أجيال الأمس واليوم

2020-09-19 10:13:18

كتب/
أحمد عبد الله مريسي
كاتب جنوبي

أغلب جيلنا وخاصة جيل الأربعينيات والخمسينيات جيل مثقف وقارئ جيد وحصيف ومثابر ومطلع جيل مثالي خاض وغاص في البحث عن كل ماهو مفيد من علوم مختلفة من خلال المتابعة والتحري والتدقيق فيما يكتب وينشر من علوم وثقافات ودراسات فكرية وأدبية ونقدية وفلسفية ومنطق ولا ننكر دور الروائد الأول من جيل العشرينيات والثلاثينيات وأن شد البعض فلكل قاعدة إستثناء.

جيل قرأ علوم الدنيا والدين من فقة وشريعة وأحكام وقوانين وإقتصاد وإدارة وسياسة وسيرة وأثر وقصص وعبر عربية وأجنبية قرأ لكتاب في شتى المجالات في الأدب والشعر والنثر والبلاغة والعروض والطباق والجناس والقواعد واللغة العربية ومفرداتها .

قرأ للمنفلوطي والزمخشري واحمد شاكر جيل قرأ لعنترة وامرؤ القيس والشنفرة وتأبط شرا ولحريم الهمنداني وهم من شعراء الصعاليك جيل قرأ لأبي فراس الحمداني وابن زيدون وابن عبدون والمتنبي وعروى ابن الورد والاعمش جيل قرأ لإفلاطون وسقراط وشكسبير جيل قرأ لاحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ ويوسف إدريس ويوسف السباعي ونزار قباني ولمي زيادة ولجبران خليل جبران ونعيم طوقان وتوفيق الحكيم وطه حسين واحمد شوقي جيل قرأ لدستوفسكي وماكسيم غورجي وطاغور ولفكتور هيجو جيل قرأ لباكثير ومحمد عبده وقاسم أمين ورفاعة الطهطاوي.

جيل تربى وتتلمذ على ايدي أساتذة وعمالقة ونجوم مضيئة أمثال لقمان ومحمد عبده وغانم والشيخ عبدالله حاتم ولطفي جعفر أمان وادريس حنبله ومحمد سعيد جرادة وعقبه ومحيرز ومسواط وعبدالله شرف ومحمد احمد اليابلي والقائمة طويلة.

جيل قرأ لسير الصحابة ابوبكر الصديق وعمر ابن الخطاب وعثمان وعلي وخالد ابن الوليد وعمرو بن العاصم وبلال وهم كثر جيل قرأ لبخاري ومسلم في الصحيحين وللإمام احمد بن حنبل والشافي ولابن حزم والمالكي وبن تيمية وابن القيم وبن رشد والرازي وبن سيناء جيل قرأ لماركس وانجلس ولينين جيل كان مهتم ويحمل معه الكتاب اينما سار والقائمة طويلة فهي عصارت سنين.

جيل تربى على القيم والخلق والمثل وعلى الوطنية والقومية جيل تربى ونشأ على القرآن والسنة وعلى السير والخطئ إلى المساجد والمدارس والجامعات جيل يحترم نفسه ويحترم الآخرين هدا الجيل اليوم أصبح غير مرغوب به واصبح عند الجهله جيل دقة قديمة لأنه جيل يحترم الانظمة والقوانين ويحترم اللوائح جيل منظم عملي ومنضبط ومحترم ومثالي هذا على سبيل الذكر وليس الحصر وجل من لا يسهو واعذروني أن نسيت أو قصرت أو اخطئت.

ولأننا من هدا الجيل لازلنا محافظين على تلك القيم والمثل والاخلاق التي جاء بها الإسلام وقدوتنا وحبيبنا ورسولنا ونبينا وقائدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي يعتبرها البعض من جيل اليوم انها موضة قديمة ويسخر منها تصوروا هذا الجيل يسخر ونحن من بناء مداميك وأساس هده الدولة من بعد الرعيل الاول والرواد الأوائل من أبناء هذه المدينة وكنا امتداد لهم وجعلوا مدينة عدن جنة الفردوس في الأرض بنوها وعمروها وجعلوها قبلة ومزار لكل دول العالم والسؤال ماذا عملو جيل اليوم غير التخريب والتدمير وهدم كل ماهو جميل وللمفاضلة والمقارنة نحن أمام مشهدان عدن أيام جيلنا والرعيل الأول والرواد الأوائل وعدن ايام جيل اليوم والحكم لكم والمقصود بجيل اليوم كل عمل وأساء لمدينة عدن من سياسين وعسكرين وقبلين ونافذين كانوا من كانوا ونحن هنا نقول لهم شتان بين المثالية والوسطية والاعتدال وبالقبول بالأخر واحترام حقوق ومشاعر الأخرين وبين التنطع والتطرف والفوضى والغلو وعدم احترام حقوق ومشاعر الأخرين.

التعليقات مغلقة.