تقارير وحوارات

الشباب العربي ما بين مناخات مشحونة بالتوتر والعُقد النفسية.. 

كريتر نيوز-شقائق / تقرير / خيرية مهدي

تعتبر ثقافة إدارة الصراع كشعوب مايسمى بالعالم الثالث نعاني من تخلف اقتصادي وثقافي واجتماعي انعكس سلباً على قدراتنا للتواصل مع المنظومة الكونية بوصفها كتلة واحدة غير قابلة للتجزئة مما خلف انطباعات لدى شركائنا في هذا العالم، لأننا لانملك القدرة على فهم أسباب المشاكل التي نزج فيها تحت سطوتها من جهة مجهولة لنا، معرفة للمجتمع الدولي من هي وعدم الاستفادة من استفادتنا من معطيات التجارب المتواترة في هذا المجال من صراعات متتالية .

-• دراسات تثير مشاعر الملايين من العرب : 

أثبتت دراسات بعد تجربة الخوض في صراعات تثير مشاعر الملايين من العرب  لتتحول وبقصد واضح تحريك الشارع العراقي ودول أخرى وخلق مناخات مشحونة بالتوتر وبالغالب يكون الرد بالاستنكار والشجب، أما المقابلة بالمثل فهو هدف المشروع الماسوني العالمي لتعترف جميع قوى الصراع أنها عجزت عن إدارة الصراع بأنماطه بما يتلاءم بطبيعة المرحلة، وبما يخدم مجتمعاتنا وتطلعات شعوبنا العربية.

 

حيث أن الأمر تحوَّل عند الشعوب العربية إلى ظواهر مستمرة من الشجب والاستنكار في مظاهرات عارمة وكأننا ننفذ مايُطلب منا على الأقل من قبل تلك الدوائر المعادية ونساعد في تطبيق أجنداتها الواعية في إثارة في حفيضة شعوب المنطقة وجعلها تدور في حلقة مفرغة، بحيث يبقى الشرق الأوسط في عدم استقرار وإشعال الاقتتال بين الشعوب .

أن الرد الحقيقي على كل مايسيء إلى هويتنا ومعتقداتنا العربية يجب أن يمرَّ من خلال تحليل تلك الظواهر وتعميق مفاهيم إدارة الصراع بمختلف أشكاله والتأكيد على أن التقدم العلمي والثقافي والاجتماعي وحده كفيل بأن يجعل المتربصين بنا يفهمون جيداً حقيقتنا كشعوب ناهضة وتحب الحياة والسلام المجتمعي، وبالتالي لاتراجع إزاء تنمية بشرية فاعلة من خلال تعليم أفضل ورعاية عقولنا المهاجرة التي من شأنها تغيير مسار الاقتصاد العربي نحو الأفضل والأكمل، 

عند ذلك نكون قد أحكمنا ثقافة إدارة الصراع وفق رؤية عصرية فريدة  .

كما أن هذه المشاكل المستعصية في بلدان عدة مثال العراق وسوريا واليمن ودول أخرى خلَّفت لنا اجيالاً تعاني من خواء فكري مزمن أدى بها إلى منعطف التشتت بالمرجعيات الغربية، وخلقت أنساقاً مشوهة لطريقة التعامل مع جوهر المشاكل الأساس فأصبحت بلدنا العالم الثالث أسواقا شرهة لترويج بضاعات المتربصين من دول استعمارية غايتها تدمير الشعوب، حيث أن ترويج بضاعة الدول المستعمرة وأكثر من ذلك الاستهلاك المستمر لتلك البضائع المادية والفكرية دون الالتفاف إلى الفراغات المعنوية لهذا يكون دون الاستهلاك والانسياق الكلي وراء ماتمليه متاهات العقل لتخلق لنا المزيد من العشوائية والتخبُّط .

كما لازال بعض أقطار الوطن العربي خارج حسابات العالم المتمدن، العالم المتطور الذي لايذخر جهداً في تسويق بضاعته التالفة نحو أهداف معينة في ساحاتنا التي تتسع يوم بعد يوم  في ظل تنمية بشرية متدنية وتراجع كبير للقيم الدينية والاجتماعية إزاء مد العولمة وثقافة العالم وأشبه بذلك قرية صغيرة وعلى مدى عقود طويلة.

كما  بدأ الغرب بمختلف توجهاته يرمي بأروقة القرية سموم أفكاره المحرِّضة للتشتت، وبدأ يتلقاها شبابنا مشدودين إلى مظاهر الأمعة وعفويتها المدهشة دون التفات إلى الفراغ في محتواها وعدم انسجامها مع توجهاتنا ولا أقصد على صعيد منفرد، بل في شتى الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والغاية منه هو تدمير ماتُرك لنا من مجد وحضارة .

كما لاننسى تلك الصراعات المترادفة منذ بداية القرن الماضي ولحد الآن أن الإرهاب الفكري ليس فقط في ظاهرة نماذج قصات الشعر المثيرة وموديلات الملابس المذهلة للآباء، بل تعدى الأمر باستخدام الأجهزة الإلكترونية ونسخ أحاديث تضفي إلى تلك الصراعات شرعية مناسبة، وأهمية جاذبة بل تعدى الأمر ذلك ليصل إلى إساءات متكررة لمعتقدات ورموزنا الدينية من قبل كتّاب ورسامين عالميين لإثارة مشاعر الملايين لتتحول، وبقصد يمكن قراءته للمثقفين غايته هو إثارة وتحريك الشارع المسلم خصوصا لخلق مناخات مشحونة بالتوتر والعُقد النفسية التي لاتخلِّف إلا المزيد من الهزائم وفي غالب الأحيان يكون الرد على هذه المحاولات المزيد من مظاهر العِداء والابتعاد عن السلم المجتمعي.

 

كما نجعل غايتنا الأولى في حياتنا هو نشر السلام والمحبة وترسيخ لغة إدارة الحوار، وذلك إفساح أي صراعات تخلق غايتها عدم استقرار العالم الثالث كما يسمى عند الكثير من النقاد عالم الركود والاستهلال وهو جزء من دراسة مقدمة.

زر الذهاب إلى الأعلى