الجنوب العربيالرئيسية

محكمة سيئون تُغلق أبوابها بعد اعتداء قائد قوات الطوارئ اليمنية

كريترنيوز /سيئون/خاص

شلّ اعتداء مسلح نفّذه قائد قوات الطوارئ الشمالية اليمنية بوادي حضرموت عمل السلطة القضائية في مدينة سيئون، في واقعة خطيرة أعادت إلى الواجهة مخاوف تآكل هيبة القضاء وتغوّل القوة المسلحة على مؤسسات الدولة.

وقال الناشط السياسي الحضرمي عبدالسلام بن نهيد النهدي إن قائد الطوارئ «اعتدى قبل يومين بشكل بعيد عن النظام والقانون على محكمة سيئون الابتدائية»، مشيرًا إلى أنه غادر المكان بعد منعه «وهو يهدد ويتوعد من وقفوا في وجهه»، في سلوك وصفه بأنه تجاوز صريح لكل الأعراف القانونية.

وأوضح النهدي أن تداعيات الحادثة انعكست مباشرة على سير العدالة، حيث أُغلقت محكمة سيئون، ورفض القضاة ممارسة أعمالهم «إلى حين توجيه قائد الطوارئ بمراجعة محكمة الاستئناف واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه»، في خطوة احتجاجية تهدف إلى حماية استقلال القضاء ومنع تكرار الانتهاكات.

واعتبر النهدي أن ما جرى يضع حضرموت أمام مفترق طرق حاسم، بين «إحلال النظام والقانون على الجميع، أو العودة إلى منطق البلطجة والتسيّب وتجاوز القانون من قبل المتنفذين»، محمّلًا السلطات المحلية والأمنية مسؤولية اتخاذ موقف واضح ينحاز لسيادة القانون لا لقوة السلاح.

كما دعا قيادة قوات «درع الوطن» إلى تدارك الموقف ومعالجة القضية بصورة عاجلة، مؤكدًا أن استمرار مثل هذه التجاوزات «يشوّه أي عمل أمني إيجابي»، ومشدّدًا على ضرورة «محاسبة كل من يخالف الأنظمة والقوانين من القادة العسكريين، بما يعيد الثقة والاطمئنان إلى نفوس المواطنين».

وتأتي هذه الواقعة في سياق تصاعد القلق الشعبي من محاولات فرض النفوذ العسكري الشمالي على المؤسسات المدنية في وادي حضرموت، وسط مطالبات متزايدة بإخضاع جميع التشكيلات المسلحة للقانون، وتجنيب القضاء أي ضغوط أو اعتداءات تمسّ استقلاله ودوره كضامن للعدالة.

زر الذهاب إلى الأعلى