مقالات وآراء

#المزعجون_والمنزعجون.. القضية الجنوبية ..! مقال لـ “عبدالقادر القاضي”

[su_label type=”warning”]كريترنيوز /متابعات[/su_label]

بقلم / عبدالقادر القاضي أبو نشوان

القضية الجنوبية

هي قضية تسكن صدور وقلوب ووجدان شعب بأكمله في كل مساحة الجنوب المقدرة ب 360 كيلو متر ..

ذلك الجنوب الذي كان دولة ولم يكن فرع لأحد كما افهموكم خطباء الغفلة ومنظري المنابر ومهرجي المسارح على حساب مصالح الناس ومستقبل الأجيال …

وسواء اتفقت معهم .. اوختلفت معهم ..
تحبهم .. او تبغضهم ..

كل مشاعرك واحساسيك تلك هي لك وحدك ولن تغير من الأمر شيء لأنها مجرد أحاسيس فردية من خارج دائرة المعاناة والتهميش والإذلال .. كمن يحدثهم عن فضيلة الصيام والجوع وهو مشبع حتى التخمة …

القضية لن يضرها شيء لانها قضية حاضرة وحية لا تموت ولن تموت لانها ليست قضية جماعة ولا حزب ولا حتى قضية كيان أو مجلس ..

بل هي قضية شعب وارض وموروث لابد وحتمآ أن تجد لها حلول تناسب الناس وتلبي طموحاتهم وتعوضهم عن كل السنوات العجاف التي مرت عليهم .

حتى هذا العلم الذي يزعجهم ويؤرق حزبهم واحزابهم نسوا وتناسوا وجحدوا وانكروا انه العلم الذي تحت ظلاله وقعت اتفاقية الوحدة بين جمهوريتين ونظاميين سياسيين مختلفين شكلآ ومضمونآ .

واليوم هذا العلم هو رمز سياسي لمرحلة وحقبة سياسية بحلوها ومرها لشعب بأكمله ويعبر عن شعب كان يطمح أن يجني من الوحدة طنوب العسل وإذ بهم وبغالبيتهم المسحوقة يجنون كؤوس الحنظل ومرارته الفجة .. ومطلوب منهم بعد أن يتجرعوا كؤوس المرارة ..

مطلوب منهم أن يتغنوا بمرارة العلقم وان يقولوا ما الذ طعم المرارة الوطنية العلقمية الوحدوية ..
فزيدونا من أقداح حنظلكم لنشعر بالوطنية .

وإن قال غير ذلك أو حتى تقاربت حاجبيه فوق اعينه من شدة المرارة …

فلن يكون وقتها إلا انفصالي زنديق وموتور ومغمور وعدوآ للدين وعدوآ ل لله ورسولة ،،

وفي رويات ليست بقديمة رواها الديلمي ومن على شاكلته في حرب صيف 1994م .. هم ليسوا إلا كفارآ وجب قتالهم حبآ في الله .

من يظن أنه يستطيع أن يحتكر القضية لصالح حزب أو جماعة أو أسماء فهو واهم …

ومن يظن أنه يستطيع أن يحقر منها ومن تضحيات شعبها وان يتعامل معها بأستخفاف أو استرزاق .. فالتاريخ وذاكرة الشعب لن تغفر لكل من كان ضدها أو تمسح بها أو تاجر بها .. ايآ كان ومن أي مكان يكون .

لانه في الأخير مهما طال أمد الصراع ومهما طالت مدة المماطلة ،،، إلا أن هناك إنتصارات مرحلية تحققت بالتضحيات عبر سنوات من النضال العلني في كل ساحات وشوارع مدن الجنوب .

ومازال هناك الكثير والكثير مطلوب أن ينجز إن توفرت عقول سياسية مرنة تستثمر كل النجاحات بكل تشعباتها وان تمد يدها للجميع وان لا تنكفىء على نفسها وان تناقش الحلول بجدية بعيدآ عن التطرف والمغالاة والشعارات .. وان تقترب اكثر من الواقعية السياسية وتلامس تطلعات الشعب في إيجاد صيغة جديدة لحياة كريمة تحترم فيها آدمية الإنسان .. جنوبآ وشمالآ .

#فهؤلاء_طلاب_حياة_بعز_وكرامة بعد أن أثبتت التجربة أن الفشل كان هو سيد الموقف طوال 25 عام مضت ومن ينكر هذا الفشل إلا من كان يعيش في المريخ وليس بيننا .

الوحدة شيء آخر … ليست كما تصفونها انتم أو تريدونها انتم .. أو كما تفصلونها انتم …

الوحدة شيء آخر ..
ليس فيها دماء وموت وفرض وقسرية ..
بقدر ما يفترص بها أن تكون باب حياة وكرامة للجميع وتراضي نفوس وقلوب الناس … قبل أن تلتقي الجغرافيا الزائفة بقلوب مختلفة تحتاج إلى إعادة بناء جسور المحبة وطي الماضي والامه خلال سنوات طوال من العلاج .

سيبقى هذا العلم مزعج جدآ لهم … وسنبقى نحن المزعجون .. وسيبقون هم المنزعجون ..

ونحن نحب ونعشق أن نكون مزعجين بالحق وللحق دون أن نطلب قنطارآ ليس فيه لنا حق أن نطلبه .

#وللمرة_المليون_نقولها

#الجنوب_ليس_فرع … فلا تبخسوا الناس حقوقهم .

فمازال أبناء هذا الجنوب هم من ينزفون الدماء ومازالت ارواحهم ترتقي إلى بارئها في حروب فرضت عليه بسبب سياسات #الانا .. ومن بعدي الطوفان التي أسسها المقتول علي عبدالله صالح والذي بات مجمدآ وسط ثلاجة لا يعرف رقم بابها .

..
..

عبدالقادر القاضي / أبو نشوان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى