مع التسارع نحو ترخيص اللقاح.. “الصحة العالمية”: مصابو كورونا قد يكتسبون مناعة طبيعية

2020-11-21 05:55:45
كريتر نيوز/بريطانياء/متابعات

قالت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إن دراسة بريطانية خلصت إلى أن من “أصيبوا بفيروس كورونا، لا يحتمل إصابتهم بالعدوى مجدداً لمدة 6 أشهر على الأقل”.
ووصف مايك ريان كبير خبراء الطوارئ في منظمة الصحة العالمية عبر مؤتمر صحافي، الجمعة، النتيجة البريطانية بأنها “طيبة وتمنح المزيد من الأمل للقاحات المحتملة للوقاية من المرض”، مشيراً إلى أن “هذه هي الأخبار الجيدة حقاً، ونشهد مستويات ثابتة من المناعة في البشر حتى الآن، ويعطينا الأمر أيضاً، الأمل فيما يتعلق باللقاحات”.

تسارع انتشار الفيروس

ومع اقتراب إنتاج لقاحات مضادة لفيروس كورونا المستجد، بلغ عدد المصابين بالفيروس في العالم 56.8 مليون شخص، فيما بلغت أعداد الوفيات 1.36 مليون شخص، منذ بدء تفشي الوباء، وحتى الآن، وفق حصيلة وكالة الأنباء الفرنسية فرانس برس، الجمعة.
ودخل الوباء في الولايات المتحدة، التي تعد أكثر دول العالم تضرراً من الفيروس، مرحلة تسارع مطرد مع تسجيل نحو 200 ألف إصابة و1750 وفاة في البلاد خلال 24 ساعة، غداة الإبلاغ عن ألفي وفاة أيضاً وهي عتبة لم تتخطها البلاد منذ أشهر. 
وفي غرب القارة الآسيوية، تخطت الهند، الجمعة، عتبة 9 ملايين إصابة بالوباء كما سجلت رسمياً أكثر من 132وفاة، خلال الـ24 ساعة الأخيرة. 
وتعمل الهند على إعادة فرض قيود مشددة في بعض المناطق، على خلفية ما تسبب به الاحتشاد خلال عيد ديوالي، السبت الماضي، فضلاً عن التراخي في وضع الكمامات والالتزام بقواعد التباعد، ما رفع معدل العدوى في البلاد بشكل مقلق. 
في هذه الأثناء، رحبت منظمة الصحة العالمية بتراجع أعداد الإصابات اليومية في أوروبا خلال الأسبوع الماضي بنسبة 10%، على الرغم من استمرار ارتفاع أعداد الوفيات، لكنها حثت على استمرار الحذر.  
وارتفع عدد الإصابات بشكل كبير مؤخراً في دول البلقان، التي كانت بمنأى عن تفش كبير للفيروس خلال الربيع.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة الصحة العام في فرنسا، أن البلاد تجاوزت ذروة الموجة الثانية من تفشي فيروس كورونا، لكنّها دعت إلى “الإبقاء على التدابير الوقائية المفروضة”، وأوضحت الهيئة الفرنسية أن حصيلة الوفيات “تبدو مستقرة للمرة الأولى بعدما تسارعت على مدى أسابيع”.
من جانب أخر، أعلنت المنظمة العالمية، في وقت سابق، الجمعة، توصيتها بعدم إعطاء عقار “ريمديسيفير” للمصابين بفيروس كورونا الذين يعالجون في المستشفيات، لافتةً إلى “إمكان حدوث آثار جانبية كبيرة لهذا العقار، فضلاً عن كلفته المرتفعة نسبياً”.
وقالت المنظمة في بيان إنها “لا توصى باستخدام عقار ريمديسيفير للمرضى الذين يدخلون المستشفى إثر إصابتهم بوباء كورونا، بغض النظر عن شدة حالتهم، إذ لا يوجد حالياً أي دليل على أنه يزيد فرص النجاة، أو يجنب وضع المريض على جهاز التنفس الصناعي”، مشيرةً إلى أن هذا الدواء المضاد للفيروسات “لا يمنع الوفاة أو الإصابة بأشكال حادة من المرض”.

نافذة أمل

وتأتي تصريحات الصحة العالمية، بعد أن أعلنت شركتا “فايزر” الأميركية و”بيونتك” الألمانية، الجمعة، تقديمهما طلبات لحصول على ترخيص من إدارة الغذاء والدواء الأميركية للموافقة على لقاحهما المضاد لفيروس كورونا المستجد، وذلك على خلفية بلوغ نسبة فاعلية اللقاح 95%، استناداً إلى النتائج الكاملة للتجارب السريرية الواسعة.

وكشف ألبرت بورلا، رئيس مجلس إدارة شركة “فايزر”، تطلعه إلى “مناقشة اللجنة الاستشارية للقاحات والمنتجات البيولوجية ذات الصلة”، لافتاً إلى سعيه “لمواصلة العمل مع إدارة الغذاء والدواء الأميركية، إضافة إلى السلطات التنظيمية في جميع أنحاء العالم، لتأمين ترخيص لقاحنا المرشح في أسرع وقت ممكن”.
وفي سياق متصل، توقع أوغور شاهين، الرئيس التنفيذي لشركة “بيونتك” الألمانية، إمكانية توزيع اللقاح في شهر ديسمبر المقبل، مشيرًا إلى أنه في حال “قامت الحكومات وشركات الأدوية والسلسلة اللوجستية، بعمل جيد سنتمكن من تلقيح من 60 إلى 70% من الناس بحلول شتاء 2021”.
وعن مراحل التوزيع الأولية، أوضح شاهين “نحن بصدد تحديد شروط تسمح بنقل جرعات اللقاح في حرارة أقل من 20 درجة أو تخزينها لفترة أطول في الثلاجة”، معلناً بدء شركته في “صناعة جيل ثان من اللقاح يمكن حفظه في درجات حرارة أدنى”.
وأعتبر شاهين أن “تقديم طلب للحصول على ترخيص لاستخدام اللقاح في حالات الطوارئ بالولايات المتحدة يعد خطوة مهمة للقاح المرشح، ونأمل الموافقة عليه بأسرع ما يمكن”.
ولفت أوغور شاهين إلى أنه “ثمة فرصة لنكون قادرين هذا العام على حيازة ترخيص في الولايات المتحدة أو أوروبا أو الاثنتين معاً”.
وفي السياق ذاته، أكد أليكس عازر وزير الصحة الأميركي، الجمعة، تقديم الشركتين للطلب، مشيراً إلى أن شركة “مودرنا” الأميركية، التي تعمل كذلك على تطوير وتوزيع لقاح مضاد لكورونا على نطاق واسع، قد تقدّم من جهتها طلباً مماثلاً.

التعليقات مغلقة.