أستراليا تعترف بـ”قتل” عشرات المواطنين الأفغان “خارج أرض المعركة”

2020-11-19 16:52:49
كريتر نيوز / متابعات

كشف تحقيق أجرته أستراليا، أن جنوداً من قواتها الخاصة في أفغانستان، متورطون في عمليات قتل “غير مشروع” طاولت 39 مواطناً أفغانياً من المدنيين وغير المحاربين.
وخلال عرضه أمام الصحافيين في كانبيرا تفاصيل النتائج التي توصل إليها التحقيق في سلوك الجنود في أفغانستان بين 2005 و2016، أقر قائد الجيش الأسترالي أنغوس كامبل الخميس، بأن التحقيق الذي استمر 4 سنوات، وجد “معلومات موثوقة” تفيد بأن 25 عنصراً كانوا متواطئين في 39 عملية قتل بلا سند قانوني، في 23 واقعة منفصلة، كانت كلها “خارج وطيس المعركة”.
وقال كامبل، إن “هذه النتائج تزعم حدوث أشد انتهاكات للسلوك العسكري والقيم الاحترافية.. قتل المدنيين والسجناء من دون سند قانوني غير مقبول إطلاقاً”.
وذكر التقرير الصادر عن الحكومة الأسترالية، أن معظم الضحايا، الذين شملوا سجناء ومزارعين وغيرهم من السكان المدنيين الأفغان، كانوا معتقلين عندما قُتلوا، وبالتالي كانوا محميين بموجب القانون الدولي.
وقال كامبل إنه نتيجة لذلك، سيُحال 19 من الجنود الأستراليين الحاليين والسابقين إلى محقق خاص سيُعين قريباً لتحديد إذا كانت هناك أدلة كافية لمحاكمتهم.

اعتذار

ووفق وكالة “بلومبرغ”، أُطلق التحقيق بسبب تقارير إعلامية زعمت أن قوات النخبة الأسترالية متورطة في عشرات عمليات القتل غير الشرعي في أفغانستان، حيث لأستراليا قوات منذ عام 2002 في إطار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد حركة “طالبان” منذ هجمات 11 سبتمبر 2001.
وقال كامبل، إن الجنود الأستراليين في أفغانستان كانوا منغمسين “بثقافة المحارب، وبالتركيز على المكانة والسلطة”، و”أصبح التصرف بشكل غير مشروع، وتجاهل القواعد، والانحراف، أمراً طبيعياً”، مقراً بأن “عدم تصحيح هذه الثقافة عندما تبلورت، كان فشلاً في قيادة الوحدة والقيادة العليا”.
وتابع كامبل: “يشير التقرير إلى أن الثقافة المشوّهة (المذكورة)، تم تبنيها وتضخيمها من قبل ضباط غير مفوّضين يتمتعون بخبرة وكاريزما وتأثير، وأتباعهم، الذين سعوا إلى دمج التميز العسكري بالغرور والنخبوية”. ولفت إلى أن بعض الجنود ربما متورطون في تشجيع زملائهم “عديمي الخبرة” على تنفيذ عمليات القتل الأولى.
وكانت وكالة “فرانس برس” نقلت عن الجنرال كامبل اعتذاره “إلى الشعب الأفغاني، بالنيابة عن قوات الدفاع الأسترالية”، قائلاً: “أقدم بكل صدق ومن دون أي تحفظ، اعتذاري عن أي مخالفات ارتكبها الجنود الأستراليون”. وأشار إلى أنه أوصى بمحاكمة هؤلاء الجنود بتهم ارتكاب جرائم الحرب.

تهم جنائية

وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون الأسبوع الماضي، إن نتائج التقرير ستكون أنباء صعبة لشركاء أستراليا في مجال الدفاع، مشيراً إلى أنه سيتم توجيه تهم جنائية.
ولفت موريسون إلى أن مسار نظام العدالة الأسترالي قد يخفف من احتمال استدعاء الجنود المتهمين أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وهذا الأسبوع، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب البنتاغون بتسريع سحب قوات بلاده في أفغانستان والعراق إلى 2500 في كل دولة، التزاماً بتعهده الخروج من “الحروب التي لا نهاية لها”، علماً أن الحرب في أفغانستان هي الأطول التي تخوضها الولايات المتحدة.

التعليقات مغلقة.