بمناسبة اليوم العالمي للطفل .. ماذا نقول لأطفالنا في زمن الحرب؟

2020-11-20 23:17:15

كتب/
أ.د. فضل الربيعي
أستاذ علم الاجتماع بجامعة عدن

الطفولة هي أولى مراحل حياة الانسان، واساس توجهه نحو المستقبل، لذلك فهي الأحق بالرعاية والعناية تحسباً لإيجاد مستقبل آمن وضماناً لسلامة المجتمع وتوازنه، ويحتاج الاطفال في هذه المرحلة العمرية إلى التوجيه والإرشاد المستمرين من أجل تحقيق مطالب نموهم بصورة سليمة، وذلك من خلال وضع الأسس العلمية لرعايتهم وتربيتهم.
ان الاهتمام بالطفل هو الاهتمام برأس المال البشري والذي يعد أساس عملية التنمية، حيث يشكل الأطفال ثروة قومية ووطنية بما يمثلونه من قوة العمل المنتج، لذا لا بد من المحافظة عليهم ورعايتهم للحصول على ثمار التنمية المرجوة.
إن الاهتمام في الأطفال وحمايتهم من المخاطر تعد ضرورة ملحة تتطلبها ظروف المرحلة الراهنة الذي تتصدرها مظاهر الصرعات المسلحة وعدم الاستقرار. وتشير الإحصاءات المتعلقة في المخاطر التي يتعرض لها الأطفال بصورة مخيفة، مما يعطي هذه الفئة الاجتماعية وزناً متميزاً في خريطة السياسات الاجتماعية المعنية بالشأن العام. وأصبحت حياة الطفولة مهددة بصورة مخيفة، حيث تبدأ بجرائم القتل والاغتصاب وتوقيف التعليم وسوء التغذية والتحرش ونشر المخدرات وتجنيد الاطفال في الصراع المسلح من قبل أطراف النزاع. فيما يظل غياب الرعاية والحماية للأطفال مسألة واردة في هذا البلد الذي يفتقد إلى عوامل الاستقرار ويعيش حالة مستمرة من تكرار الصرعات المسلحة فيه وغياب الدولة وسلطة القانون.
يمكن القول أن الأزمة الراهنة، قد ألقت بضلالها على تفاقم عدد من الظواهر والمشكلات الاجتماعية والاقتصادية، والنفسية والثقافية بصفة عامة، وكانت فئة الأطفال هي أكثر الفئات العمرية تأثيراً بهذه اللازمة. كما أن غياب دور الدولة وتفشي ظاهرة المحسوبية والفساد وما أفرزته ظروف الحرب الراهنة من سلبيات قد زادة من ممارسة الظلم الاجتماعي في المجتمع مما ترتب على ذلك تزايد عدد الفقراء وظهور حالات المجاعة، كل ذلك قد عرض كثيراَ من الأطفال إلى الحرمان من أبسط حقوقهم في الحياة مما جعلهم يتجهون إلى الشارع لممارسة حياتهم الخاصة، في ظل هذا الحرمان.

التعليقات مغلقة.