غاز طور الباحة بلحج .. أزمة “مفتعلة” ترهق المواطن وصمت رسمي يثير التساؤلات

كريترنيوز /طور الباحة
تتصاعد حدة الأزمة المعيشية في مديرية طور الباحة مع دخول انعدام الغاز المنزلي شهره الثاني على التوالي، وسط موجة سخط شعبي واسعة جراء ما وصفه الأهالي بـ “الصمت المطبق” من قبل السلطة المحلية ومكتب الصناعة والتجارة بالمديرية.
وكلاء بلا إمدادات.. والمواطن هو الضحية
في جولة ميدانية لاستقصاء أسباب الأزمة، أكد عدد من وكلاء الغاز المعتمدين في المديرية أن حصصهم التموينية مقطوعة بشكل شبه كامل منذ عيد الفطر المبارك، مشيرين إلى أنهم لم يتسلموا سوى شحنة واحدة فقط خلال هذه الفترة الطويلة. وأوضح الوكلاء أن هذا الانقطاع وضعهم في مواجهة مباشرة ومحرجة مع المواطنين الذين ينتظرون حصصهم بأسعارها الرسمية.
المحطات التجارية.. ثراء على حساب الأزمة:
بينما تخلو كشوفات الوكلاء من مادة الغاز، رصد المواطنون توفرها بكثرة لدى أصحاب المحطات التجارية، ولكن بأسعار وصفت بـ “الخيالية”؛ حيث قفز سعر الأسطوانة الواحدة إلى 15,000 ريال يمني، في حين لا يتجاوز سعرها الرسمي لدى الوكلاء 8,000 ريال. هذا الفارق السعري الكبير يثقل كاهل المواطن البسيط الذي بات عاجزاً عن توفير أبسط مقومات الحياة الأساسية.
اتهامات بالتقصير وغياب الحلول
وشكك أهالي طور الباحة في جدية السلطة المحلية، وعلى رأسها مدير عام المديرية، في معالجة هذه الأزمة أو وضع حد للتلاعب الحاصل. ويرى مراقبون أن بقاء الوضع على ما هو عليه يشير إلى خلل في الرقابة وتنسيق الجهات المعنية مع شركة الغاز بمحافظة لحج.
مطالبات عاجلة: يناشد سكان المديرية الجهات المسؤولة بسرعة التحرك ومخاطبة مندوب شركة الغاز في المحافظة لانتظام الإمدادات، وتشديد الرقابة على المحطات التجارية التي تستغل حاجة الناس، لضمان وصول الغاز بالسعر الرسمي ورفع المعاناة عن كاهل المواطنين.
الخلاصة: تظل أزمة الغاز في طور الباحة رهينة تحرك جدي من السلطة المحلية؛ فهل تستجيب القيادة لمطالب الشارع، أم يظل المواطن فريسة للسوق السوداء؟