الجنوب العربيالرئيسية

نزار هيثم من الرياض يفتح النار على السعوديين: دفنتم الأخوّة بأيديكم.. ولن ننسى الدماء أو نتنازل عن سيادة الجنوب

كريترنيوز /الرياض

في تصعيد سياسي جنوبي جديد من العاصمة السعودية الرياض، أطلق القيادي الجنوبي نزار هيثم رسالة شديدة اللهجة، حملت مضامين غاضبة تجاه ما وصفه بممارسات قوضت الأخوّة والثقة، مؤكداً أن الجنوب لن ينسى دماء أبنائه، ولن يتنازل عن حقه في استعادة سيادته واستقلاله.

وجاءت تصريحات هيثم في سياق موجة متصاعدة من المواقف الجنوبية الصادرة من الرياض، عقب تصريحات مماثلة للشيخ راجح سعيد باكريت، والأكاديمي والسياسي د. عبدالناصر الوالي، والقيادي الزعوري، التي أعادت إلى الواجهة قضية الوفد الجنوبي وظروف بقائه في العاصمة السعودية، وما يثار بشأن القيود المفروضة عليه وحرمانه من العودة إلى أرضه وأهله.

وقال هيثم في رسالة غاضبة إن من ظنّهم الجنوبيون أشقاء سيندمون حين يدركون أنهم دفنوا الأخوّة بأيديهم، مشيراً إلى أن الجنوب لم يكن يسعى إلى العداء، بل مدّ يده للأخوّة والشراكة، غير أن تلك التطلعات، وفق تعبيره، قوبلت بالهيمنة والظلم والتضحيات الدامية.

وأضاف أن القوة قد تفرض واقعاً مؤقتاً، لكنها لا تصنع شرعية في القلوب، وأن الدماء التي أُريقت لن تتحول إلى صفحة منسية في دفاتر السياسة، مؤكداً رفض الجنوب لأي سلام ينتقص من كرامة شعبه أو يبقي مظالمه قائمة.

ويكتسب خطاب هيثم أهمية سياسية لافتة، كونه يأتي من الرياض نفسها، حيث تتزايد المواقف الجنوبية الرافضة لما يجري، في مشهد يعكس، بحسب مراقبين، تصاعد الضغوط السياسية والإعلامية على السعودية، وتراجع قدرتها على احتواء الرواية الجنوبية أو إبقاء الوفد في صورة من يُفترض أنه حرّ في قراره وتحركاته.

وتعيد هذه التصريحات تأكيد الرواية التي طرحها باكريت بشأن احتجاز الوفد الجنوبي، ومصادرة هواتف أعضائه، والتحقيق معهم في مبنى أمن الدولة بالرياض، وهي وقائع تستدعي توضيحاً رسمياً بشأن طبيعة القيود المفروضة على الوفد، ومدى حريته في التواصل والتحرك والعودة إلى الجنوب.

فكيف يمكن الحديث عن حوار وشراكة سياسية، بينما لا يزال الوفد الذي توجه إلى الرياض استجابةً لدعوة رسمية بعيداً عن أرضه وأهله، وتثار بشأنه اتهامات بالاحتجاز وتقييد الحرية؟ وكيف يمكن بناء الثقة في ظل استمرار هذه الملابسات دون توضيح رسمي شفاف؟

وفي ظل استمرار هذه القضية، تتصاعد الدعوات إلى المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية، لتحمل مسؤولياتها إزاء ما يثار بشأن وضع الوفد الجنوبي، والتحرك العاجل للتحقق من ظروف احتجازه، وضمان حريته في التواصل والتنقل، وتمكين أعضائه من العودة إلى الجنوب وأسرهم دون قيود.

إن استمرار بقاء الوفد في الرياض، وسط هذه الاتهامات والمواقف المتصاعدة، لم يعد مجرد ملف سياسي قابل للتجاهل، بل بات قضية تتصل بحرية الإنسان وكرامته واحترام الالتزامات، وتضع الجهات المعنية أمام مسؤولية واضحة في كشف الحقيقة وإنهاء هذا الوضع.

وتؤكد الرسائل الجنوبية المتتابعة أن محاولات فرض الأمر الواقع لن تنهي القضية، وأن إرادة شعب الجنوب وحقه في تقرير مصيره واستعادة دولته كاملة السيادة، وفق حدود ما قبل 21 مايو 1990، لن تكون موضوعاً للتنازل أو المساومة.

زر الذهاب إلى الأعلى