الرئيسيةتقارير وحوارات

قناة الجزيرة .. غسيل أدمغة وتزوير الحقائق لإيقاظ الفتنة

كريتر نيوز/ سمانيوز / استطلاع / خاص

عم الشارع الجنوبي موجة غضب واستنكار وسخط كبير تجاه قناة الجزيرة الإخوانية القطرية جراء قيامها بإعادة إحياء ذكرى أحداث دموية مؤسفة شهدتها العاصمة الجنوبية عدن في ثمانينات القرن الماضي، حيث خاضت في تفاصيلها بطريقة دراماتيكية مفربكة عجيبة بعثت من خلالها رسائل شيطانية خبيثة بهدف شيطنة الشارع الجنوبي لإعادة بث روح الانتقام والعداوة في النفوس وإثارة النعرات المناطقية بين أبناء الوطن الجنوبي الواحد لشق صفه، وتمزيق شمله وإعادته إلى مربع الثأر والاقتتال بغية إضعافه وتفكيك نسيجه الاجتماعي الداخلي لإفساح المجال أمام اتباعها جماعة الإخوان المفلسين المدعومين من قبل النظام القطري لتعويض خسائرهم وتقوية شوكتهم وإعادة بناء وتجميع صفوفهم المبعثرة، وتعويض هزائمهم الأخيرة بمحافظة شبوة وما تلاها.

 جنوبيون عبّروا  عن إدانتهم واستنكارهم لهذا العمل السينمائي العدائي الموجه غير المبرر المتعارض مع مهنة وعُرف الرسالة الإعلامية ضاربة بالأخلاق الصحفية النبيلة عرض الحائط، غير مبالية بمشاعر الشعب الجنوبي وحساسية الموقف على الأرض والنتائج المترتبة عنه، مشيرين إلى عدم توفر سبب منطقي يدعو إلى إعادة إحياء تلك الذكرى المؤلمة بعد أن طوى شعب الجنوب صفحاتها السوداء إلى الأبد، واستبدلها بصفحات وعهد جديد أساسه التسامح والتصالح ومد جسور المحبة والتواصل الأخوي، كما أصاب الشارع الجنوبي الدهشة والاستغراب وخيبة الأمل من ظهور الرئيس الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد(علي مرحبا) بتلك القناة الإخونجية وهو أشبه بالخائف المرتبك الهارب من وجه العدالة يهذي ويتلعثم بكلمات مبعثرة ركيكة ، جاء ذلك خلال استطلاع صحفي اجرته صحيفة سمانيوز التقت خلاله عدداً من أبناء الجنوب واليكم التفاصيل : 

• يقع الجنوب في عين عاصفة المؤآمرات : 

كان الأستاذ محمد عبدالله الموس فاتحة جولتنا الاستطلاعية الذي قال :

كلنا يعلم أن الجنوب يقع في عين عاصفة المؤآمرات، وهي عاصفة لا تخطؤها عين المراقب العادي، ناهيك عن المراقب المحترف، وتستفيد الشعوب من أخطاء ماضيها، لكنها تتحين للاستفادة من الزمان المناسب عندما تبلغ درجة آمنة من التحصين الذي يمنع اجترار هذا الماضي السلبي لينعكس سلباً على الحاضر.

لقد كان التصالح والتسامح الجنوبي الذي أُعلن في ١٣ يناير ٢٠٠٦م في جمعية ردفان الخالدة هو اللبنة الأولى في مدماك تجاوز ماضي الجنوب العربي الدامي الذي امتد منذ ما قبل ١٩٦٧م. وما يدعو للأسف أن هناك رموزاً وشخصيات جنوبية كانت راعية وداعمة للتصالح والتسامح الجنوبي وجدناها اليوم تسهم في نكىء الجراح ونبش الماضي القادم من ثقافة الصراع.

وأضاف “لا نقول أننا تجاوزنا آثار الماضي الأليم، لكننا نسير على طريق مغادرة ثقافة الصراع إلى ثقافة المصلحة المتبادلة بين فرقاء الوطن الجنوبي، وما نشهده اليوم من جهود حثيثة للحوار الجنوبي إلا خير دليل على نهج الشراكة الوطنية الجنوبية الكاملة.

• إرادة الشعوب لاتقهرها الأبواق الرخيصة : 

فيما الإعلامي الأستاذ وليد عبدالله اليافعي قال : لاتزال قوى الاحتلال اليمني تظن أنها تستطيع إذكاء الصراع مجدداً بين الجنوبيين وتسعى جاهدة إلى إثارة النعرات المناطقية وتغذية الأحداث الدموية التي مرت على الجنوب.  والمؤسف جداً أن الأدوات التي يستخدمونها جنوبية وكانت إحدى أسباب تلك الحرب التي طوى صفحاتها شعب الجنوب وتجاوز آلامها وأصبحت من الماضي، والمعروف أن الأيادي الحقيقية التي دفعت بها وأشعلت نيرانها لم تكن جنوبية، مشيراً أن المحاولات البائسة لتلك القوة الإعلامية المأزومة والمهزومة لن تجدي نفعاً، لأن الجنوبيين يعون أهدافها في إثارة النعرات وزرع الانقسام وخلق التصادم بين الجنوبيين، ولقد أثبت الجنوبيون تلاحمهم في ميادين الشرف والبطولة يقاتلون في جبهة واحدة ويحققون الانتصارات المتتالية على تراب كامل الوطن الجنوبي، وأن تلك المحاولات البائسة لبعض القنوات الإخونجية باستضافة بعض الشخصيات التي اثبتت فشلها مراراً لن تحقق أي من أهدافها، وأن الجنوبيين باتوا قوب قوسين أو أدنى من تحقيق أهدافهم وتطهير كامل أرضهم من رجس الإخوان.

 وتابع الأستاذ وليد حديثه بالقول : لقد بات المجتمع الجنوبي أكثر تماسكاً وانسجاماً ولن تستطيع أي قوة مهما كانت أن تكسر هذه الإرادة الذي صقلتها سنوات من النضال ودفع الجنوبيون الآلاف من الشهداء من أجل تحقيق الأهداف واستعادة الدولة وإن إرادة الشعوب لا تقهرها الأبواق الرخيصة. 

• عهر أخلاقي إخونجي منقطع النظير : 

من جهته الأستاذ محمد حسين جارالله رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي مديرية صيرة وصف ما أقدمت عليه قناة الجزيرة بالعُهر الاخلاقي الرخيص منقطع النظير، ولقد أثبت شعبنا الجنوبي أن التصالح والتسامح مبدأ أزلي لارجعة عنه وحَّد صفوفه، واتجه إلى جبهات القتال لاستعادة دولته وحقق المعجزات في الميدان وفي مناطق العمليات العسكرية والقتالية، وأثبت العدو أنه هش لا يستطيع مقاومة رجال الجنوب الأشاوس في الميدان فلجأ إلى قناة العهر الإخونجية ( الجزيرة ) لمحاولة زرع فتنة وإثارة نعرات قد عفى عليها الزمن وتجاوزها شعبنا الجنوبي، وأصبحت من الماضي، ولقد ظن العدو ومن خلال قناة العهر أنه سوف يبث فتنة نتنة لغرض شرخ الصف ومنع التوافق الجنوبي الذي أثبت الواقع أن توحيد الصف الجنوبي سوف يحطم كل أحلام الإخوان المفلسين ( الإصلاح ).

 وأضاف لقد تعمد الإخونجية اختيار شخص علي ناصر محمد للإيقاع به في صدام مباشر مع الشعب الجنوبي، لقد اختاروا شخصية كانت تحظى ببعض القبول رغم أن هناك ملاحظات كثيرة عليها ، ظن العدو أن اختياره لهذه الشخصية سوف يحقق ما أرادوه ، لكن على العكس زاد التلاحم الجنوبي وعلي ناصر محمد أحرق آخر صفحة له عند أبناء الجنوب، وقذف بنفسه طوعاً إلى مزبلة التاريخ، للأسف لم يستفد من دروس التاريخ الحديث ليختم حياته بشيء جيد، ولكنه اختار لنفسه نهاية مخزية إلى الأبد ، لقد أُستخدم أسوأ استخدام من قبل قناة الجزيرة. 

وتابع الأخ جار الله حديثه بالقول : تسعى قناة الجزيرة لإفشال أي تقارب جنوبي جنوبي وتتعمد بث سمومها القذرة تزامناً مع الحراك الجنوبي الحاصل على الأرض الساعي إلى توحيد الصف السياسي ولقد حقق نتائج إيجابية، وهذا ما أثار حفيظتهم وحاولوا تعكير الأجواء الجنوبية في هذا التوقيت لكن هيهات لقد نضج الجميع وأصبح يقرأ ما بين السطور. 

• علي مرحبا وضع حبل المشنقة حول عنقه : 

فيما تحدث إلينا أحد المعلمين من محافظة أبين طلب عدم ذكر اسمه قائلا : لقد اعترف المدعو علي ناصر محمد ضمنياً أنه هو من ارتكب تلك الجريمة البشعة ويتوجب تقديمه إلى محكمة الجنايات الدولية سريعا لينال جزاءه العادل، ولم نتوقع حدوث هذا، ولم نتوقع أن يطل علينا ذاك (المومياء) المحنط في الخارج منذ أكثر من 46 سنة وقد تجاوز عمره التسعين عاماً بعد كل هذا التشرد والتسكع بين دول آسيا وأوروبا بتلك الخدود الحمراء والنبرة المريضة والحركات المرتبكة أشبه بالجاني الهارب من وجه العدالة، لا أعلم كم المبلغ الذي استلمه مقابل هرطقته ولكن أعلم أنه لن يتكلم ببلاش، حيث المفروض والطبيعي أن يلزم الصمت في هذه الحالة الاستثنائية ولكن ما حدث أن الرجل وضع حبل المشنقة حول عنقه واختار الهبوط الاختياري إلى السحيق ولم يبق لنفسه ذكرى طيبة، ولكن احتمال أن المشيئة الربانية أرادت أن تفضحه أمام هذا الشعب المسكين الذي انخدع فيه طوال السنين، وسيظل الجنوب بخير مادام أنت وامثالك من المخرفين في المنفى مشردين إلى الأبد والنصر حليفنا بإذن الله. 

• إظهار الجنوبيين في صورة مشوهة : 

من جهته الأستاذ توفيق دعبان مدير الرابطة الإعلامية الجنوبية سما قال : دأبت النخب الإخوانية اليمنية على إثارة الشقاق بين الجنوبيين منذ ماقبل الوحدة، ولازال هذا ديدنها حتى اليوم، فهي تهرب بمشاكلها الكبيرة والمعقدة من الشمال لتجعل الجنوب ساحة لبث سمومها الخبيثة فكرياً وإعلامياً وسياسياً، محاولةً بذلك إظهار الجنوبيين في صورة قاصرة ومشوهة، وأنهم ليسوا قادرين على إقامة دولة كما يدعون، وأن لا استقرار في هذه المنطقة الحساسة من العالم إلا ببقاء “الوحدة”.

وتعد الوقيعة والنفخ في نار الصراعات أحد أهم وسائل النُخب اليمنية لإضعاف الجنوب وإبقائه تحت رحمتهم، عندما تفشل محاولاتهم في ضمه أو احتلاله عسكرياً، وهذا ما نشهده اليوم في ظل فشلهم وهزائمهم العسكرية ، يلجؤون لإذكاء سعير الفتنة بين الجنوبيين، متجاهلين واقع بلادهم المزري وتعقيدات الصراع المذهبي والقبلي والمناطقي الذي تعيشه مناطقهم التي ترزح تحت وطأة مليشيات الحوثي الإرهابية.

• يذكرونا باخطائهم لنتعظ فشكراً لهم : 

الناشط عوض محمد صائل من محافظة أبين قال : كلما انتصر الجنوب تحركت القوى الحاقدة على الجنوب ولاتزال قناة الجزيرة هي الناطق الرسمي لهذه القوى لتبث سموم الفتنة بين أبناء الجنوب، ولكن كلما ذكرتنا هذه الأبواق الإعلامية والشخصيات المهترئة بتلك الأخطاء كلما زادتنا ترابطاً وتلاحماً وإصراراً لعدم تكرارها، والعمل على تفادي أي مسببات تؤدي إلى تلك الأفكار العقيمة التي سلكوها هؤلاء الذين يذكرونا باخطائهم لنتعظ فشكرا لهم.

• لا أشاهد قناة الجزيرة منذ فترة طويلة : 

من جهته الدكتور علي عوض الصلاحي رئيس انتقالي المعلا قال باستهجان : بالنسبة لقناة الجزيرة أنا لا اتابعها منذ  مدة طويلة أكثر من عشر سنوات تقريباً كونها فقدت مصداقيتها في جميع الدول العربية بسبب تحيزها للإخوان المسلمين وكانت البداية في مصر أيام ثورة الربيع العربي الكاذبة المدفوعة من قبل تنظيم الإخوان المسلمين في العالم، حتى اللقاء مع علي ناصر محمد لم أشاهده من قناة الجزيرة وشاهدت مقطع فيديو قصير من المقابلة عبر وسائل التواصل، ولقد فقد الشارع العربي ثقته في قناة الجزيرة بسبب الكذب والفتنة والسموم التى تقوم ببثها عبر برامجها اليومية، ولقد صدق من سماها الجزيرة الحقيرة والخبيثة ولهذا لايشرفنا متابعة هذه القناة لأنها تجردت من الأخلاق المهنية للصحافة والإعلام .

• ظهور غير موفق للرئيس علي ناصر : 

من جهته العميد فضل محمد العطفي الردفاني قال : لقد كان ظهور علي ناصر محمد على قناة الجزيرة غير موفق ومبعث للسخرية والاستهجان وأثار موجة كبيرة من السخط وسط الشارع الجنوبي كونه غير مبرر وليس له سبب منطقي، ونقول لهم أن الجنوب بخير وثابت على مبدأ التصالح والتسامح ويسير بخطوات واثقة صوب الانتصار تلو الانتصار حتى استعادة الدولة الجنوبية ولا عودة إلى عقليات المناطقية البغيضة إطلاقاً. 

• منتدى شوبه بالعاصمة عدن يُدين ويستنكر : 

من جهته أدان منتدى شوبه الاجتماعي الثقافي بالعاصمة عدن ذلك العمل المسرحي الهزيل، حيث قال الشيخ محمد هادي شوبه الكازمي رئيس المنتدى : إن قيام قناة الجزيرة بإعادة إحياء ذكرى أحداث دموية مؤسفة شهدتها العاصمة الجنوبية عدن في ثمانينيات القرن الماضي دون سبب منطقي هدفها إثارة النعرات والثأرات المناطقية وإعادة الجنوب إلى مربع الاقتتال أمر مستهجن ومستنكر وغير مقبول ويتنافى مع الأخلاق والعُرف الصحفي، ونؤكد أن شعب الجنوب طوى تلك الصفحات السوداء وبدأ عهداً جديداً مبنياً على التسامح والتصالح  والمحبة والتواصل بعزم وإصرار منقطع النظير على السير بخطوات ثابتة صوب التحرير واستعادة الدولة الجنوبية.

زر الذهاب إلى الأعلى