تدهور خدمة الكهرباء في ساحل حضرموت .. معاناة مستمرة والحلول غائبة..!

كريترنيوز/ تقرير / صبري باداكي
يعاني أهالي ساحل حضرموت وخاصة العاصمة مدينة (المكلا) من انهيار تام في منظومة الكهرباء، مايشكل تحديات جسيمة وتدهور في التنمية، حيث كان لانقطاعها لساعات طويلة تصل إلى 18 ساعة يوميًا مقابل 6 ساعات تشغيل أثر سلبي على النشاط الاقتصادي والخدمي والاجتماعي مما انعكس بشكل مباشر على حياة السكان اليومية. وتدهور الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة، بالإضافة إلى عرقلة الأنشطة التجارية وتراجع مستوى المعيشة، مما يستدعي ذلك تدخلات عاجلة من قبل السلطة المحلية بالمحافظة والحكومة لمعالجة هذه المشكلة التي تؤرق حياة مواطني هذه المحافظة الغنية بالثروات، مما يتطلب جهودًا متكاملة من الحكومة والسلطة المحلية بالمحافظة والمجتمع المدني، وتبني استراتيجيات فعالة تهدف إلى تحسين إنتاج الطاقة، وتطوير الشبكات الكهربائية وتعزيز المصادر المتجددة، فالطاقة الكهربائية ليست مجرد خدمة فقط، بل هي حق أساسي لكل مواطن يسعى إلى حياة كريمة ومستقبل أفضل.
وفي ظل أهمية توفر خدمة التيار الكهربائي بشكل أفضل دون انقطاع ، وهو مطلب كل مواطن نسلط الضوء خلال هذا التقرير عن معاناة الأهالي من منظومة التيار الكهربائي المتهالك بساحل حضرموت.
استياء وغضب شعبي:
أثار تدهور منظومة الكهرباء موجة غضب لدى الأهالي نتيجة هذا الانقطاع المستمر للكهرباء الذي بات يعيق حياتهم العملية اليومية دون مراعاة من قبل الحكومة والسلطة المحلية بالمحافظة لإيجاد حلول جذرية لأزمة الكهرباء لكي ينعم مواطني المحافظة بحياة كريمة ومستقرة بشكل يومي دون انقطاع لاسيما في المستشفيات والمدارس، وسط ذلك تشهد المحافظة حالة من الغليان والسخط الشعبي جراء تلك المعاناة وانهيار منظومة الكهرباء.
الكهرباء حياة:
يساهم التيار الكهربائي في توفير حياة هادئة وكريمة نظرا لما يمثله من أهمية في حياة الناس العلمية والعملية في كافة المجالات، فبدون الكهرباء تتعطل الحركة وتتدنىء مستويات التعامل اليومي، وتساهم في خلق فرص العمل ودعم الأنشطة التجارية، والتعليم وتطوير الخدمة الصحية كون غالبية المستشفيات والمراكز الصحية تعتمد على الكهرباء لتشغيل الأجهزة الطبية مما يسهم في تحسين الرعاية الصحية، وكذا تشجيع السياحة داخل مدن المحافظة بوجود خدمات كهربائية متطورة يعزز من جذب الزوار ويشجع السياحة في المحافظة، والاستدامة بالعمل على توفير الكهرباء من مصادر متجددة يمكن أن يساهم في حماية البيئة وتقليل الاعتماد على الوقود، وتسهيل التواصل، فالكهرباء تدعم دائماً وسائل الاتصال الحديثة مما يسهل التواصل بين الأفراد والشركات، وبشكل عام يعد التيار الكهربائي عنصرًا أساسيًا في التطور والنمو الاجتماعي والاقتصادي.
حلول غائبة:
إن تدهور منظومة التيار الكهربائي بساحل حضرموت يًعزى إلى عدة أسباب منها البنية التحتية القديمة، وكذا الكثير من محطات توليد الكهرباء والشبكات الكهربائية تعاني من تهالك بسبب العمر الافتراضي مما تؤدي إلى خلق مشاكل في الكفاءة والأمان، ونقص التمويل لعدم توفر الميزانيات الكافية لصيانتها وزيادة الطلب على الكهرباء من قبل الأهالي في ظل زيادة عدد السكان والتوسع العمراني ساهم في زيادة الأحمال، ناهيك عن انقطاع الوقود ( الديزل والمازوت) لذا فأن منظومة الكهرباء بساحل حضرموت تحتاج إلى حلول عاجلة وجهود متكاملة تشمل تحسين البنية التحتية وزيادة الاستثمارات، وتنفيذ خطط استراتيجية لتلبية احتياجات وتطلعات السكان، وتعزيز مصادر الطاقة المتجددة، وتحسين البنية التحتية وصيانة محطات التوليد والشبكات وتحسين خطوط النقل والتوزيع، وإضافة محطات تحويل جديدة لضمان توزيع أفضل، ونشر الوعي للمواطنين حول كيفية ترشيد استهلاك التيار الكهربائي في المنازل والمحلات التجارية والشركات والمصانع، وزيادة التوليد المؤقت بحيث تكون هناك محطات توليد مؤقتة استئجار أو شراء مولدات كهربائية لتلبية الطلب المتزايد هذه الحلول المؤقتة التي تتطلب عملية التنسيق بين الحكومة والسلطة المحلية بالمحافظة والشركات الخاصة والمجتمع المدني من أجل ضمان تحقيق نتائج فعالة وسريعة لتحسين جودة منظومة الكهرباء، إلا أن تلك الحلول والمعالجات لاتزال غائبة في الوقت الراهن.
أمل:
يتأمل الأهالي أن تتحسن خدمة الكهرباء خصوصا أنهم في فصل الشتاء وتنجلي معاناتهم من خلال وضع حلول جذرية وسريعة، فلا يمكن للمواطنين تحمل المزيد من ساعات الإنطفاء والانقطاعات المستمرة، ليهنى بحياة كريمة ومستقبل أفضل.