استطلاعات

مضغ القات على قارعة الطرقات وتراكم للمخلفات .. مظاهر تشوه منظر جمال العاصمة عدن!

كريترنيوز / استطلاع /عبدالله قردع

ثقافة دخيلة تحوّلت إلى عادة يومية سيئة تتوارثها الأجيال الجنوبية وباتت آفة وشر لا مفرّ منه يعاني منه ومن تبعاته أهالي العاصمة عدن وعدد من محافظات الجنوب، الا وهو تفشي ظاهرة مضغ شجرة القات على قارعة الطريق وبالشوارع العامة وبجانب المحلات التجارية، كما تحوّلت بعض المتنفسات العامة والجولات والحدائق والملاهي وأماكن الترفيه عن النفس بالسواحل والكورنيشات إلى مقايل ولوكندات يهيمن عليها مدمني القات وملحقاته من الشمة والشيشة.. الخ، وأصبحت تلك الواجهات الرائعة حِكراً عليهم بحسب إفادة بعض الأهالي بالعاصمة عدن ممن التقتهم سمانيوز خلال استطلاع ميداني خصصته لمناقشة في هذه الظاهرة السيئة التي حرمت الكثير من الأسر والعوائل من حرية التنقّل والاستمتاع بتلك الأماكن الجميلة، بالإضافة إلى تراكم مخلّفاتها من أكياس النايلون وقوارير المياه وعلب الشراب وأوراق القات والشمة والمناديل ما ضاعف الأعباء الواقعة على كاهل عمال النظافة وخدشت المنظر الجمالي للمدينة، مطالبين جهات الاختصاص التنبّه لتلك الظاهرة السلبية ووضع حد نهائي لها أو تحديد أماكن خاصة لتعاطيها على أقل تقدير بحسب ما أفاد به المواطن عثمان حيدرة مشيراً إلى أن أغلب المتعاطين بتلك الأماكن هم من العمالة اليمنية الوافدة الغير نظامية ممن ليس لديهم سكن أو مأوى وباتوا يفترشون بعض الشوارع بطريقة عشوائية إلى جانب قلة قليلة من أهل البلد، ولقد أصبح المنظر العام لتلك الواجهات مقرفا ولايبشّر بخير كون تلك التجمّعات والقطعان البشرية باتت مصدر ازعاج وقلق للأهالي الآمنين نظراً للشبهات التي تحوم حول تصرفات البعض منهم من نواح أخلاقية أو من نواحي التجسّس الاستخباراتي، حيث يعيش البلد حالة حرب ويعاني من شبه انفلات أمني ومهيئة الظروف لجميع الاحتمالات بما فيها الخطف والاغتصاب ورصد الإحداثيات والتخريب والفوضى وباتت تلك المقايل العشوائية المفتوحة أشبه بالقنابل الموقوتة أو بالخلايا النائمة بانتظار ساعة الصفر.

• تجمّعات تسير في ثلاثة مسارات سلبية :

من جهته الأستاذ علي أحمد شوبه قال : اعتقد أن تلك التجمعات تسير في 3 مسارات سلبية يجب تقييمها وتصحيحها الأولى: تحركات مشبوهة غير مرصودة حيث نلاحظ تلك الجماعات تتكتّل في كل شارع وحارة على شكل لوكندات أو مقايل متنقلة يقابلها الأهالي بالعفوية والتعاطف والطيبة والمعاملة الإنسانية على أنهم مجرد عمال طالبين الله بالأجر اليومي، مع أن الحابل اختلط بالنابل.
ثانيا : تفشي الأوساخ والقذارات الناجمة عن مخلفات تلك المقايل المفتوحة وتبعاتها من الأمراض المعدية.
ثالثا : تشويه وخدش المنظر الجمالي للمدينة حيث يأخذ الزائر أو عابر السبيل إنطباعا سيئا عن المدينة وأهلها، ويتوجّب على الجهات المسؤولة اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على حياة وممتلكات الناس وعلى ضمان بقاء المدينة نظيفة آمنة مستقرة ولا اعتقد أنهم بحاجة لمن يأتي ليعلمهم واجبهم ولا اعتقد أيضا أن اؤلئك المتبهمون مستعدون للتوقّف عن أفعالهم أن لم يجدوا رادعا من أهل البلد الخاسر الأول إن كانوا بالفعل حريصين على بلدهم كون الوافد مش خسران أي شيء والحليم يفهم بالإشارة.

• تقييد لحركة الأسر والعوائل وحرمان سببه إدمان :

من جهته الاخ صالح سالم المردعي قال : تلك مناظر سيئة جداً ولا ينبغي استمرارها أو السكوت عليها فهي غير حضارية ويرفضها ديننا الإسلامي الحنيف وغير أخلاقية أيضا وتسببت في تقييد لحركة الأطفال والأسر وحرمت العوائل من المتعة. وأردف : ما الذي يمنعنا أو يجبرنا على السكوت على هكذا سلوك وبهدلة تتعرض لها عاصمتنا عدن وأغلب مدن الجنوب جهاراً نهاراً ومن الذي سمح لاؤلئك الدخلاء وغيرهم بتشويه مدننا وللبلاطجة مدمني القات والحبوب بافتراش الأرض والعبث بكل ما هو جميل.
وقال باستهجان : وضع مخجل وأيضا مريب، وختم بالقول نطالب من لديه مسؤولية وقدرة وحس وطني وديني وأخلاقي القيام بما يتوجب عليه القيام به والله من وراء القصد.

• سهر وقلة حياء وبلطجة وشبكات إلى آخر الليل :

من جهته الاخ عمار ياسر
قال أسوأ شيء في كل هذا هو السهر في الأماكن المشبوهة وقلة الحياء والبلطجة والشبكات إلى آخر الليل وإزعاج الناس وتهديد السكينة العامة وانتهاك الأعراض، وبعضها تتطوّر إلى السرقة وما خفي كان أعظم. والمطلوب هو تنظيم حملة شبابية وأمنية لمحاربة تعاطي القات بالشوارع العامة والحوافي والأزقة ولابد من تخصيص أماكن له، وكذا مطالبة السلطات الحاكمة سن قانون يمنع مضغ القات بالشوارع العامة والمتنفسات إطلاقاً ومعاقبة كل من يخالف، وتسيير دوريات مراقبة ونشر العناصر الاستخباراتية السرية الوطنية الحريصة على حياة وممتلكات المواطن وعلى أمنه واستقراره.

• عادة سيئة وقلة أدب :

ويرى الأخ أسامة العنود وبه نختم الاستطلاع أن مضغ القات بالشوارع والمتنفسات والحدائق العامة عادة سيئة وقلة أدب ولها تبعات غير أخلاقية منها التحرّش وأذية عابري السبيل وكذا تبعات اقتصادية مرعبة وصلت إلى إقدام بعض المدمنين على بيع بعض الأغراض الأساسية من منزل الأسرة وكذا أضرار صحية جسمانية ونفسية وعقلية وصلت ببعض الحالات إلى الجنون أو الانتحار وتابع بالقول : الإدمان الجماعي أخطر من الإدمان الانفرادي حيث الشاب المدمن المرتبط بشلة سيئة يحاول جاهداً إثبات ذاته وإثبات وجوده بين اقرانه ويلجأ إلى استخدام وسائل عدة كالسرقة وما شابه ذلك لضمان استمرار تواجده بينهم وتفوّقه وديمومة وضعية البرستيج الوهمية التي يرى أنه يحظى بها وحتى لايشعر بالفشل أو النقص وحتى لا يسقط من أعين الشلة لذا فالعملية تنافسية على الوصول إلى الهاوية، ولاتوجد حلول متاحة غير دولة قوية تضرب بيد من حديد.

زر الذهاب إلى الأعلى