الجنوب العربيالرئيسيةتقارير وحوارات

افتقارُ مراكز التوحُّد في العاصمة عدن .. متى تنتصر الحكومة لمرضى التوحُّد؟ 

كريترنيوز/ تقرير / حنان فضل

تعمل مراكز التوحُّد على تقديم أفضل البرامج التربوية والخدمات التعليمية لدعم وتنمية القدرات الذاتية للمصابين بالتوحُّد لتمكينهم من خدمة أنفسهم وتحقيق استقلاليتهم ودمجهم في المجتمع،كما يحرص على تقديم الدعم والإرشاد الأسري لأولياء أمور وأهالي المصابين بالتوحد وإعداد الكوادر التعليمية والتربوية المتخصصة في مجال التوحد، هذا من ناحية أهميتها ودورها في المجتمع،ولهذا يجب معالجة الأمر من خلال إنشاء مراكز التوحد الخاصة بهم.

 

 

حيث تطرقنا في هذا العدد لموضوع إنساني يختلف عن المواضيع الأخرى، قد تكون فئة معينة لا تظهر في المجتمع بشكل أكبر ولكنها متواجدة وهم يحتاجون إلى اهتمام ومعاملة خاصة لكي تنمّي قدراتهم العقلية والجسدية.

 

وإلى الآن العاصمة عدن تفتقر إلى هذه المراكز الحكومية لاستيعاب هذه الفئة.

 

 

صعوبات تواجهها :

 

 

تقول المهندسة عبير اليوسفي رئيس جمعية أطفال عدن للتوحُّد : يعتبر اضطراب طيف التوحد من الإعاقات الحديثة والغامضة الأمر الذي أدى إلى تأخُّر تسليط الضوء نحو هذا النوع من الإعاقات والذي يُصنَّف من بين الإعاقات الذهنية ولكنه لا ينتمي كلياً إلى هذه الفئة مما دفع بالعلماء إلى إطلاق عليه الاضطراب الغامض،أما بالنسبة إلى مدينة عدن فقد كانت جمعية أطفال عدن للتوحد هي الوحيدة المختصة بتأهيل أطفال اضطراب طيف التوحد، وقد دشّنت أعمالها في العام ٢٠١١م وسط ظروف اقتصادية وأمنية متدهورة ومعاناة شديدة من مركزية صندوق المعاقين المركز الرئيسي في صنعاء والذي امتنع عن صرف الميزانية التشغيلية للجمعية، حيث كان التعامل يتم وفق مزاجية وتعنُّت شديديْن من إدارة الصندوق للجمعية دون إبداء الأسباب.

 

استمرت الجمعية في تقديم خدماتها معتمدة على تكاتف إدارتها وأولياء أمور الأطفال إلى أن استطاعت مؤخراً إثبات وجودها وتميّزها بالعديد من الأنشطة والبرامج التأهيلية الدولية، ولكننا نطمح إلى المزيد من الاهتمام في ظلِّ غياب اهتمام الدولة إلى هذه الفئة الخاصة من الاطفال ذوي الإعاقة، خاصة وأنها لتصنف إعاقة مستدامة لأن الجمعية احرزت العديد من قصص النجاح تمخّضت عن دمج عدد من أطفال الجمعية في التعليم العام وأصبحوا طلاباً أشبه إلى أقرانهم الطبيعين في التعامل بعد أن استطاعت الجمعية وبجهود ذاتية من تحقيق النجاح في تأهيل أطفالها وإخراجهم إلى المجتمع بصورة مرضية.

 

 

الصعوبات التي نواجهها هو صغر حجم المقر الحالي رغم تزايد أعداد الأطفال المصابين والمشخّصين بالتوحد،في ظلِّ غياب تدخُّل الدولة لإنشاء مركز توحُّد يحتوي هذه الفئة ويخفف الضغط عن الجمعية خاصة وأنه إذا ثم إسناد المركز إلى الجمعية القائمة وإرفاقه بورش تأهيلية مختلفة تتناسب مع قدرات الأشخاص من ذوي التوحد سوف نحقق نجاحاً على المدى البعيد يضمن التأهيل الاكاديمي والمهني الخاص بهذه الفئة الأمر الذي سيهيىء هذه الفئة لمواجهة سوق العمل بما يتناسب مع قدرات المصابين بالتوحد.

 

 

تحفيز أطفال التوحد :

 

 

وتتحدث الأستاذة ندى عوبلي رئيس اللجنة التحضيرية لاتحاد المرأة الجنوبية : (مرض التوحُّد)

 

كثيراً ما نسمع عن مرضى التوحد، فماهو هذا المرض ؟!

 

إن مرضى التوحد يختلفون عن (المنغوليين) متلازمة داون  فماهو هذا التوحد ومرضى التوحد إذا.

 

التوحُّد هو اعتبار الطفل ولدا ولايوجد في عقله البرنامج التشغيلي أو أن البرنامج التشغيلي الأولي فرضاً معطّل عن العمل لا يعمل كما يجب أن يكون، فإن عقل الطفل حين الولادة لديه برامج مكتسب من جينات والديه وضعه له الخالق عزّ وجل كي يتعلمَ الطفل من صور مكررة في بيئته الصغيرة ليتعلمَ أبجديات الحياة وأسلوب التواصل بالحركة بالنطق بالبصر من خلال التكرار اليومي فهو يتعلم. في حالة تم إهمال الطفل في الستة الأشهر من حياته الأولى بلا رعاية لازمة بلا تواصل معه كتركِهِ أمام شاشات التلفزة وقنوات الأطفال ولم يحفّز دماغه سيصبح طفلاً أقلّ نشاطاً في سنوات عمره اللاحقة سيهتم عقله باللعب الفردي حسبما اعتاد عليه خلال شعوره في حياته الأولى سيكون معزولاً بدون هدف، سيهتم فقط بقنوات الأطفال ومتابعتها مع عدم المبالاة لأي جديد وستكون لديه صعوبة التعلُّم بدليل أنه لا يستجيب لنداء والديه له فكثير من أطفال التوحُّد هو نتاج ترك الأم للطفل أمام شاشة التلفاز مبكراً من بداية شهور العام الأولى من عمره وهذا يجعل الطفل فاصلاً تماماً عن شبكة الحياة العامة حوله وعن بيئته، وهنا لابد من تحفيز عقل الطفل من خلال شبكة برامج تأهيلية تجعل منه متفاعلة مع محيطه  حيت يكون الطفل عمره الحقيقي أكبر من عمره العقلي كأن يكون ابن أربع سنوات لكن عقله وتصرفاته كابن السنتين مايدل أن نموَّ عقله بطيئ وفهمه كذلك أبطأ.

 

من هنا لابد من فتح مراكز تأهيل للأطفال الذين يعانون من مرض التوحُّد لما له من أهمية قصوى  لتشارك الحكومة في علاج المرضى من أطفال التوحد من خلال وجود الأطباء ذات التخصصات واطباء نفسيين  واجتماعيين لخدمة هذه الشريحة من أبناء الوطن، حيث توجد حالات توحُّد مصحوبة باضطراب في السلوك وأعراض وسواسية أو اكتئاب أو أعراض الذهان العقلي، وأهداف برامج مراكز إعادة تأهيل مرضى التوحد تحدّد بما الذي يتوقع تحقيقه للطفل من اكتساب مهارات وعادات وتعديل سلوكه وتحسين حالات المرضى جزئياً أو كلياً وهنا لابد من معرفة بيانات عن الطفل المستهدَف للعلاج شخصية  والتاريخ التعليمي. التاريخ المرضي وملخص عمليات التقييم والقياس والأهداف بعيدة المدى والأهداف التعليمية للبرنامج

 

ومحاور البرنامج العلاجي هي:

 

–  المهارات اللُّغوية المستقبلة والتعبيريه والتواصل اللفظي والحصيلة اللغوية

 

– المهارات الاجتماعية الحياتية المناسبة لسنة الطفل

 

– تنمية الإدراك الحسِّي والاستجابة الحسية لمثيرات البيئة مع مراعاة العمر العقلي للطفل

 

– المصادر والاستراتيجيات التي تستخدم في التنفيذ

 

– توزيع الأدوار على أعضاء الفريق

 

– برنامج التقييم المرحلي ثم النهائي لبرنامج التعليم الفردي

 

ومن هذا المنطلق فإن بلدنا بحاجة ماسّة لمثل هكذا مراكز تأهيلية تقوم بدورها كما يجب أسوة بما هو معمول به في دول العالم والاقليم لتقديم المساعدة لأطفال التوحد فهم شريحة ترتفع أعدادها في هذا العصر، وتقع علينا كقيادة للبلد المسؤولية التامة ومجتمع رعاية هذه الشريحة هم أمانة في أعناقنا ومن حقهم فإنه علينا رعايتهم وتأهيلهم .

 

 

لا يوجد مراكز حكومية :

 

 

فيما تقول المحامية العام الأول القاضي/ منى صالح محمد،رئيس شعبة حقوق المرأة والطفل مكتب النائب العام،رئيس جمعية أنا وليس إعاقتي للتنمية في مديرية البريقة،وسفيرة السلام لذوي الهمم :

 

لايوجد مراكز التوحُّد الحكومية في إطار العاصمة عدن سوى قبل أو بعد الوحدة المشؤومة نحن جمعية لذوي الاحتياجات الخاصة وكان أساساً يعتني بجميع أنواع الإعاقات وهو أصلا كان يهتم بإعاقات الكبار فقط والصغار لم يكن لهم مكان ولكن بعد الوحدة بدأنا نتساءل لماذا لا يكون في التدخُّل المبكّر وأنا من نفسي تدخّلت في هذا الموضوع وتم إنشاء مركز لذوي الاحتياجات الخاصة وكان لايوجد أي طرق ووسائل وفي 2008م توقّفت في هذا وكانت جمعيتنا الوحيدة التي كانت تهتم بإعاقة التوحد، وقد واجهت مشاكل في التعامل مع هذه الشريحة مما جعلني أفكر بإقامة مؤتمر وكان الأول في عدن وأُقيم المؤتمر على مدار خمسة عشر يوماً أيام المحافظ عدنان الجفري واهتم بالموضوع وعملت المؤتمر بإمكانيات شحيحة واحضرت أخصائية وخبيرة في هذا الأمر،هؤلاء يحتاجون اهتماماً كبيراً جداً المفروض الدولة تسخِّر ميزانية خاصة ومركز بحوث ودراسات لطبيعة هذه الإعاقات ويفترض إشراكنا في المنظومة الدراسية، حيث يوجد لدينا القدرة لكي نتخاطب مع هذه الفئة وتقديم الخبرة للاستفادة ولكن المسألة الآن أصبحت محسوبية.

 

 

وتضيف سالي قاسم مرشد علي،مسؤول علاقات عامة في جمعية التآلف الاجتماعية التنموية الخيرية :

 

نعم تفتقر إلى مراكز التوحُّد

 

الحل هو ببناء أو إنشاء حاضنات لمرضى التوحد تحت إدارة كادر مؤهل  ومختص قادر على تسيير أمور المركز والاهتمام بالمرضى ، إضافة إلى البحث عن سُبل لرعاية ودعم الأنشطة والاحتياجات التي تساعد في هذه العملية.

زر الذهاب إلى الأعلى