشهد الصراع و فك بعض الرموز والطلاسم التي قد لا يعيها المواطن البسيط ، ففقدوا ثقة المتابع والمشاهد بسبب ممارستهم التضليل والكذب و التحليل وفق معايير من يدفع أكثر أعمل لصالحه…

اليوم وبعد مرور نصف عقد من الزمان منذ بداية الحرب بين اطراف النزاع في الداخل وما اعقبها من تدخل الخارج الإقليمي والدولي في مشهد حربيٍّ يراوح بين شدٍّ وجذب و حرب الكر والفر والنصر هنأ والهزيمة هناك ، ومشهد صراع آخر سياسي واقتصادي …

هذه المرحلة الزمنية وما رافقها من إرهاصات وغموض وتباينات وملابسات ولّدت لداء الكثير من الناس في الشارع نبوغ تحليلي وقراءة للوقائع من خلال الخبرة والتجربة ، ومن خلال تجربتي البسيطة ومتابعتي للمشهد فإنني غير متفائل بسياسة التحالف العربي الذي يثبت كل يوم عدم الجدية والمصداقية مع شركاءه في الداخل إمّا لإحراز نصر أو إيجاد مخرج وحل سياسي يرضي جميع الأطراف و يوضع نهاية لهذه الحرب التي طحنت الشعب اليمني ..

-كل الوقائع الإقتصادية تشير أن سياسية المليشيات الحوثية تنتصر اقتصادياً على الشرعية ،

-كل النتائج الميدانية والعسكرية تشير إلى فشل وضعف وتقهقر الجيش اليمني الشرعي يقابل ذالك تحقيق انتصارات لمليشيات الحوثي في بعض الجبهات الرئيسية والهامة..

– كل المؤشرات والنتائج المعلنة عبر طاولات الحوار وفي الإروقة الدبلوماسية و المنظمات الدولية وقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة تشير أن المليشيات الحوثية تحضى برعاية ودعم غربي بشكل رسمي وغير رسمي ،ودعم لوجستي مباشر وغير مباشر ما جعل من المليشيات تمتلك القدرة على الإستمرار والصمود بل و التخطيط بإريحية والهجوم على الشرعية والإنتصار عليها على جميع الصُّعد السياسية والدبلوماسية والميدانية ، ليس إلّا لأن دول التحالف قد خذلتها وهي مرغمةً لتنفيذ سياسات الغرب فتركتها تتخبط في الفشل وتعاني من شلل تام وخوار وضعف وفوضى ، وهذا الغباء السياسي الذي تمارسة دول التحالف مجبرةً من دول عظماء ظانةً بخذلانها لشركائهاء في الداخل انها تحمي نفسها من الخطر وبظمانة الدول المهيمنة ، ولكن الحقيقة هي تخسر حائط الصد والدفاع البشري على حدودها وفي محيطها العربي وسيأتي الدور عليها تباعاً ثم تندم حيث لا ينفع الندم ..

مع هذا التحليل الظني الثبوت الظني الدلالة ، و مع النظرة الغير متفائلة التي أبديها يضل الإيمان بالله والثقة بمقتضى عدله ، و نصرته لإهل الحق إيماناً راسخاً ويقيناً جازماً في قلوبناء …
مؤمنون بالنّصر ولو بعد حين …

التعليقات مغلقة.