خالد اليماني: بيان المحرمي في الرياض يؤسس لوعد سعودي تاريخي بدعم حق الجنوب في تقرير مصيره

كريترنيوز /متابعات
أكد السفير السابق خالد اليماني إن تباشير الوعد السعودي للجنوبيين لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل جاءت واضحة وصريحة في بيان القائد الجنوبي عبد الرحمن المحرمي، خلال اللقاء التشاوري الجنوبي المنعقد في العاصمة السعودية الرياض، بوصفها لحظة مفصلية في مسار القضية الجنوبية.
وأوضح اليماني أن تأكيد المحرمي على أن “المملكة العربية السعودية تدعم حق شعب الجنوب في تقرير مصيره السياسي، بما في ذلك استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة” يمثل وعدًا تاريخيًا يفتح أفقًا واسعًا من الأمل أمام شعب قدّم تضحيات جسيمة دفاعًا عن كرامته وهويته وحقه في أن يكون سيد قراره.
وأشار إلى أن هذا الموقف الواضح لا يضع دعمًا سياسيًا وتنمويًا فحسب، بل يحمّل الجنوبيين مسؤولية وطنية وأخلاقية تفرض تجاوز التخوين والمزايدات، والارتقاء إلى مستوى الاستحقاقات القادمة بروح مسؤولة، وتحت مظلة قيادة المملكة العربية السعودية.
وأضاف اليماني أن الجنوبيين انخرطوا بصدق في معركة استعادة الدولة ومواجهة الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران، إيمانًا منهم بأن استقرار اليمن والمنطقة يبدأ من التصدي لمشاريع الفوضى والإرهاب، مؤكدًا أن اللحظة الراهنة تتطلب طيّ صفحات الصراعات الهامشية والتوحد خلف مسار سياسي ناضج.
وأكد أن نجاح الحوار الوطني الجنوبي المرتقب في رسم خارطة طريق واضحة نحو الاستقلال سيمنح رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وأعضاء المجلس فرصة تاريخية لتسجيل أسمائهم كرجال دولة اختاروا أن يكونوا جزءًا من الحل لا أسرى للماضي.
ودعا اليماني أبناء الجنوب، على اختلاف توجهاتهم السياسية، إلى تجاوز الخلافات والمصالح الضيقة، والانخراط في حوار الرياض كـ“ورشة عمل وطنية جامعة” تفضي إلى بلورة مشروع استقلال ناجز، مشددًا على أن الجنوب القادم لن يكون دولة إقصاء، بل دولة اتحادية حديثة تقوم على ولايات ذات صلاحيات واسعة في إطار وحدة جنوبية عادلة.
وفي هذا السياق، أكد أن حضرموت تمثل قلب الجنوب النابض، ولا يمكن تصور جنوب قوي دون حضرموت، ولا حضرموت آمنة ومستقرة دون الجنوب الاتحادي الجامع.
واختتم اليماني بالتأكيد على أن الجنوب المستقل لن يكون عبئًا على أمن المملكة العربية السعودية، بل سندًا وعمقًا استراتيجيًا وخط الدفاع الأول عن استقرار المنطقة، معربًا عن امتنان الجنوبيين لما قدمته وتقدمه المملكة من دعم سيظل حاضرًا في وجدانهم وذاكرتهم الوطنية عبر الأجيال”.