تقارير وحوارات

في ذكرى إعلان فك الارتباط.. حضور فاعل للمرأة الجنوبية بلحج.

كريتر نيوز/ تقرير/ أروى المقطري

كانت ومازالت المرأة الجنوبية بمحافظة لحج، تشكل الزخم الثوري لنضالات أبناء الجنوب إلى جانب اخيها الرجل، وقد مثّل حضورها الفاعل في الذكرى الثامنة والعشرون لإعلان فك الارتباط عن العربية اليمنية، امتدادا لدورها الفاعل واستمرار حضورها في مختلف معارك الحياة الجنوبية أكانت نضالية أو اجتماعية وسياسية أو تنموية وثقافية. 

•مشاركة فاعلة: 

شاركت المرأة الجنوبية في محافظة لحج، بقوة في فعالية ذكرى فك الارتباط، وكان لمشاركتها زخماً ثورياً وارتباطاً وثيقاً بكل ما يتعلق بالإرهاصات الحاصلة في محافظة لحج بشكل خاص والجنوب بشكل عام. 

ويعتبر تقدّم المرأة في صفوف أبناء الجنوب في محافظة لحج المنادين بفك الارتباط عن صنعاء واستعادة دولة الجنوب بحدودها المتعارف عليها دوليا قبل عام 1990،هو تأكيد واضح على سيرها بالتوازي إلى جانب اخيها الجنوبي ومشاركته تفاصيل الحياة اليومية على مستوى مختلف الأصعدة دليل واضح على انها جزء لا يتجزء من واقع الامتداد الحضاري والثقافي لشعب غدر بمستقبله ونجاحاته التي سبقت المحيط رغم حداثة خلاصه من التواجد البريطاني في عام 1963. 

•المرأة والثورة: 

لاشك أن تاريخ الجنوب قد سجل مسيرة عطرة للمرأة الجنوبية منذ الإرهاصات الأولى للثورة والمطالبة بالاستقلال الناجز عن التواجد البريطاني والذي تحقق بجلاء آخر جندي بريطاني في 30 نوفمبر من عام 1967.

قبل هذا التاريخ كان للمرأة الجنوبية دوراً ملحمياً بثقل حضورها إلى جانب الثوار، ودعمها لحركاتهم التحررية والنضالية، بل والمشاركة اللافتة في معارك الانتفاضات، وكان لدعمها ومساندتها للثوار الأثر البالغ والعظيم، وهي تقدّم العون والمساعدة بكل ما تستطيع أن تجود به يداها في طريق الانتصار لثورة الجنوب العظيمة. 

•المرأة الجنوبية والتنمية: 

بعد الإعلان الرسمي عن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، بدأت ثورة التنمية والتحول والازدهار لأبناء الجنوب، ولم تك المرأة غائبة أو مغيبة عن خوض معترك التنمية إلى جانب أخيها الرجل، فقد شاركت بقوة، فتواجدت بالمدارس والجامعات، طالبة ومعلمة وحضرت في القطاع الصحي والزراعي والصناعي وابتعثت إلى دول صديقة وشقيقة للتزود بالعلوم التخصصية على طريق بناء الدولة الجنوبية على أسس متينة وصحيحة، ولم يتوقف دورها عند هذا الحد فقد كانت المرأة الجنوبية من مختلف محافظات الجمهورية مشاركة في قوام جيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، حيث تمثل تواجدها في سلاح الجو والأمن وشرطة السير فقد كانت قاسم الرجل هموم الوطن والعيش نحو حياة كريمة ودولة قوية ومستقرة يتشارك من يعيشون في ربوعها الطيبة الحقوق والوجبات. 

•المرأة تستعيد دورها النضالي: 

كان الدخول في وحدة إندماجية مع دويلة العربية اليمنية، الخطأ الجسيم والذي استغله نظام صنعاء القبلي الرجعي في حصر المرأة في زاوية معينة من الحياة وترسيخ مفهوم أن المرأة لها بيتها فقط ولا يجوز أن تشارك الرجل في مختلف مناحي الحياة بحجة أنها عورة وخروجها من البيت حرام، إلا أن المرأة الجنوبية وخاصة في محافظة لحج قد أثبتت أنها كانت شريك الرجل في مختلف منعطفات الحياة، وعاد صوتها ليدوي مجددا، وتهز بمشاركتها في مسيرات الحراك الجنوبي الأفكار الرجعية المتخلفة والمتحجرة.

•الإعلان عن دورها: 

كان للحضور اللافت والمميز الذي ظهرت به المرأة الجنوبية في محافظة لحج أثناء فعالية الذكرى الثامنة والعشرون لإعلان فك الارتباط عن العربية اليمنية في مايو من عام 1994. شكّل إعلان جلي عن وجودها المحتم في مختلف مناحي الحياة مُؤثرة متأثرة بإرهاصات واقعها اليومي وخاصة النضالي باعتبارها الأم التي قدمت فلذات كبدها لمقاومة أي محاولات لاستباحة الجنوب، وباعتبارها شريكة البناء والتنمية إلى جانب أخيها الرجل، وقبل كل ذلك تقدمها الصفوف بايمانها المطلق بقضيتها الأزلية ودورها المعهود الذي يجب أن لا يغيب حاضرا ومستقبلا.

زر الذهاب إلى الأعلى