الأمن المغربي يحبط مخططا دمويا لتنظيم لداعش الإرهابي

كريتر نيوز/متابعات

في عملية نوعية، قوامها التنسيق الدقيق والاحترافي، تمكنت السلطات الأمنية المغربية، صباح اليوم الخميس، من تفكيك خلية إرهابية تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، كانت تنشط في أربع مُدن وتُخطط لزعزعة أمن واستقرار المغرب.

ونفذت السلطات الأمنية عمليات مُتوازية في عدة مُدن مغربية، في ضربة استباقية للإرهاب، وهو ما أكده بيان صدر عن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربي.

مراحل متقدمة

البيان أكد أن “الأبحاث والتحريات كشتف عن أن زعيم هذه الخلية الإرهابية، وهو من ذوي السوابق القضائية في الجرائم العنيفة ويصنف ضمن المشتبه فيهم الخطيرين، كان قد خطط وآخرون للقيام بعمليات إرهابية تستهدف عدة منشآت وأهداف حساسة، وذلك باستخدام عبوات متفجرة وأحزمة ناسفة تروم زعزعة أمن واستقرار المملكة”.

وأضاف أن “إجراءات البحث أوضحت أن جميع المشتبه فيهم، الذين بلغوا مراحل متقدمة في التخطيط والتحضير لخططهم الإرهابية، كانوا قد قاموا بمهام استطلاعية قصد رصد وتحديد الأهداف المزمع استهدافها ومهاجمتها بواسطة عمليات انتحارية باستعمال سترات مفخخة، إيذانا بإحداث خسائر جسيمة وإعطاء وقع كبير لهذه العمليات الإجرامية، وذلك خدمة للأجندة التخريبية لتنظيم داعش”.

وتم التحفظ على المشتبه فيهم وجار التحقيق معهم تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذه الشبكة الإرهابية، وضبط كافة المتورطين في مخططاتها التخريبية، فضلا عن تحييد كل المخاطر والتهديدات المرتبطة بها.

مخططات إرهابية معقدة

وبحسب البيان، تم توقيف 5 إرهابيين تراوحت أعمارهم بين 29 و43 سنة، وذلك ضمن “عمليات أمنية جرت اليوم الخميس ضد خلية إرهابية تنشط في عدة مدن مغربية”.

وتم تنفيذ العمليات الأمنية المذكورة بشكل متزامن بمدن طنجة وتيفلت وتمارة والصخيرات، وذلك في إطار الجهود المتواصلة لتحييد مخاطر التهديد الإرهابي، وتحصين المغرب من المخططات التخريبية التي تراهن عليها التنظيمات الإرهابية.

وأورد البيان أن هذه التحركات الأمنية “جاءت على ضوء معلومات استخباراتية دقيقة نجحت في تفكيك خلية إرهابية تابعة لتنظيم داعش، وإحباط مخططاتها التي كانت وشيكة وبالغة التعقيد، ولها ارتباطات في عدة مدن مغربية”.

مقاومة عنيفة وقنابل صوتية

وشهدت العملية الأمنية مقاومة عنيفة من أحد المشتبه فيهم بمدينة تيفلت، محاولاً تعريض عناصر التدخل السريع لاعتداء إرهابي، إذ أصاب أحدهم بجرح بليغ على مستوى الساعد باستعمال أداة حادة، قبل أن يتم توقيفه بعد إطلاق عيارات نارية وقنابل صوتية بشكل تحذيري.

كما حاول أحد المشتبه فيهم في مدينة تمارة تفجير نفسه باستخدام قنينة للغاز من الحجم الكبير، مبديا مقاومة عنيفة اضطرت معها عناصر التدخل السريع لإطلاق أربع عيارات نارية وقنابل صوتية، وأخرى مصحوبة بدخان كثيف لحجب الرؤية، مما مكن من تحييد الخطر وإجهاض التهديدات الإرهابية الصادرة عنه.

قواعد خلفية

ويورد البيان أن إجراءات التفتيش وعمليات المسح والتمشيط، التي أجريت في محلات وشقق كان يستغلها المشتبه فيهم كأماكن آمنة وكقاعدة خلفية للدعم اللوجستيكي، أسفرت عن ضبط 3 أحزمة ناسفة، تحتوي على مجوفات لولبية لتحميل الأجسام المتفجرة، و15 قنينة تحتوي على مواد ومشتملات كيميائية مشبوهة، وصاعقين كهربائيين، ومعدات إلكترونية، ومساحيق كيميائية وأسلاك كهربائية.

وضبطت أيضاً 3 أقنعة ومنظاران ومعدات إلكترونية وكهربائية للتلحيم، وكاميرا رقمية متطورة، وقنينتان للغاز المسيل للدموع ومجموعة كبيرة من الأسلحة البيضاء من أحجام مختلفة، وقنينات غاز من الحجم الصغير، وطنجرتان للضغط مملوءتان بالمسامير والأسلاك، وأخرى تحتوي على سائل كيميائي مشبوه، علاوة على عدة حقائب بلاستيكية تحتوي على لولبات حديدية ومواد مشبوهة، وخمس بطاريات للشحن و25 مصباحا كهربائيا.

وأسفرت عمليات التفتيش أيضا، وفق بيان المكتب المركزي للأبحاث القضائية الغربي، من ضبط مجسم ورقي يرمز لشعار تنظيم “داعش”، و3 سترات مفخخة في طور التحضير، وعدة أنابيب بلاستيكية تدخل في تحضير وإعداد الأحزمة المفخخة، فضلا على ثلاثة كيلوغرامات تقريبا من نترات الأمونيوم، والتي تم وضعها رفقة باقي المحجوزات الكميائية رهن إشارة الخبرة التقنية التي سيباشرها مختبر الشرطة العلمية والتقنية.

قوات خاصة وقناصة

وبحسب شُهود عيان، فإن العملية التي انطلقت بشكل متوازي في أربعة مُدن مغربية، استعانت فيها السلطات المغربية بـ”كفاءات أمنية عالية المُستوى”، كما أنها عرفت حُضوراً شخصيا لعبد اللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

واستعانت السُلطات في العملية التي استمرت لساعات، بمجموعة من الآليات الحديثة في مُحاربة الإرهاب وكشف المتفجرات، إلى جانب كلاب بوليسية تم تدريبها خصيصاً لمثل هذا النوع من العمليات النوعية.

كما استعانت بالخبرات الأمنية لعناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية المغربي بمُختلف رتبهم ومُستويات تدخلهم، وانتشرت أيضاً العديد من قناصة المكتب المركزي، وذلك بهدف تأمين المكان ومواجهة أي خطر مُحتمل، سواء على العناصر المُنفذة للعملية الأمنية، أو السكان القاطنين بالأحياء موضوع التدخل الأمني، وأيضاً أولئك الذين حجوا إلى جنبات مسرح الجريمة لاستطلاع مُجريات الأحداث.

التعليقات مغلقة.