الذهب يتراجع من أعلى مستوى في أكثر من شهرين وسط توقعات رفع الفائدة

كريترنيوز /متابعات /رويترز
انخفض الذهب، اليوم الخميس، بعد أن كان قد ارتفع بأكثر من 4% في الجلسة السابقة، بعدما أدت خطوة مفاجئة من وزارة الخزانة الأمريكية لدعم السيولة إلى تراجع عوائد السندات والدولار، في حين دفعت أسعار النفط المرتفعة وإشارات مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) المتشددة إلى الإقبال على جني الأرباح.
وخلال التعاملات تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.9% إلى 4479.12 دولاراً للأوقية (الأونصة)، وكان المعدن النفيس سجل 4525.79 دولاراً في وقت سابق، بعد أن صعدت الأسعار إلى أعلى مستوى لها في أكثر من شهرين أمس الأربعاء.
ونزلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.2% إلى 4535.70 دولاراً. وأعلنت وزارة الخزانة، أمس الأربعاء، أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة الشراء لدعم السيولة لأذون وسندات الخزانة الأطول أجلاً، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تخفيف الضغط عن سوق السندات، وحوم الدولار بالقرب من أدنى مستوياته في 3 أشهر.
وقال ريكاردو إيفانجليستا المحلل لدى أكتيف تريدز «أصف انخفاض الأسعار هذا الصباح بأنه تصحيح قصير الأجل وليس بداية لاتجاه هبوطي أوسع نطاقا».
وأضاف «ستعول التوقعات خلال الأسابيع المقبلة على توقعات سياسة الاحتياطي الاتحادي والتطورات في الخليج العربي».
وأظهر أحدث محضر اجتماع للاحتياطي الاتحادي زيادة المخاوف حيال التضخم، إذ أبدى العديد من صناع السياسة استعدادهم لرفع أسعار الفائدة.
وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في 3 أسابيع اليوم الخميس، في ظل مخاوف من أن يستمر تعثر الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في تعطيل الإمدادات في الشرق الأوسط، وذلك بعد أن حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عواقب اقتصادية وخيمة على أي دولة تقدم «أي نوع من الدعم» لطهران.
في غضون ذلك، تجاوز إجمالي الدين الأمريكي المستحق 40 تريليون دولار للمرة الأولى، ما أثار تحذيرات جديدة من أزمة مالية.
ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، يتوقع المتعاملون حاليا بنسبة 67 % إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير في سبتمبر.
ويتوقع مورجان ستانلي أن يتجاوز الذهب 5000 دولار للأوقية في 2027، وربما قبل ذلك، إذ يرى أن الاحتياطي الاتحادي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير. لكنه قال إن بيانات التضخم الأمريكية قد تؤدي إلى تقلبات، في حين تحد المراكز القصيرة المنخفضة في كومكس من فرص تحقيق مكاسب إضافية ناجمة عن تغطية المراكز القصيرة.
ويُنظر إلى الذهب على أنه أداة للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يتسبب في تراجع جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائدا.
ونزلت الفضة في المعاملات الفورية 0.4 % إلى 66.63 دولار للأوقية وانخفض البلاتين 0.5 % إلى 1815.57 دولار، وتراجع البلاديوم 0.1 % إلى 1331 دولارا.