الجنوب العربيالرئيسية

المغربي توفيق جوزليت يدعو لإعداد “الكتاب الأبيض للقضية الجنوبية” كمرجع قانوني وتاريخي وفق القانون الدولي

كريترنيوز/ متابعات/حمدي العمودي

دعا الدكتور المغربي توفيق جوزليت إلى إعداد ملف قانوني وتاريخي متكامل حول القضية الجنوبية، يتولى إعداده نخبة من فقهاء القانون الدولي والقضاة والمؤرخين والباحثين الجنوبيين، ليكون مرجعًا علميًا موثقًا يمكن الاستناد إليه في مخاطبة المنظمات الدولية، ومراكز الأبحاث، وصناع القرار.

وأكد جوزليت أن القضية الجنوبية باتت بحاجة إلى مشروع علمي مؤسسي يستند إلى منهجية أكاديمية وتحليل قانوني وتاريخي رصين، يتناول تطور الوضع القانوني والتاريخي للجنوب، بدءًا من شخصيته القانونية الدولية قبل عام 1990، مرورًا باتفاق إعلان الوحدة والتطورات التي أعقبته، وصولًا إلى دراسة الآثار القانونية والسياسية لحرب عام 1994 وما تلاها، مع عرض وتحليل مختلف الآراء القانونية المؤيدة والمخالفة.
وأوضح أن إعداد هذا الملف ينبغي أن يعتمد على أهم المرجعيات القانونية الدولية، وفي مقدمتها ميثاق الأمم المتحدة، والعهدان الدوليان للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بحق الشعوب في تقرير مصيرها، إلى جانب اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969، والآراء الاستشارية لمحكمة العدل الدولية، واجتهادات الفقه الدولي والأحكام القضائية ذات الصلة.

 

وأشار إلى أن هذا العمل يجب ألا يكون مبادرة سياسية مؤقتة، وإنما مشروعًا علميًا دائمًا يخضع لمعايير البحث الأكاديمي، ويعتمد على الوثائق الأصلية والأدلة التاريخية والتحليل القانوني المقارن، بما يعزز مصداقيته أمام المجتمع الدولي.

 

وفي هذا السياق، دعا جوزليت فقهاء القانون الدولي والمؤرخين وأساتذة الجامعات والقضاة والمحامين والباحثين الجنوبيين في الداخل والخارج إلى تشكيل لجنة علمية متخصصة تتولى إعداد هذا المرجع القانوني والتاريخي، ليكون أساسًا لأي حوار أو مسار تفاوضي مستقبلي، وإسهامًا في إثراء النقاش القانوني حول مستقبل الجنوب وفق مبادئ الشرعية الدولية واحترام القانون الدولي والوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

 

واقترح أن يحمل المشروع عنوان “الكتاب الأبيض للقضية الجنوبية: دراسة قانونية وتاريخية وفق قواعد القانون الدولي والشرعية الدولية”، معتبرًا أن هذا المسمى يمنح المشروع طابعًا أكاديميًا ومؤسسيًا، ويؤكد أن هدفه تقديم دراسة قانونية موثقة قابلة للنقاش والتقييم وفق معايير القانون الدولي، بعيدًا عن الطابع السياسي المباشر.

زر الذهاب إلى الأعلى