شعب الجنوب فوضه ويؤيد خطواته ..تحركات الرئيس الزُبيدي تربك الأعداء وتضع النقاط على الحروف!

كريترنيوز/ تقرير / عبدالله قردع
شهدت الساحة الجنوبية تحركات لافتة قادها الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي مؤخراً سارت على شقين سياسية واقتصادية.
قال عنها ناشطون جنوبيون إنها من أجل استعادة الحق إلى أهله وإلى وقف الاستنزاف والعبث الحاصل بالمرافق الإيرادية بالعاصمة عدن خاصة والجنوب عامة وإلى وقف الفساد ، وإلى إعادة الروح إلى القطاعات الإنتاجية الجنوبية المتوقفة أهمها مصفاة عدن ، وكذا إيقاف القرارات المعطلة لعمل منشآت الجنوب أهمها ميناء عدن ، وتحركات أخرى سياسية تمثلت في هيكلة المجلس الانتقالي الجنوبي وإعادة ترتيب أوضاع البيت الجنوبي.
فعلى الرغم من سياسة الضغوط القصوى الممارسة ضده وضد كيانه السياسي المجلس الانتقالي الجنوبي وفي حق شعبه وسيادته على أرضه وثروات بلاده ، سياسة قذرة معمولة في قالب مساعي سياسية إقليمية مبطنة بالابتزاز والنهب والاستفزاز والاستخفاف بقضية شعب الجنوب.
يظل الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي هو صاحب الثقل السياسي الأكبر في ميزان المعادلة السياسية اليمنية والجنوبية، اكتسب مكانته وثقله السياسي الكبير من حاضنته الشعبية الجنوبية الواسعة الممتدة من العاصمة عدن غرباً حتى المهرة شرقاً من شعبه المتمسك به الذي فوضه لقيادة سفينة الدولة الجنوبية ومن القضية الجنوبية التي أوكلت إليه ورفض التنازل عنها أو المقايضة بها كما أن الرجل يحظى بتاريخ نضالي شخصي مجيد ، لاسيما أنه حمل على عاتقه هموم وتطلعات شعب الجنوب في وقت مبكر ، وخاض لأجل تحرير الجنوب صولات وجولات مع المحتل اليمني أوشك على إثرها أن يدفع حياته ثمن فاتورة استعادة الدولة الجنوبية إبان تأسيسه لحركة (حتم) اختصار حق تقرير مصير شعب الجنوب بمحافظة الضالع في العام 1995م، ومع كل ذلك تظل تحركاته سواء الداخلية أو الخارجية تربك الأعداء في الداخل والخارج وتثير جنون الهستيريا لديهم التي انعكست بحسب محللين ومراقبين على سلوكهم وتصرفاتهم من افتعال حروب وأزمات هنا وهناك خدماتية وسياسية ظالمة لم تراعي طفلا ولاشيخا كبيرا ، بل يرقى بعضها إلى جرائم حرب ضد الإنسانية لاتسقط بالتقادم ، الهدف منها ثنيه عن قضية شعبه ، ولكن كل تلك المؤامرات تحطمت على صخرة الوفاء المتبادل بين القائد وشعبه، وفاء الرجال للرجال الذي أصبح جبلا يستحال أن تهزه رياح المؤامرات اليمنية الإقليمية السخيفة.
خطوات لها ما بعدها :
ويرى مراقبون وإعلاميون جنوبيون أنه رغم الفساد المفتعل والعقبات الموضوعة في طريقه يولي الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي الملف الاقتصادي والخدماتي وتحسين معيشة المواطن وحصوله على الخدمات بكل يسر وسهولة يوليها اهتماما كبيرا وكانت تحركاته الأخيرة تنصب في هذا السياق عقب تحول الملفين الاقتصادي والخدمي إلى سلاح غير أخلاقي بيد الأعداء ، مشيرين إلى أن الرئيس الزُبيدي دشن تحركاته بتفعيل المركز الإلكتروني لتنمية الإيرادات السيادية بديوان العاصمة عدن الذي بدوره سيعمل على مكافحة الفساد والحد من التلاعب بإيرادات الدولة وضمان تحصيل مواردها إلى أوعيتها في البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن بشكل مباشر إلى جانب سعيه إلى إعادة تفعيل المنشآت والمؤسسات الجنوبية الإيرادية المتوقف عملها ، أهمها مصفاة عدن التي زارها في اغسطس 2023م، وأعلن عن استئناف عملها قريبا، مؤكدين سعي الزُبيدي لاستعادة الحق الجنوبي إلى أهله وعدم السماحة باستمرار الفساد أو أن تكون ثروات وإيرادات الجنوب السيادية ثمناً لأي مساعي سلام مزعومة ، إلى جانب قرارات هيكلة المجلس الانتقالي جميعها تأتي في إطار إعادة ترتيب أوضاع البيت الجنوبي وللنهوض به ،
في نفس السياق قال الخبير الاقتصادي البروفيسور علي السقاف :
لقد
قطع الجنوبيون مرحلة كبيرة نحو استحقاقهم الكبير المتمثل باستعادة الدولة الجنوبية بحدود ماقبل العام 1990م.
وأضاف : لقد تحدثت في وقت سابق وحظيت القيادات الجنوبية بالعمل على الأرض لوضع يدها على المقدرات والموارد السيادية للدولة الجنوبية سواء ثروات نفطية أو سمكية وغيرها وتلمس أحوال الناس ، والحمد لله نرى ذلك اليوم واقعا حيا حيث تحركات الرئيس عيدروس الزُبيدي الأخيرة ونزوله الميداني وتفقده للعديد من المواقع الاقتصادية الهامة التي تشكل عصب اقتصاد الدولة الجنوبية تمثل خطوة لها ما بعدها أهمها زيارته التاريخية إلى مصفاة عدن ، وإعطاء التوجيهات بإعادة تشغيلها ، وكذا قيامه بزيارة مشروع الطاقة الشمسية مع وزير الزراعة والري والثروة السمكية وزيارته للبنك الأهلي وكذا زيارته لسد وادي حسان بمحافظة أبين
زيارات لمواقع إيرادية في إطار مادعينا إليه ألا وهو النزول من المنبر النضالي إلى المواقع الإيرادية للسيطرة على الجبهة الاقتصادية.
وتابع حديثه خلال مشاركته ببرنامج المشهد الجنوبي على قناة عدن المستقلة رصدت سمانيوز بعضا منه قائلا : تتلخص أهمية ذلك في إعادة عجلة التنمية للجنوب وللعاصمة عدن، مشيرا إلى أن لا تنمية بدون إيرادات، بالإضافة إلى إعادة النظر في بعض قرارات حكومة معين المعطلة لميناء عدن القاضية برفع الرسوم الجمركية حيث إعطى نتائج سلبية وساعد في تغيير مسار السفن باتجاه ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثي ما يوحي بوجود تخادم بين الطرفين.
تحركات داخل المجلس الانتقالي لإحداث نقلة ما :
من جهته الدكتور عيدروس النقيب قال : اعتقد أن التحركات التي يقوم بها الرئيس الزُبيدي سواء للاطلاع على الجانب الاقتصادي للقطاعات الإيرادية السيادية أو زيارته للجبهات وكذا زيارة سد وادي حسان أو الإجراءات الإدارية المتعلقة بالهيكلة كل ذلك يعبر عن حيوية داخل المجلس الانتقالي ، بالإضافة إلى الالتفات إلى القطاع الاقتصادي وإلى المنشآت الاقتصادية الحيوية أهمهما مصفاة عدن التي من المؤسف والمؤلم أنها متوقفة على مدار 8 سنوات بينما نحن في أمس الحاجة لها وقال نحن نشحت الوقود من الدول الصديقة والشقيقة بينما إذا قامت المصفاة بنشاطها التجاري ناهيك عن النشاط الإنتاجي عبر تكرير النفط الجنوبي الذي ينتج من حقول الجنوب ، لو قامت هذه المؤسسة بذلك لأغنتنا عن أزمة الوقود وأزمة الكهرباء وأزمة البطالة إلى جانب الإيرادات المالية الكبيرة التي سوف تورد إلى خزينة الدولة، ولكن أعتقد أن إيقاف المصفاة يندرج في إطار تدمير مؤسسات الجنوب الذي بدأ في العام 1994م.
وتابع الدكتور النقيب حديثه قائلا ؛ جميع مؤسسات ومنشآت ومصانع الجنوب دمرت ، وتم خصخصة ما تبقى منها ولم يتبق غير مصفاة عدن وفي العام 2009م تمت محاولة خصخصتها ولكن العملية فشلت ،
وللأسف أن الخصخصة عندنا معناها تدمير ونهب لاتنطبق عليها المعايير الاقتصادية المعمولة في البلدان المتحضرة أي أنها لاتعود على الشعب بأي منفعة أو مردود ولا جدوى اقتصادية لها إطلاقا ، وقال على اخواننا القيادات الجنوبية في الرئاسي والحكومة أن يلتفتوا إلى قضايا الجنوب وعليهم ألاّ يراهنون على القيادات اليمنية النازحة لأنها نفس الوجوه التي غزت الجنوب في العام 1994م أو تلاميذها ولاتزال ثنائية الشمال والجنوب قائمة.
تحركات واستبشار :
في السياق أشاد نشطاء وإعلاميون جنوبيون بتحركات الرئيس القائد الزُبيدي وبالجهود الأخوية المبذولة من الأشقاء بدولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدين أن العاصمة عدن تقترب من الخلاص من أزمة الكهرباء الخانقة بفضل مشروع الطاقة الشمسية المتوقع الانتهاء منه ودخوله الخدمة قريبا ،
وكانت اتفاقية تعاون مشتركة قد وقعت بين وزارة الكهرباء والطاقة، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل مصدرا لتزويد العاصمة عدن بمحطة طاقة شمسية بقدرة إجمالية 120 ميجا
وتنص الاتفاقية على إنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 120 ميجاوات في الساعة، كما تشمل الاتفاقية إنشاء خطوط النقل ومحطات تحويلية لنقل وتوزيع الطاقة التي ستولدها المحطة، بالإضافة إلى عدد من البنود الخاصة بالشروط والالتزامات بين الطرفين.
ختاما .. لا مجال للحديث عن تحقيق الاستقرار دون تحقيق نقلة نوعية على الصعيدين الأمني والخدماتي في ظل حالة التقاطع الحاصلة بين مختلف القطاعات، وهو ما يحظى بعناية فائقة لدى القيادة الجنوبية الساعية إلى تحقيقة وإلى وضع النقاط على الحروف رغم المعوقات والأزمات المفتعلة وحالة الارتباك الحاصلة بأوساط أعداء الجنوب.