حضرموت بين طمع الأحزاب و حقوقها المُهدرة !!!!!

2020-11-27 10:11:39

كتب/
عبدالسلام جعفر باجري
كاتب جنوبي

كثر هذه الأيام عبر مختلف شبكة التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الاخبارية الحديث حول حضرموت ووحدتها وحقوقها السياسية والاقتصادية ومكانتها التأريخية و ثرواتها الطبيعية في الخارطة السياسية،وفق موقعها ومساحتها وإرثها الحضارى وماتمتلكه من خيرات فى باطنها وفى أعماق بحارها، ففى ظاهر الأمر نجد آن الجميع يتغنّى بحضرموت ولكن إذا تعمقنا فى أهداف الكل سنجد أننا فى غالبية المتغنين حق يراد به باطل،فمعظم حضارم الأحزاب السياسية مثلا وبمختلفها ينظرون لحضرموت كحصان طروادة الذى سيعبرون به إلى تحقيق أهدافهم الحزبية عبر بوابة حضرموت،رغم أن حضرموت وأهلها جربت ولعشرات السنين كل أنواع الأطياف السياسية بمختلف تسمياتها التي لم تقدم لحضرموت الشيء الذي يشفع لهم الحديث عنها او التحدث بإسمها..مَن لم يقدم شيئاً لها وهو شريك أساسي فى منظومة الحكم فلن يقدم شيئاً فى وضع أصبح أكثر تعقيدٱ حتى على مستوى الأحزاب نفسها،
أما إذا نظرنا للمكونات الحضرمية فسنجد أن الكلام المعسول في حديثها عن حقوق حضرموت هو مايخص حضرموت وما تريد أن تقنعنا به، وهو ماتناقضه أفعالهم على أرض الواقع وإلا لماذا كل هذا التباين وهذا السقوط والجري خلف الآخرين لتحقيق أهدافهم فى حضرموت.. فأنتم مننا وفينا وبأعمالكم تستطيعون أن تكسبوا حضرموت وأهلها، فقط إحسنوا نياتكم وكونوا صادقين مع حضرموت وإبتعدوا عن الأوامر والتعليمات للذين يستخدمونكم وقت حاجتهم لضرب بعض المكونات وإضعافها وأنتم تدركون أن كل المكونات الرئيسية ساحلا وواديا وجدت من رحم واحد وهو حلف حضرموت فلماذا هذا التباين؟؟ وهنالك قواسم مشتركة كثيرة تجمع و لاتفرق بيننا وأن الحلف تكوّن نتجية توافق قبلي في ظرف معين وعدلت تسميته ليضم كل الأطياف والشرائح الاجتماعية الحضرمية وبتوافق أيضا..
ولابد عليكم أن تدركوا أن النجار لايمكنه أن يكون خبازا فمَن كان هدفه إجتماعي فهذا عمل شاق ويحقق لحضرموت الأمن والأمان والاستقرار ويعزز تلاحم النسيج الاجتماعى الحضرمي وهو شيء يسعى إليه الجميع..و لنترك للمكونات ذات الطابع السياسي، ولابأس أن نمدلها يد الجميع ونسندها بمواقفنا بما يمكنها من تحقيق حقوقنا السياسية وتمثيلنا تمثيلاً مشرفاً في كل الاستحقاقات المقبلة التي لن نستطيع تحقيق أهدافنا عبرها إلا بتوحيد الرأي والكلمة التي ستشكل عامل ضغط لممثلينا لإنتزاع حقوقنا كاملة ولعل للتجربة الحالية لوفد حضرموت المفاوض في إستحقاقات إتفاق الرياض خير دليل لنا ودرسا يجب أن نتعلم منه ونعرف أن تشتتنا هو إضعاف للجميع و لحضرموت وحقوقها،
أما داخليا وما يتداول حول وادي وساحل حضرموت والتغنِّي بمحاولات الفصل و اللعب على أوتارها فنقول: إنَّ الظلم دائما يولد كراهيةً وغبناً للمظلوم و هو مايجب ان تدركه كل المنظومة السياسية،من سلطة محلية في مركز المحافظة بالساحل بأن مواقف الوادي لن تستمر هكذا بالقبول بالفتات فى الحقوق فالمحافظة مقسمة جغرافيا وإداريا وبلسان الرجل الأول محافظها عندما قال للوادي
النصف مثله مثل الساحل وهنا نذكِّر المحافظ نفسه: كم من مخصصات النفط صرفتها على الوادي..؟؟! ورغم الظلم وعدم تحويل مستحقاته وبفضل قيادته الحكيمة ممثلةً بوكيل الوادي ومنظومة عمله نلمسه على واقعنا وبشكل لاينكره إلاجاحد حجم المشاريع النوعية فى كل المجالات ولعل أهمها الكهرباء والصحة والتعليم والبنى التحتية في كل مناطق الوادي..
و على ضوء ذلك ولجميع الأحزاب والمكونات والسلطة المحلية نقول: كونوا صادقين مع حضرموت وأهلها أولاً وعليكم أن تدركوا أن الحزبية وسيلة لاغاية وإن غايتنا جميعا هي حضرموت وحقوقها الكاملة من غير نقصان..
حفظ الله حضرموت وأهلها وحقق لها ولهم كل حقوقها ومصالحها!!!

التعليقات مغلقة.