اقتصاد

15 دولاراً للغالون الواحد.. ما المدينة التي تبيع أغلى بنزين في العالم؟

كريترنيوز /متابعات /رضا أبوالعينين

شهدت أسعار البنزين في هونغ كونغ ارتفاعا قياسيا لتصل إلى حوالي 15.6 دولارا أمريكيا للغالون الواحد (3.78 لترات) ليبلغ سعر لتر البنزين 4.11 دولارات أمريكية (31 دولاراً بعملة هونغ كونغ)، متجاوزة بذلك أسعار البنزين في الولايات المتحدة والعديد من الدول الكبرى، وسط أزمة طاقة عالمية متصاعدة.

 

أزمة الوقود العالمية تضرب هونغ كونغ

 

حتى قبل اندلاع النزاعات الأخيرة في الشرق الأوسط، كانت هونغ كونغ تحتل صدارة المدن الأغلى في أسعار البنزين، وفقا لموقع GlobalPetrolPrices.com المتخصص في تتبع أسعار الطاقة.

 

تصاعدت الأسعار بشكل كبير بعد الحرب الاقتصادية والسياسية التي أثرت على منطقة الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالميا، وتعتمد هونغ كونغ والعديد من اقتصادات آسيا على الطاقة المستوردة من الشرق الأوسط عبر هذا المضيق الحيوي، ما جعلها أكثر تأثرا بالارتفاعات العالمية.

 

تأثير الأسعار على سكان المدينة

 

رغم أن أصحاب السيارات الخاصة يمثلون 8.4% فقط من سكان هونغ كونغ البالغ عددهم 7.5 ملايين نسمة، إلا أن الاقتصاديين حذروا من أن ارتفاع أسعار البنزين قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم وارتفاع تكاليف النقل والخدمات اللوجستية، التي ستؤثر لاحقا على القطاعات الأخرى.

 

وأكد زعيم المدينة جون لي في تصريحات رسمية الشهر الماضي أنه يراقب تقلبات أسعار النفط عن كثب، مشيرا إلى أن إمدادات الطاقة مستقرة حاليا بفضل الاعتماد على الصين، التي تزود هونغ كونغ بنحو 80% من منتجاتها النفطية.

 

وقال بيان صحفي حكومي: “بفضل الدعم القوي من الوطن الأم، تمكنت هونغ كونغ من الحفاظ على إمدادات طاقة مستقرة، حتى في ظل نقص الطاقة في مناطق ومدن عديدة حول العالم”.

 

اللجوء إلى الصين لتخفيف الأعباء

 

أوضح جيسون كان، مستشار تجاري مستقل يقود سيارة صغيرة، أن “زيادة بنسبة 15% في أسعار الوقود تشكل تأثيرا كبيرا، نظرا لأن أسعار الوقود في هونغ كونغ تبدأ من مستوى مرتفع، وتشكل جزءا كبيرا من دخل المواطن مقارنة بتايوان واليابان”.

 

وأضاف: “الأسعار المرتفعة تشجع سكان هونغ كونغ على التسوق والسفر إلى المدن الصينية القريبة لتوفير النفقات”.

 

أثر مباشر على العاملين والخدمات

 

يعاني العاملون في قطاع التوصيل، مثل ليو، سائق توصيل طعام على دراجة نارية، من أن ارتفاع أسعار الوقود جعل أعمالهم أقل ربحية.

 

وقال: “ارتفع سعر الوقود لتوصيل الوجبات، لكن الأجر لم يتغير، ما يقلص هامش الربح ويزيد الضغوط المالية”.

 

هونغ كونغ بين أعلى تكاليف الوقود وأفضل النقل العام

 

أسعار البنزين المرتفعة، إلى جانب رسوم مواقف السيارات العالية ورسوم تسجيل المركبات الباهظة، تجعل ملكية السيارة في هونغ كونغ أقل شيوعا مقارنة بالمدن الكبرى والاقتصادات الغنية، ومع ذلك، توفر المدينة شبكة نقل عام واسعة وعالية الجودة، تقلل من اعتماد السكان على السيارات الخاصة.

 

ويرجع المحللون سبب ارتفاع أسعار الوقود إلى الضرائب العالية على البنزين وتكاليف الأرض المرتفعة، والاعتماد كلياً على استيراد البنزين المكرر والديزل، وهو أغلى تكلفة من استيراد النفط الخام، ما يزيد العبء المالي على السكان والشركات المحلية.

زر الذهاب إلى الأعلى