الجنوب العربيالرئيسية

الحالمي: فشل سلطات الوصاية يعمّق الأزمة والجنوب لن يكون وقودًا لصراعات الآخرين

كريترنيوز /العاصمة عدن / حمدي العمودي

أكد الأستاذ وضاح نصر الحالمي، الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي أن استمرار «الفشل السياسي والميداني لسلطات الوصاية»، وما يرافقه من قرارات مرتبكة وغير مدروسة، أسهم في تعميق الأزمة وتهديد الاستقرار.

 

وأوضح الحالمي أن اختلال موازين القرار وتمكين قوى وصفها بالمتطرفة، وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين ومليشيات الحوثي، من التأثير في مفاصل القرار، لم يعد مجرد إخفاق عابر، بل أصبح عاملًا مباشرًا في تعقيد المشهد السياسي والأمني.

 

 

وشدد الحالمي على أن الجنوب «ليس ساحة لتصفية الحسابات، ولا ورقة في صراعات النفوذ الإقليمية والدولية»، مؤكدًا رفضه لأي ترتيبات تقوم على الوصاية أو تقاسم المصالح على حساب إرادة شعب الجنوب.

 

 

وأشار الحالمي إلى أن أي مقاربة جادة للأمن والاستقرار في المنطقة تتطلب، التعامل مع الجنوب باعتباره طرفًا أصيلًا وفاعلًا، وليس مجرد ساحة أو ملف تابع، داعيًا إلى بناء شراكات متوازنة مع القوى الإقليمية والدولية تقوم على الندية والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

 

 

وأكد أن حماية أمن الجنوب واستقراره ومصالحه، تتطلب الاعتراف بحضور القرار الجنوبي في أي ترتيبات سياسية أو أمنية مستقبلية، محذرًا من أن تجاوز إرادة الجنوب أو فرض ترتيبات عليه من خارج إرادته سيؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمات وتوسيع دائرة الصراع.

 

 

وقال الحالمي إن الشراكة مع المجتمعين الإقليمي والدولي تظل ممكنة وضرورية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن «الشراكة لا تعني الوصاية، والتعاون لا يعني التبعية، والمصالح المشتركة لا تبرر تجاوز إرادة شعب الجنوب».

 

 

وأضاف أن الجنوب لن يكون وقودًا لصراعات الآخرين، مؤكدًا تمسكه، وفق ما جاء في تصريحه، بدور فاعل ومسؤول في تأمين مضيق باب المندب وحماية الملاحة الدولية ومكافحة الإرهاب والإسهام في أمن المنطقة واستقرارها.

 

 

واعتبر الحالمي أن احترام القرار الجنوبي يمثل مدخلًا أساسيًا لأي تسوية سياسية مستدامة، مؤكدًا أن أي ترتيبات تتجاهل هذا القرار ستظل ناقصة وغير قادرة على تحقيق الاستقرار المنشود.

زر الذهاب إلى الأعلى