تارة كفار وتارة دواعش وتارة عملاء مرتزقة.. مبررات صنعاء لسفك دماء الجنوبيين.. متى تتوقف؟

كريترنيوز/تقرير
رغم اختلاف وتعارض ايديولوجيات الإرهاب اليمني السُّني والشيعي إلا أنه أتفق على ملاحقة وقتل الجنوبيين دون معرفة الأسباب أو الذنب الحقيقي الذي اقترفوه، ودون أن تعلم تلك العناصر الإرهابية المأجورة لماذا تم برمجتها لقتل الجنوبيون (السُّنة)؟
فقبل الوحدة اليمنية المشؤومة لم تكن تلك الظواهر والوحوش البشرية موجودة لا في اليمن الجمهورية العربية اليمنية ولا في الجنوب جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ، ولكن عقب 3 سنوات فقط من توقيع الوحدة المشؤومة ظهرت تلك الكيانات البشعة في العاصمة اليمنية صنعاء وكشرت عن انيابها وانطلقت صوب الجنوب. لماذا؟ ومن اطلقها؟ وهل كان دخول الجنوبيين في وحدة اندماجية مع اليمن الشقيق جريمة تستحق العقاب؟
ما الذنب الحقيقي الذي اقترفه شعب الجنوب لكي تشن ضده كل تلك الحروب ويحكم على أجهزته الأمنية والعسكرية بالقتل الجماعي والفردي؟ وهل صحيح إن قتل الجنود الجنوبيين يدخل تلك العناصر الإرهابية الجنة؟ ما الدليل من كتاب الله وسنة رسوله؟ متى يتوقف هذا العبث؟
وبحسب ناشط جنوبي قال: العالم منشغل بالصناعات المعاصرة فيما الأشقاء في صنعاء منشغلون بصناعة أفكار وحيل جديدة لغزو وقتل الجنوبيين، لماذا؟ وماذا يجنون من خلف سفك الدماء غير الحقد والكراهية والثأر وحب الانتقام؟ وهل المسجد الأقصى في عدن؟
تحديث وإعادة تفعيل أدوات قتل الجنوبيين:
في الماضي تحديداً 1994م كان الجنوبي في نظر صنعاء ماركسي كافر ملحد واصدرت فتوى استباحة دمه وماله وعرضه وفي العام 2015م تغيرت نظرة الأشقاء في صنعاء للجنوبيين من كفار ماركسيين ملحدين إلى قاعدة ودواعش مسلمين متشددين من (أقصى اليمين إلى أقصى اليسار). وأصدر المرجعية الشيعية اليمنية عبد الملك الحوثي فتوى أحلت دماء الجنوبيين بحجة أنهم دواعش فتم غزو الجنوب وتدمير عواصم المدن وقتل وجرح الألوف بذريعة مطاردة عناصر تنظيمات القاعدة وداعش في الجنوب، ولكن الشيء المضحك أنه عقب هزيمة ودحر الحوثي من الجنوب بادر بإرسال أدواته (القاعدة وداعش) إلى الجنوب التي زعم أنه غزاها في العام 2015م لقتالهم، فإذا بتلك التنظيمات الإرهابية، تبادر في قتال الجنوبيين (السُّنة) نيابةً عن الحوثي! وبات الوضع في الجنوب داعشي يقتل داعشي كيف، أيعقل هذا ؟ وكيف استطاع الحوثي إعادة برمجة وتفعيل تلك الأدوات الداعشية القاعدية السنية الرخيصة وجعلها تقاتل لصالحه مع أن الشيعي عدوها اللدود؟ وهو الذي انتهك حرمات أهل السُّنة في الجنوب ودمّر مدنهم،
ما الذي يحدث بالضبط لماذا كل هذا التلاعب والتحامل والكراهية والفتاوى والتحريض اليمني ضد الجنوبيين،
لقد شيدت تلك الدماء والاحزان والآلام، حواجز خرسانية من ثقافة الكراهية الأزلية وغرست في عقول وقلوب الجنوبيين ثقافة الانتقام والثأر من أهل اليمن ففي كل بيت جنوبي صورة شهيد قتله الحوثي معلقة على الجدر ، لماذا كل هذا؟ متى توقف صنعاء حقدها؟ متى تتوقف عن صناعة وتصدير الكراهية والموت متى تتحرر من النظرة العدائية تجاه الجنوبيين وتعود إلى رشدها وتبني جسورا من المحبة والسلام وتقيم علاقات ودية طيبة مبنية على تبادل المصالح وحسن الجوار؟ أم أن الطمع في ثروات الجنوب أعمى بصرها والبصيرة.
لا نية صادقة ولا علاقة طيبة أو حسن جوار:
لاتخلو أيام الأسبوع في الجنوب من يوم دامي سواء بانفجار لغم أو سيارة مفخخة أو حزام ناسف أو قنص على الجبهات فالشقيق اليمني لم يعد شقيقا، بل عدواً لدوداً يترصد لجيرانه الجنوبيين فكل الشواهد على الأرض تشير إلى أن نواياه خبيثة عدوانية ولا توجد مؤشرات تدل على أنه يبحث عن سلام أو حسن جوار وفي المقابل لن يسمح الجنوبيين بأن تمر جرائمه المباشرة أو التي وقعت عبر أذرعه داعش والقاعدة والإخوان دون عقاب.
وفي هذا التقرير سوف نتطرق إلى بعضاً من الاعتداءات التي طالت الأجهزة الأمنية في الجنوب من قبل أذرع الحوثي الهادفة إلى إفراغ الجنوب من كوادره وإحداث إرباك وتفكك بأوساط الأجهزة الأمنية الجنوبية. ففي 6 سبتمبر 2022 قتل مسلحون ينتمون إلى تنظيم القاعدة الإرهابي اليمني بهجوم مباغت 21 جندي وضابط من الحزام الأمني بمديرية أحور محافظة أبين، فيما قتل 6 من عناصر الإرهاب، وفي نفس العام أيضاً بمحافظة أبين
قتل ثلاثة جنود من الحزام الأمني وجرح ثلاثة آخرين جراء قيام أفراد تابعين لتنظيم القاعدة نصب كمين لدورية عسكرية في مديرية أحور شرق أبين، أعقبته اشتباكات بالأسلحة الرشاشة
وغير بعيد عن محافظة أبين ففي ذات العام تعرضت القوات الأمنية المرابطة في حاجز تفتيش لقوات دفاع شبوة التابعة للواء الثاني لقوات دفاع شبوة بالقرب من محطة ابن عامر في المدخل الشرقي لمدينة عتق إلى هجوم إرهابي أسفر عن مقتل خمسة من جنود الأمن وجرح سبعة آخرين فيما قتل ثلاثة من العناصر المهاجمة وفرار البقية.
وفي 5 نوفمبر 2017م قتل أكثر من 20 جندي وجرح العشرات في هجوم نفذه عناصر من تنظيم داعش على إدارة أمن عدن العام والأمن السياسي بخور مكسر،
وفي اغسطس 2021م سقط أكثر من 30 شهيداً و60 جريح من أفراد اللواء الثالث عمالقة المرابطين بقاعدة العند الجوية بمحافظة لحج، باستهداف حوثي بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، وفي يونيو 2018م قتل وجرح عشرة جنود حزام أمني في هجوم استهدف موقعهم بسيارة مفخخة بمديرية الوضيع محافظة أبين. وفي العام 2019م قتل وأصيب العشرات من قوات الأمن بالعاصمة عدن جرى استهداف مبنى الشرطة الكائن بمنطقة عمر المختار بسيارة مفخخة، كما قتل وجرح العشرات من الجنود في استهداف مطابخ تابعة لقوات التحالف العربي بمنطقة عبد العزيز بالشيخ عثمان بسيارة مفخخة مطلع نوفمبر 2017م ،
وفي نهاية أغسطس 2016م استهدف هجوم انتحاري بسيارة مفخخة مركزاً للتجنيد بمنطقة السنافر بالعاصمة عدن أسفر عن مقتل 60 مجندا وسقوط 29 جريحا على الأقل، وفي ابريل 2014م قتل 13 جنديا وأصيب 12 آخرون بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف الشرطة العسكرية في المكلا بمحافظة حضرموت.
وفي نوفمبر 2017م
قُتِل 15 شخصا وجرح 20 آخرون في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مبنى إدارة البحث الجنائي في مديرية خور مكسر وسط عدن.
وفي 30 أكتوبر 2021م قتل 12 مدنيا في هجوم بسيارة مفخخة على حاجز أمني بمحيط مطار عدن الدولي،
وفي 10 ديسمبر 2016م فجر انتحاريان نفسيهما بأحزمة ناسفة وقتلا المئات من المجندين بمنطقة الصولبان بالعاصمة عدن، وفي
29/05/
2011
سيطر مسلحو تنظيم القاعدة المدعومين من مخلوع صنعاء الهالك علي عفاش على مدينة زنجبار بمحافظة أبين وتم تدمير البنية التحتية للمدينة وتهجير ما يقارب من 80 ألف نسمة من مساكنهم حيث اكتضت مدارس العاصمة عدن بالنازحين القادمين من أبين، وغيرها من المجازر التي لايتسع المجال لحصرها والتي تناولناها في تقارير سابقة والانتهاكات اليمنية التي طالت شعب الجنوب وقواته الأمنية والعسكرية ناهيك عن حرب المخدرات والهجوم على الموانئ والمطارات الجنوبية وشل حركتها إلى جانب الألغام التي زرعت في وادي عومران بمديرية مودية في محافظة أبين وقتلت وجرحت أعداد كبيرة من القوات الأمنية الجنوبية إلى جانب الحروب الاقتصادية والخدماتية ولا أحد يعلم متى الحقد اليمني على الجنوبيين ينتهي وإلى متى يظل أبناء الجنوب مكتوفي الأيدي.
ختاماً.. يظل الجنوبيين في نظر المحتل اليمني ثلاثي الشر (حزب المؤتمر والإخوان والحوثي) واذيالهم واذرعهم القاعدة وداعش تارة كفار وتارة دواعش وتارة عملاء مرتزقة وغيرها من التسميات التي تجيز سفك دمائهم وستظل اليد الطولى لهم في ظل تسيد القيادات اليمنية الملطخة بدماء الجنوبيين (العليمي ومعين والبركاني) وغيرهم على القرار السياسي الجنوبي وفي ظل عجز الجنوبيين من أحداث تهديد حقيقي في العمق اليمني أو إيقاف ميناء الحديدة على أقل تقدير، وكما يقولون الرصاص الذي لايصيب يدوش، فمتى يتحرك الجنوبيين؟