يادجاجة عمتي….

الشيخ أحمد عبدالله المريسي.
كاتب جنوبي

يادجاجة عمتي برخشيلك برخشي لالقيتي فضتي…….
اصبحنا ندور على وطن كل يوم نفقده اكثر واكثر ويتسرب من بين ايدينا ومن خلال اصابعنا كا الماء او كالذي باسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وماهو ببالغه.

ندور على وطن اضعناه،ندور على وطن دمرناه،ومارسنا فيه القتل والبسط والتجويع والترويع واضعنا الحق ونصرنا الباطل وعطلنا القضاء ونشرنا الجهل وسكتنا عن الفساد،الحشيش والمخدرات والتفجير والمتفجرات والتهريب،تهريب كل شيء اضعنا البوصلة وضاعت مواردنا وإمكانياتنا، عبثنا فيه وفي تاريخة وفي حضاريته وثقافته،وطن نسرقه وننهبه كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة وكل ثانية.

كلنا مشتركون كلنا في تدميرة، الفاعل، والساكت، والمتفرج، كلنا مذنبون.

نبحث عنه في كومة من الخراب والدمار وفقدان لكل شيء كالذي يحرث في البحر او كالذي يبحث عن ابرة في كومة قش.اضعنا الماضي والحاضر وصرنا مثل دوامة هواء(طاحونة)

اضعنا الأخلاق والقيم والمبادئ ونحن ندعي الوطنية وحب الوطن والحرص عليه ونحن بالعكس كل يوم نوسع جرحه الدامي(الغائر) بطعناتنا له في كل جزء من جسده.

نبحث عنه ونحن قادرين إذا مااتفقنا واتحدنا وتكاثفت الجهود وشحذت الهمم وصدقت النواياء.

ولكننا مختلفين ،مغلولين متفرقين، مشتتين، احزاب وجماعات كلاً بمالديهم فرحون،الشرعي والحراكي والمقاومة والإنتقالي والإصلاحي والقاعدة وداعش والمؤتمري والإشتراكي والناصري والبعثي والمستقل كل واحد له اجنده ومصلحة وحسابات داخلية وخارجية وارتباطات بل مربوطين وموثقين وثاق شديد واحد من رجليه والأخر من يديه واخر من رقبته ومسحوبين على وجوههم لأنهم باعوا انفسهم وضمائرهم بحفنه من المال اوبمنصب اوجاه، والثمن الوطن.

والكل يبكي ويذرف الدموع ويدعي حب الوطن ويبحث عنه ويردد يادجاجة عمتي برخشيلك برخشي لا لقيتي وطني كلمينا بالعدني لأن مايفهم رطني الا ولد بطني.

التعليقات مغلقة.