الجنوب العربيتقارير وحوارات

تضحيات كبيرة يقدمها الجنوب في محاربة الإرهاب.

كريترنيوز /تقرير/مرسي جميل

استمرار العمليات العسكرية في مربع أبين وشبوة لتطهير أوكار الإرهاب القابع في تلك المحافظات بعد أن تم اجتثاث تلك العناصر ودحرها من بقية محافظات الجنوب.

لم تكن حرب الإرهاب في المناطق الجنوبية رياح عابرة فقد تغلغل كثيرا في اوساط الجنوب العربي حيث أستطاع تفريخ عناصر تسعى في تنفيذ أجندات دولية وعربية في المنطقة وامتد الى إسقاط الجنوب في مستنقع يخلو تماما عن أمن وأمان بذريعة إعلان الدولة الإسلامية .

أبين أرض السلام:

تدفع ثمن التخاون من الأنظمة السابقة التي جعلت من تلك المحافظة المشرقة أكبر تجمع لانصار القاعدة وداعش ولم تهدأ يوما واصبح الصراع دموي من فترة طويلة لرفع معاناة السكان الذين ذاقوا الويلات من تلك العناصر الإرهابية.

وفي عام 2011 كانت حرب الإرهاب في محافظة أبين تحصد الكثير من الأبرياء الذين سقطوا جراء النزاع بين الجيش اليمني والفصائل المتطرفة ولم تكن الحرب الأخيرة بل استمرت تلك المعاناة لأعوام طويلة حتى هذه اللحظة وهناك أسباب كثيرة استمالت تلك المظاهر المتطرفة من أهمها دعم دولي للجماعات الإرهابية وتحشيد محلي من قبل بعض الأحزاب التي تطمح في استخدام العناصر كورقة حرب في حال فقدت مصالحها العليا في رئاسة الجمهورية .

 

لقد بدلت المقاومة الجنوبية الكثير للقضاء على الإرهاب والتطرف في الجنوب العربي ويأتي دور التحالف الداعم لذلك بنوع من التحفيز للقضاء على تلك الجماعات التي أصبحت خطرا حقيقيا في الآونة الأخيرة، حيث ارتفع رصيدها في عمليات الاغتيالات للشخصيات السياسية والعسكرية بشكل ملحوظ ولم تتوقف عند ذلك الحد من الإجرام حيث سعت بقوة إلى نشر الدعر و الفوضى بين المواطنين عبر تفخيخ سيارات و العمل على زرعها في كل شبر من الأرض ونشر قنابل موقوتة أو بالتحكم عن بعد لاستهداف القوات العسكرية والأمنية وبعض القيادات في كل المحافظات و لم تستطع الولوج و الانحشار بين محافظات الجنوب كاملا فأخذت من أبين مرتعا لها لما تسهم تلك المنطقة بشعابها ووديانها الكبيرة في التستر على تلك الزمر الإرهابية .

شبوة تنفض الإرهاب :

استطاعت النخبة الشبوانية بمساندة قوات الجنوب والمقاومة الجنوبية من محاربة تلك الجماعات فترة طويلة وتطهير كل شبر من محافظة شبوة حتى تعود مجددا منطمسة ومنتشرة مع الجيش اليمني القادم من مأرب في 2020 لاجتياح الجنوب وتعميد الاستعمار مرة آخر . وكانت خسائر القوات الجنوبية ودفاعات شبوة باهظة بعد الانسحاب من المحافظة وترك جميع المواقع التي كانت تسيطر عليها بعد ان تأمر الاعداء على إسقاطها وإعادة التطرف والزمر الإرهابية مرة أخرى إلى المحافظة واستمرت في الانتشار واعمال القتل والترهيب لفترة طويله مع انشغال جميع القوى العسكرية في الصراع الدائر بمنطقة شقرة والشيخ سالم .

ثم عادت النخبة الشبوانية معززة بجيش العمالقة مع رافد من طيران التحالف الى اجتثات الإرهاب ومن معهم فقد كانت جماعات الإخوان المسلمين حاضنة لتلك التكتلات الإرهابية المدعومة سلطويا في الآونة الأخيرة وتم القضاء عليها واستطاع البعض التوغل إلى أراضي محافظة حضرموت والتستر في معسكرات تتبع للمنطقة الأولى الموالية للشرعية المنتهية الصلاحية التي أصبحت بين أمرين اما الإنسحاب إلى مأرب أو القضاء عليها من قبل الجيش الجنوبي التي مازالت مستميتة في البقاء وهناك، كما ظهرت مساعي دولية الى إنهاء الخلاف دون اللجوء إلى أي عنف أو تصادم وتنفيذ الأوامر والذهاب لتلك الفصائل الخارجة عن شرعية المجلس الرئاسي إلى خطوط التماس في محافظة مأرب كما نص إتفاق الرياض بتلك التحركات للمواجهة مع الانقلابيين الحوثيين وتحرير الشمال من تلك الفئة الانقلابية .

حيث أن القوى القابعة في صحراء ووادي حضرموت تعد خليط غير متوازن بين الإخوان المسلمين وجماعة التكفيريين وداعش وأنصار الشريعة ، ناهيك عن الجماعات الحزبية منها حزب المؤتمر الذي كان يدير زمام التطرف عن بعد والمحرك الذكي مستخدما حزب الإصلاح قائد الإخوان المسلمين لتنفيذ الأجندات العسكرية الفوضوية على الأرض .

كانت ومازالت تلك المجاميع بمختلف الفئات عدو لدود للجنوب منذ إشهار الوحدة اليمنية بين الشطرين الشمالي والجنوبي مايو 1990 م ، ولم نسمع عن أي أعمال عدائية في أي منطقة شمالية من تلك الجماعات المنحرفة فكريا التي تسعى إلى تكفير أي فئة معتدلة من فئات المجتمع الجنوبي وتكتفي بتدمير الجنوب ونشر الفكر المتطرف واستقطاب الأطفال من الشمال بتلك الشعارات التي لا تنقص شيئا عن مثيلها الحوثيين ، فاذا امعنا النظر لهؤلاء وجهان لعملة واحدة احدهما يبشر بالجنة عبر مفتاح قديم و طلاسم مكتوبه في أوراق ، والاخر يعد بحور العين وجنة تجمع الانبياء والصديقين فيها .

حيث أن أبناء الجنوب لم يميلوا نحو تلك الخزعبلات الناجمة عن جهل وتخلف ولم يكن هناك حاضنة لهؤلاء واصبح الأمر أكثر من مهم للجنوب التخلص نهائيا عن هؤلاء الذين يلطخون الدين الإسلامي بشعارات وافعال لا تمس الإسلام والسنة بشي من الواقع فقد تفاقم الأمر معهم واصبح تحليل دماء الجنوبيين من أهم شعاراتهم ناهيك عن الشرك والبدع والضلالة التي تنشر في اليمن، وقد أصبح المواطن اليمني ينجر طوعيا إلى التشيع والبدع و الجهاد ضد المسلمين السنه فلم يكن للحوثيين أخلاق في حربهم فقد احاطوا المجتمع اليمني بأبشع العادات والتقاليد عبر نشر فكر دخيل كليا عن المجتمع اليمني والدين الإسلامي وفرض تلك التعاليم المنحرفة في المدارس كمنهج تعليمي يعمل على طمس الهوية العربية والاسلامية مصورا أن اليمن هيا جزء من موروث قبلي تناقل فيما بينهم سادة اليمن الشمالي ويستقر اخيرا بمذهب شيعي لا يمت لليمن بأي صلة عرقية أو دينية ،

وكانت الجماعات المتطرفة أيضا سبب في تدهور المجتمع الجنوبي من خلال تجارة السلاح والمخدرات في المنطقة التي تدر العديد من الأموال مساهمة في خلق فوضى وشتات للأجيال وهي في اصعب ظروف الحياة .

إذا كان هناك حل سليم لأبعاد الوطن عن تلك الأمور المتخلفة التي لا تمت للإنسانية شيئا فهي القضاء التام على تلك الدخيلات الخبيثة على مجتمعنا المدني ومحاربة كل من له صلة بأي تنظيم أو جماعات تنادي لأي انحراف سياسي أو ديني فتلك هيا الحلول الجدرية لمثل تلك الجماعات فنحن نسقط في مربع الفوضى عندما نرى كيف يتعامل هؤلاء الفتية المنزوعين لأي وعي فكري أو اخلاقي محاولين إرسال إشارة أن الأرض ومن فيها ملكا لهم سيتم السيطرة عليها بالقوة ومن يعترض طريقهم سيكفر وسيعلن عليه الجهاد .

زر الذهاب إلى الأعلى