تقرير دولي يتهم مليشيا “الحوثي والإصلاح” بتنفيذ عمليات إخفاء قسري للمعارضين وعدم مراعاة الملف الإنساني في اليمن.

كريتر نيوز /تقرير / خاص

أدان التقرير الثالث للخبراء الأمميين بشأن اليمن حزب الإصلاح الإخواني، وأكد التقرير الأممي تورط جميع الأطراف في انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب، داعياً إلى إحالة الوضع في اليمن إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأظهر تحقيق صحفي إختفاء ثمان حالات بشكل قسري لرجال على يد عناصر من محور محافظة تعز التابع للحكومة اليمنية، وفاعلين ينتمون إلى حزب الإصلاح ينتمي أولئك الذين اختفوا إلى مكونات مختلفة لكن بينهم أشخاص يعتقد أنهم انتقدوا الجيش ومليشيا حزب الإصلاح وهي الجهات المسؤولة عن الإخفاء القسري وهي عسكرية مثل اللواء 22 ميكا وأجهزة الإستخبارات العسكرية المرتبطة بحزب الإصلاح ذراع تنظيم الإخوان في اليمن.

وفضح التقرير غياب التحقيق في قضايا الإختفاء القسري، وتقول لجنة متابعة المختفين قسرياً إن 50 شخصاً على الأقل مازالوا مختفين قسرياً في محافظة تعز، فيما اظهرت المعلومات الأولية عن تعرض المخفيين في سجون مأرب لأشكال وممارسات تعذيب مختلفة وعنف جسدي وجنسي سيما من زج بهم في سجن الأمن السياسي، ومرفق معهد الصالح المرتبط به الذي ابلغ عن وجود حالتين من المحتجزين في مأرب بأنهم سيحولانهما إلى أن يصبحا مثل (زوجتيهما) ويمنعانهما من الجماع مرة أخرى، كما اوضح التقرير بان عناصر الإخوان جردوا صبياً من ملابسه وعلقوه على السقف من يديه في مأرب، ولمدة ساعة ظلوا يضربون قضيبه الذكري وخصيتيه بعصا معدني وكابلات كهربائية.

وكشف التقرير أساليب التعذيب التي تنوعت بين الضرب المتكرر المبرح والصعق بالكهرباء وإزالة الأظافر وضرب الأعضاء التناسلية وعمليات الإعدام الوهمية والحرق والتعري القسري والإغتصاب والذي يعد ممارسة منتشرة في مرافق الإحتجاز السرية التابعة لمليشيا الإخوان والحوثيين التي توجد فيها النساء والفتيات الجميلات.

وأصيبت ناشطة حقوقية بالعمى في عينها اليمنى وأصبحت صماء جزئياً نتيجة الضرب المبرح تحت التعذيب في سجون الحوثيين، بسبب الضرب المبرح أصبح أحد الناجين من سجون الحوثي غير قادر على المشي ويعاني من آلام مزمنة شديدة تمنعه من استئناف عمله كقاض عسكري، أقرباء محتجز بينهم طفلان شهدوا ومازالوا مصدومين جراء ضرب حراس السجن لأحد أحبائهم أثناء زيارة عائلية، ولم تجد تحقيقات الفريق أي دليل على توقف الإنتهاكات أو تحسن ظروف الإحتجاز في سجون الحوثيين وكذلك معتقلات الإخوان.

وتضمن التقرير الثالث للخبراء الأمميين بشأن اليمن إدانات مباشرة للأطراف الرئيسية في الحرب الدائرة في اليمن وتأتي مليشيا الحوثي على رأس القائمة يليها حزب الإصلاح، وحقق التقرير في قضية الإختفاء القسري لثمان حالات على يد عناصر من محور تعز التابع للحكومة اليمنية وفاعلين ينتمون إلى حزب الإصلاح، إذ اختفى الأفراد لفترات تتراوح من عدة أشهر إلى أكثر من أربع سنوات، أي منذ بداية النزاع، ووثق التقرير حدوث حالات من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة بما في ذلك العنف الجنسي.

وأضاف التقرير الذي أعده الخبراء التابعين لمجلس الأمن الدولي بالقول : يعتقد أن مرافق الإحتجاز غير الرسمية في تعز بما في ذلك تلك الموجودة في المباني العامة قد استخدمت لإحتجاز الأشخاص عندما كانوا مختفين، وتشمل هذه المرافق مدرسة النهضة ومكتب الأموال العامة ومكتب الرقابة والمحاسبة والمعهد الوطني، وينتمي أولئك الذين اختفوا إلى خلفيات مختلفة لكن بينهم أشخاص يعتقد أنهم انتقدوا الجيش ومليشيا حزب الإصلاح، وذكر التقرير حالتي “أيوب الصالحي وأكرم حميد” اللذين اختفيا قسرياً منذ أكثر من أربع سنوات، مشيراً الى ان “الصالحي” اختطف بتاريخ 23 يونيو 2015م أثناء قيادته لسيارته في شارع جمال وسط مدينة تعز، أشار إلى أن سيارته شوهدت بعد ذلك يقودها أشخاص آخرون بما في ذلك دخولها مدرسة النهضة التي كان حزب الإصلاح يستخدمها كسجن لإخفاء خصومه ومعارضيه حتى أواخر عام 2017م عندما استأنفت عملها الأصلي.

كما ذكر التقرير أن “أكرم حميد” كان جندياً في اللواء 22 ميكا، وكان ناشطاً على وسائل التواصل الإجتماعي يسلط الضوء على عمليات النهب التي قام بها أفراد من الجيش التابع لحزب الإصلاح في تعز في إشارة إلى أنه تعرض للإختفاء القسري جراء ذلك، ولا يزال “أيوب وأكرم” مختفيين حتى اليوم وترفض مليشيا الإصلاح الكشف عن مصيرهما.

وأردف التقرير : دعت اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق ووزارة حقوق الإنسان ومكتب المدعي العام جميعاً إلى تقديم معلومات حول مصير ومكان الأشخاص المختفين في تعز، حيث انه وفي كانون الثاني “يناير” 2019م أرسل النائب العام اليمني “علي الأعوش” خطاباً يتضمن قائمة بأربعة وثلاثين اسماً لمختفين قسرياً إلى رئيس النيابة العامة في محكمة الإستئناف في تعز لمعرفة التفاصيل عن مصيرهم والإصرار على إحالتهم إلى النيابة العامة إن كانوا معتقلين بتهم جنائية أو الإفراج عنهم فوراً وفقاً للقانون، وتركزت المراسلات التي اطلع عليها الفريق بين رئيس النيابة العامة ومحكمة الإستئناف في تعز والجهاز العسكري والأمني على طلبات الحصول على معلومات حول مصير وأماكن وجود أفراد معينين، وتظهر مثل هذه النداءات والمراسلات أن هناك معرفة على مستوى بمزاعم الإختفاء القسري، ويدرك الفريق أنه تم إحالة خمس حالات لأفراد مختفين قسراً إلى الجهات المختصة في تشرين الأول “أكتوبر” 2019م وتم الإفراج عن هؤلاء الأفراد، إنما بالإجمال يوجد انعدام للتحقيق في قضايا الاختفاء القسري وفقاً للجنة متابعة المختفين قسرياً فإن خمسين شخصاً على الأقل مازالوا مختفين ولا يعلم مكان وجودهم.

واستطرد التقرير : يوجد مناخ من الخوف في محافظة تعز للناس الذين يسعون للحصول على معلومات حول مصير وأماكن وجود ذويهم المختطفين، إذ تخشى العائلات متابعة القضايا ولا تزال استجابات العدالة الجنائية لمزاعم الإختفاء القسري محدودة، كما تمت مناقشته في الفقرة 357 واجه القضاة في تعز عدداً من الهجمات العنيفة وتعرضوا للترهيب والتهديد من تلك المجموعات التي قد تكون هي من تقف وراء هذه العلميات وتتحمل مسؤلية الإخفاء وهي في الأساس عناصر عسكرية مثل اللواء 22 ميكا وأجهزة الإستخبارات العسكرية المرتبطة بحزب الإصلاح وبالمقاومة او عناصر تتبع خلاياه في المحافظة.

واستدرك التقرير بالقول : الشخصيات الرئيسية في حزب الإصلاح هم أعضاء في الحكومة اليمنية في تعز ويشغلون مناصب مؤثرة، أما بالنسبة للمفرج عنهم فلا يوجد إنصاف قانوني، إذ قال رجل أُطلق سراحه من خلال تبادل أسرى بمحافظة أخرى للفريق إنه لا يستطيع العودة إلى قريته وإن ممتلكاته قد صودرت بشكل غير قانوني من قبل السلطات الإخوانية، وتعاني عائلات المختفين آلاماً نفسية وتتعرض للخطر عند محاولتها البحث عن الحقيقة والإنصاف.

وتحدث التقرير عن استهداف المدنيين بالقول : في مطلع كانون الثاني “يناير” 2020م قامت قوات الأمن الخاصة التابعة للحكومة اليمنية بتحويل مدرسة “الأرام” الثانوية بالقرب من قرية الخبر في مديرية حبان بمحافظة شبوة إلى ثكنة عسكرية ما دفع عشرات الطلاب إلى التظاهر ضد الإستيلاء على مدرستهم، وفي الأول من شباط “فبراير” وعلى إثره وفي اليوم الثاني اقتحم مئات الأفراد من قوات الأمن الخاصة التابعة للحكومة اليمنية التي أشار إليهم الشهود على أنهم مقاتلون ينتنون لحزب الإصلاح قرية الخبر بحثاً عن هؤلاء الطلاب واعتقلوا أخوين أثنين يبلغان من العمر 14 و 16 عاماً، واحتجزوهما بسبب إدعاء باطل بإرتباطهما بقوات النخبة الشبوانية التابعة للمجلس الإنتقالي الجنوبي، وفي فترة بعد الظهر اقتربت مجموعة من الرجال المدنيين من سكان القرية من المدرسة لإجراء مفاوضات بشأن إطلاق سراحهما فأطلق أعضاء من قوات الأمن الخاصة الذين يحرسون المرفق الأعيرة النارية عليهم من سلاح كلاشنكوف وقتلوا رجلين من المجموعة وهذه جريمة شنعاء يعاقب عليها القانون الدولي وتجرمها الشرائع السماوية.

التعليقات مغلقة.