الجنوب العربي

مكتب الادارة العامة للشئون الخارجية للمجلس الانتقالي في واشنطن يبحث في تجربة انفصال جنوب السودان

 

 

[su_label type=”warning”]كريتر نيوز /امريكا/ واشنطن [/su_label]

شارك رئيس مكتب الادارة العامة للشئون الخارجية في واشنطن، الأستاذ عبدالسلام قاسم مسعد في ندوة في معهد أميركا للسلام USIP، حيث حضر كل من السفير الأميركي في السودان وجنوب السودان -دونالد بوث- والخبيرة في جامعة الدفاع الوطني -كيت نوف- والخبير من معهد هيريتيج -جوشوا ميسيرفي .
عقدت الندوة تحت شعار : – جن ب السودان من الاستقلال الى الحرب الاهلية .

ركزت الندوة على طرح تجربة انفصال السودان والدروس المستقاة من الحرب المندلعة بعد الانفصال فبعد عقود طويلة من الحلم الجنوبي بالانفصال حصل جنوب السودان على استقلاله في العام ٢٠١١ إلا أنه سرعان ما انهارت الدولة الفتية خلال شهر احد بسبب النزاعات السياسية التي أغرقت الدولة في دوامة المحاصصة والعنف.

وأبدى السفير بوث خلال الندوة وهو أحد أهم صناع القرار في العالم الذين دفعوا لانفصال جنوب السودان ومنحه استقلاله عن دهشته من سرعة انهيار الحال في جنوب السودان بعد الانفصال، حيث كان النزاع الأساسي قد تفجر بين القبيلتين الجارتين “الدينكا” التابعة للرئيس سيلفا كير و “النوير” لنائبه السابق رياك مشار.

قبل الانفصال، كان جنوب السودان يعاني من التهميش والفقر كما يعيش معظم سكانه من تربية المواشي والزراعة، كما كانت ولا تزال البلاد تعاني من غياب شبه كامل للبنية التحتية من طرقات ومؤسسات رسمية ومشافي ومدارس.

الولايات المتحدة الأميركية “مهندسة استقلال جنوب السودان” :

أخذت الولايات المتحدة بيد جنوب السودان نحو الاستقلال بعد أن فقد الجنوبيون أملهم باللاعبين الإقليميين بتخليصهم من اضطهاد سنوات طويلة.

و تتدخل الولايات المتحدة لارساء السلام في جنوب السودان باستمرار حيث شدد وزير الخارجية بومبيو على دعم بلاده لاستقلال جنوب السودان وأمنه وضرورة استتباب الأوضاع فيه.

كما أشاد بومبيو ببوادر سلام يلوح في الأفق لجنوب السودان حيث توصل رئيس جنوب السودان سالفا كير وخصمه رياك مشار الشهر الماضي إلى وقف “دائم” لإطلاق النار، ما يبعث الأمل بالتوصل إلى اتفاق سلام يضع نهاية للحرب الأهلية التي تشهدها البلاد.

لماذا دعمت أميركا انفصال السودان ؟

الدافع وراء الدعم الأمريكي لجنوب السودان، هو العداء المتجذر نحو شمال السودان، فقد كانت الخرطوم وواشنطن على طرفي نقيض، بما في ذلك إيواء أسامة بن لادن وجماعات متطرفة أخرى حيث لعبت السودان بقيادة البشير دور كبير في التأسيس لبذرة تنظيم القاعدة.

الحرب الأهلية مع الجنوب وحالة القمع المتردية من الشمال ضد الجنوب كانت أحد الأسباب لكن السبب الأساسي هو تحول البشير لرمز مقرب من القاعدة وأعداء الولايات المتحدة.

ابان أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، بات البشير أكثر استعداداً للتخلي عن جنوب السودان بعد استشعاره بنية الولايات المتحدة خلع نظامه من السودان ككل.

ولخصت الندوة استنتاجاتها بأن الانفصال بحد ذاته لم يكن الخطأ بل كان على الولايات المتحدة التي دفعت ليقوم جنوب السودان بانفصاله الحصول على ضمانات أكبر وأهم من الجنوبيين لوضع خطة عمل لما بعد الانفصال.


زر الذهاب إلى الأعلى