كارثة غياب السلطة الفعلية..

بقلم/
عادل العبيدي

الفراغ الموجود في عدن خاصة والجنوب عامة بسبب غياب السلطة الفعلية ينذر بكوارث إنسانية مجتمعية ستصيب سكان هذه المحافظات ، لو تمعنا في دعوة نقابة المعلمين الجنوبيين إلى الإضراب عن التدريس حتى يتم أعطاء المعلمين كافة حقوقهم والذي استمر لعام كامل لوجدنا أن ذلك الإضراب قد تسبب بكارثة تعليمية كبيرة بين اوساطنا ، لايعني هذا تجريم النقابة والمعلمين وأنهم هم السبب ، وأن ليس لهم حق أن يطالبوا بحقوقهم ومستحقاتهم ، ليس القصد ذلك ، أنما القصد أن إضرابهم للمطالبة في إستيفاء حقوقهم قد كان ضد حكومة متواجدة في المنفى أي في زمن تشهد فيه المحافظات الجنوبية غياب مستمر للسلطة الفعلية الحقيقية ، وهذا هو السبب الحقيقي الذي حول إضراب المعلمين من إضراب مشروع إلى كارثة تعليمية . وهذا يعني أن الحكومة التي وجهت لها دعوة الإضراب لم تتأثر به ولم يهتز منه ساستها ووزرائها ومدرائها ولم تكلف نفسها حتى بالنظر إليه وكأنه لايهما لا المعلمين ولا الطلاب ولا المجتمع الذين رأوا وشعروا جميعا أنهم يعيشون كارثة تعليمية .
من ذلك نتوصل ونقر أن الحكومة المتواجدة في المنفى وان وجد ظاهر الاعتراف بشرعيتها ، والحكومة التي لا تتأثر بأضرابات النقابات ولا بالاحتجاجات الشعبية ولا بأغلاق المنشاءات الخدمية والاقتصادية ، ولايهما الكوارث الإنسانية المجتمعية التي سترتد مساؤها على المجتمع نفسه الذي يعيش تلك الأزمات فأنه يتوجب على نفس المجتمع عدم الاعتراف بهذه الحكومة والإسراع في الانتقال إلى تأسيس سلطة فعلية من داخل المجتمع أو من المجلس الذي يعترف به هذا المجتمع ويمثله .
على الانتقالي الجنوبي وأمام تصعيد القيادة الميدانية للهيئة العسكرية والاعتصام أن يكون أكثر شجاعة في تغطية فراغ غياب السلطة الفعلية في عدن والمحافظات الجنوبية ، وأن يحاول معالجة مطالب العسكريين المعتصمين تدريجيا من موارد الجنوب وستكون قيادات الهيئة العسكرية إلى جانبه وستساعده في ذلك .
ترك العسكريين الجنوبيين المعتصمون أمام مقر التحالف العربي بعدن يواجهون الموت الواحد تلو الآخر وهم جلوس على الرمال تلفح وجوههم حرارة الشمس خزي وعيب سيصيبنا ، وإذا تركناهم ينفذون خطواتهم التصعيدية دون الضغط للإسراع في الإعلان عن تشكيل حكومة المناصفة ومباشرة عملها ، أو دون تغطية الفراغ الموجود بسلطة فعلية جنوبية فإننا سنكون أمام كارثة خدمية نحن الجنوبيين فقط من يكتوي بها إذا تم فعلا إغلاق المنشاءات الاقتصادية من قبل قيادة الهيئة العسكرية والاعتصام .
نحن ليس ضد خطوات تصعيد قيادة الهيئة العسكربة الجنوبية والاعتصام ولكننا مع سلطة فعلية جنوبية يشكلها الانتقالي تقف إلى جانبهم وتعالج قضاياهم .

عادل العبيدي

التعليقات مغلقة.