الجنوب العربيالرئيسية

وقفة احتجاجية حاشدة في حديبو تطالب بمعالجة تدهور الخدمات وإنصاف أبناء سقطرى

كريترنيوز /سقطرى

شهدت مدينة حديبو، صباح اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية سلمية حاشدة أمام ديوان السلطة المحلية بمحافظة أرخبيل سقطرى، للتعبير عن رفض المواطنين لتدهور الخدمات الأساسية وتفاقم الأوضاع المعيشية التي أثقلت كاهل أبناء الأرخبيل، والمطالبة بتحمل الجهات المعنية مسؤولياتها والعمل العاجل على معالجة الأزمات الخدمية المتصاعدة.

 

وانطلقت الوقفة الاحتجاجية من مكان التجمع بجانب ملعب الفقيد سعد علي سالمين بمدينة حديبو، حيث تحرك المحتجون في مسيرة سلمية باتجاه ديوان السلطة المحلية، رافعين أعلام الجنوب العربي وصور الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، إلى جانب اللافتات والشعارات المطالبة بتحسين الخدمات الأساسية وإنهاء معاناة المواطنين وتوفير مقومات الحياة الكريمة لأبناء أرخبيل سقطرى.

 

وتقدم الوقفة الاحتجاجية عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية بمحافظة أرخبيل سقطرى، الأستاذ سعيد عمر محمد بن قبلان، ورئيس كتلة الجمعية الوطنية بالمحافظة الأستاذ ناظم مبارك علي، ونائب رئيس تنفيذية انتقالي سقطرى الشيخ صالح سعيد بن ماجد، ومستشار رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة أرخبيل سقطرى العميد أحمد سعد القدومي

 

كما شارك في الوقفة أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، وقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظة والمديريات، ورؤساء اللجان المحلية بالمراكز، ومعرّفو المناطق، والشخصيات الاجتماعية والاعتبارية، وجموع غفيرة من أبناء المحافظة، في مشهد جسّد اتساع حجم المعاناة ووحدة الموقف الشعبي للمطالبة بالحقوق والخدمات.

 

وأكد المشاركون أن الوقفة جاءت تعبيرًا سلميًا وحضاريًا عن صوت المواطن السقطري الذي أنهكته الأزمات المتلاحقة، وفي مقدمتها تدهور خدمة الكهرباء، وتراجع الخدمات الصحية والتعليمية، وتأخر أو عدم انتظام الحوافز والمستحقات المالية، وغيرها من القضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.

 

كما رفعت الوقفة مطالب عاجلة بضرورة اتخاذ إجراءات عملية وجادة لمعالجة الاختلالات القائمة في القطاعات الخدمية، وإنقاذ المؤسسات الحيوية من حالة التراجع، والعمل على توفير الاحتياجات الأساسية للمرافق الصحية والتعليمية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات للمواطنين بصورة مستقرة وكريمة.

 

وسلط المشاركون الضوء على معاناة الصيادين في أرخبيل سقطرى، خاصة مع اقتراب موسم الاصطياد، مؤكدين أهمية إيجاد مستثمر أو جهة قادرة على استلام إنتاجهم وتصديره، بما يحفظ مصالح الصيادين ويمنع تعرضهم للخسائر، باعتبار قطاع الصيد أحد أهم مصادر الرزق لشريحة واسعة من أبناء الأرخبيل.

 

وفي ختام الوقفة، صدر البيان الختامي للوقفة الاحتجاجية السلمية، الذي عبّر عن الموقف الشعبي الرافض لاستمرار تدهور الخدمات والأوضاع المعيشية، وطالب السلطة والجهات المختصة بتحمل مسؤولياتها والاستجابة العاجلة لمطالب المواطنين.

 

وأكد البيان أن أبناء سقطرى سيواصلون التعبير السلمي والحضاري عن مطالبهم المشروعة، وفي مقدمتها توفير الكهرباء والمياه وتحسين خدمات الصحة والتعليم، وانتظام صرف المستحقات والحوافز، ومعالجة أوضاع الصيادين، وإنهاء كل مظاهر التدهور التي انعكست بصورة مباشرة على حياة المواطنين.

 

وشدد البيان الختامي على أن معاناة أبناء أرخبيل سقطرى لم تعد تحتمل المزيد من الوعود والتأجيل، داعيًا إلى ترجمة المطالب الشعبية إلى خطوات عملية ملموسة تضع حدًا للأزمة وتحفظ للمواطن حقه في العيش الكريم.

 

وأكدت الوقفة في ختامها أن صوت أبناء سقطرى سيظل حاضرًا ومتمسكًا بحقوقه المشروعة، وأن تحسين الخدمات وإنقاذ حياة المواطنين مسؤولية لا تحتمل التأجيل، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الأرخبيل.

زر الذهاب إلى الأعلى