سقياء الماء .. عادة متأصلة في أبناء #حضرموت

كتب/
خالد بلحاج
كاتب جنوبي

تظل سقيا الماء عادة متأصلة في أبناء حضرموت منذ القدم يتوارثها الأجيال جيل بعد جيل يراد منها الجزاء والثواب من الله تعالى ، فمنذ القدم اعتاد الاجداد على سقياء الماء للمارة أو عابر السبيل من خلال حافظات الماء او ماتسمى ” القربة” والتي تعلق بجانب المنازل او على قارعة الطريق او السقايات الطينية التقليدية وخزانات المياه التي تملاء بمياه العيون والينابيع او الآبار التقليدية وحديثا البرادات التي تنتشر في الاماكن العامة وعلى الطرقات ،
اليوم لفت نظري وانا مارا بالطريق العام المؤدي الى سيؤون شبابا متطوعين يقفون على قارعة الطريق يمينا وشمالا حاملين اكياس مملؤة بالماء البارد يقومون بتوزيعها على المارة ، اوقفت سيارتي واعطاني احد الشباب عدد من أكياس الماء لي ولمن كان برفقتي فسألته عن هذا العمل او المبادرة فرد علي قائلا: ” أدعى يوسف باقلاقل عضو في ملتقى شباب ذي أصبح الخيري بوادي حضرموت وأضاف :” هذه المبادرة تأتي في اطار مشروع سقياء الماء وقد أنطلقت منذ نحو شهر ونصف وتضم مجموعة من الشباب المتطوعين ، وتهدف المبادرة الى توزيع الماء البارد على المارة في فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة ، مشيرا الى ان هذه المبادرة تمول ذاتيا وبمساهمة من أهل الخير وأصحاب الايادي البيضاء ويراد منها الأجر والثواب ناهيك عن كونها خدمة وعمل إنساني جليل ، لافتا الى ان باب المساهمة مفتوح لكل من يريد ان يساهم ”
مثل هذه الأعمال تخلد في التاريخ ، وشبابنا اليوم الو عزم وهمم وقادرين على تنفيذ مثل هذه الأعمال الإنسانية الخيرية متى ماوجدوا الدعم والمساندة والوقوف الى جانبهم ، فتحية لهؤلاء الشباب ومن على شاكلتهم فدامت الاوطان عامرة بهم .

التعليقات مغلقة.