تقارير وحوارات

العام الدراسي الجديد على الأبواب ..  هل أصبح التعليم عبئا إضافيا على المعلمين وأرباب الأسر في الجنوب؟

كريترنيوز / تقرير

في أي حلة وبأي حال هل علينا العام الدراسي الجديد 2023م-2024م، معلمون ومعلمات تحت خط الفقر يكابدون ويبذلون جهدا مضاعفا لتوفير لقمة العيش لأفراد أسرهم والبعض لايجد قيمة أجرة المواصلات ليذهب إلى المدرسة ليزاول عمله، لا أحد يشعر بما يعانونه داخل بيوتهم غير الله سبحانه، ولا لوم عليهم إذا ما أعلنوا الإضراب ليحصلوا على الحد الأدنى من مستحقاتهم المالية الضرورية التي تغنيهم عن الاستجداء بالغير، وبالنظر للوضع العام للمعلمين وللعملية التعليمية برمتها يشعر المواطن البسيط قبل المثقف أن هناك مخططا استراتيجيا بعيد المدى يرمي إلى إطفاء شمعة المعلمين بهدف تجهيل أجيال الجنوب القادمة، 

وقيل قديما إذا أردت السيطرة على بلد فعليك بتجهيل شعبها. 

معاناة مزدوجة يكابدها المعلمون وأرباب الأسر ضحيتها الأجيال القادمة : 

وفي المقابل فإن معاناة  أرباب الأسر في البيوت ليست ببعيدة من معاناة المعلمين فهي مزدوجة أو مشتركة أفرزتها الأزمات الاقتصادية المفتعلة في الجنوب ، وصار التعليم عبئا إضافيا على أرباب الأسر والمعلمين وكانت الأجيال القادمة ضحية تلك المعاناة المشتركة بين أرباب الأسر والمعلمين الذين باتوا عاجزين عن تقديم أو توفير الحد الأدنى من متطلبات الطالب سواء التعليمية في المدرسة من قبل (المعلم) أو شراء الملابس والأحذية والمستلزمات الضرورية التي تؤهله للذهاب إلى المدرسة من قبل (رب الأسرة) معاناة تقسم الظهر وتبين الحال وتخلق عقدا نفسية لدى الطالب وتدفعه نحو العزوف عن الدراسة والالتحاق بسوق العمل في وقت مبكر. 

هل يعلم رشاد العليمي ومعين عبد الملك بذلك؟ 

إن كنت لا تعلم فتلك مصيبة، وإن كنت تعلم فالمصيبة أعظم. تتداول الأوساط الإعلامية عن وصول وديعة سعودية إلى البنك المركزي بالعاصمة عدن وإن كل مسؤول في الشرعية اليمنية سل سيفه ليأخذ حصته منها ولا أحد منهم ذكر حقوق المعلمين والطلاب وكأن الأمر لا يعنيهم، وقال أحد المختصين لو قام البنك المركزي بتوزيع نثريات مسؤولي الشرعية اليمنية على المعلمين الجنوبيين ، لكفتهم وسدت حاجتهم لمدة سنة. متسائلاً متى يتم الالتفات إلى المعلمين ومتى يتم حل مشاكلهم المادية أم أن العملية التعليمية لاتعنيهم كون أولادهم يتعلمون في الخارج على حساب البنك المركزي؟. 

عقب نهب الوديعة سيتم النظر في قضية المعلمين : 

قال أحد المعلمين ساخرا عقب انتهاء مسؤولي الشرعية اليمنية من مضغ وابتلاع وهضم جيفة الوديعة السعودية سيتم التفرق والنظر إلى قضية المعلمين كون المسؤولين في الوقت الراهن مشغولين يكابدون على أبواب البنك المركزي بالعاصمة عدن ، ولقد رأينا وجوها جديدة عليها آثار النعمة والترف بأيديها جوازات سفر وتذاكر وهي تزاحم لأجل استلام حصتها من الوديعة وتسارع لتعود إلى الخارج لتفلت بجلدها من الحر الحارق في عدن ، لتعود إلى مرتعها في الخارج بعيدا عن حرب الخدمات وعن المعاناة التي يكابدها المعلمون وأرباب الأسر في الجنوب. 

تدهور العملية التعليمية ينبئ بتضاعف أعداد محو الأمية بمستقبل الجنوب : 

لقد استقبل تجار السوق السوداء العام الدراسي الجديد بغلاء فاحش في المستلزمات الدراسية مع علمهم ويقينهم أن الفقر بات ضيفا ساكنا في أغلب البيوت الجنوبية ، الأمر الذي جعل من الصعوبة بمكان شراء مستلزمات الطالب الأساسية هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى إغلاق المدارس نتيجة إضراب المعلمين المطالبين بحقوقهم المشروعة جميعها عوامل تنبّئ بانهيار العملية التعليمية برمتها وتنذر بارتفاع أعداد محو الأمية بمستقبل الدولة الجنوبية أي أن الجنوب على موعد مع وضع كارثي في المستقبل أصعب من الوضع الحالي إن لم يتم تداركه وتغييره قبل وقوع الفأس في الرأس. 

تصاعد الأصوات بالتسامح والتعاطي مع الطلاب الفقراء : 

لايكلف الله نفسا إلا وسعها، لقد تصاعدت أصوات الشارع الجنوبي المطالبة جهات الاختصاص في المدارس بعدم فرض تكاليف على الطالب لايطيقها أرباب الأسر ولايقدرون على توفيرها مطالب تحرج وتجرح الطالب الفقير أمام زملائه، مش لازم كل شيء يكون جديد مافي داعي للبرستيج في زمن العليمي ومعين، ومافي مشكلة إذا ما استعان الطالب بأغراض العام الماضي، وكما يقولون العلم في الرأس مش في الكراس والحليم يفهم بالإشارة، وكان الله في عون العبد 

مادام  العبد في عون أخيه.

زر الذهاب إلى الأعلى