مدير إدارة الوعظ والإرشاد بانتقالي لحج لـ سمانيوز: حادثتي العند وطورالباحة جرس إنذار يستحق التنبه بشأنهما

كريتر نيوز/حاوره: خـــلدون البرحــي
تضاعف دور إدارة الوعظ والإرشاد في القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة لحج , مؤخراً وذلك في إطار الاطلاع بدورها في تنفيذ المحاضرات التوعوية والتثقيفية لمنتسبي المؤسستين الدفاعية والأمنية في المحافظة، خاصة بعد حادثة جريمة مليشيات الحوثي الإرهابية باستهداف معسكر العند وحادثة نقطة معسكر اللواء التاسع صاعقة، ومحاولة تجييرها لأهداف معادية للجنوب .
سمانيوز التقت مدير إدارة الوعظ والإرشاد بانتقالي محافظة لحج الشيخ أحمد علي الهباب الذي تحدث عن أهمية إدارة الوعظ والإرشاد في التوعية المجتمعية بالقول:
إن ولادة المجلس الانتقالي الجنوبي لم يكن حالة اندفاع أو مرحلة تخبط، ولكن كانت ولادته تنطلق من عمق وطني مبني على أسس منهجية أكدتها تشكيل الإدارات في الهيئات التنفيذية لمجلس المحافظات وارتباطها المباشر واللصيق بالمجتمع باعتباره حجر الزاوية في مراحل النضال المستمرة لشعب الجنوب، وإدارة الوعظ والإرشاد هي واحدة من تلك الإدارات التي تبرز أهميتها في توعية وتنوير شرائح المجتمع بالمحافظة بمختلف مواقعهم العملية وطبقاتهم الفكرية وتعزيز فيهم روح الولاء للدين والوطن.
وحول الفترة الماضية الذي كان لإدارة الوعظ والإرشاد أدوار وأنشطة، إلا أن دورها برز مؤخراً أوضح الهباب بالقول:
حقيقة دور الإدارة مهم ومحوري في جميع الأحوال، لكن هناك مراحل مفصلية تجعل من دورها حالة ملحة في حياة المجتمع الجنوبي، والجنوبيين تعرضوا لكوارث كبيرة منذ حرب صيف 1994م ومازالوا يتعرضون لنكبات وحروب متعمدة لعقيدتهم ووطنيتهم وحتى في جنسهم البشري وهذا ما أكدته حرب 2015م التي شنتها قوى الشمال تحت عباءة مليشيات الحوثي الإرهابية، وخلالها استطاع الجنوبيين من الذود عن الدين والأرض والعرض، إلا أنهم تعرضوا لأبشع الاستهداف في النفس البشرية استهداف طال الإنسان عبر طائرات المليشيات الإرهابية وصواريخها البالستية أو عبر أدوات حزب الإصلاح الإخواني المتمثلة بداعش والقاعدة، وآخرها كانت حادثة العند التي راح ضحيتها مايقارب من 130 شهيد وجريح جنوبي .
وعن آخر نشاط إدارة الوعظ والإرشاد من إلقاء محاضرات توعوية لمنتسبي قوات الدفاع والأمن بالمحافظة بيّن الهباب الأهداف التي تسعى لها إدارة الوعظ والإرشاد بالقول:
المحاضرات استهدفت منتسبي أمن المحافظة والحزام الأمني ومنتسبي القوات الدفاعية الجنوبية، وجاءت تلك المحاضرات انعكاساً لحادثتي العند وطورالباحة المتعلقة بالشاب السنباني والتي حاولت أبواق مليشيات الحوثي الإرهابية وحزب الإصلاح الإخواني من تجيير حيثياتها واستخدامها كذريعة لتأليب عوام العربية اليمنية ضد الجنوبيين وشن حرب أخرى وجديدة على الجنوب بحجة أوهن من خيوط العنكبوت والتي كشفت التحقيقات زيف روايتها في اغتيال الشاب، وعلى هذا كرست إدارة الوعظ والإرشاد بانتقالي لحج توعيتها في الحادثتين وتجنيب ما قد يتخذ ذريعة لاستهداف الجنوب والجنوبيين، وأهمية الولاء للوطن والدفاع عن المكتسبات والنجاحات التي تحققت بفضل القيادة السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.
وعن الكيفية الواقعية للمحاضرات التوعوية وهل كانت لها قابلية وصدى كبير لدى المتلقين يقول الهباب:
في الحقيقة بعد تنفيذ المحاضرات التوعوية في معسكر اللواء الخامس وفي معسكر العند ومعسكر لبوزة في المسيمير وفي جبهة كرش للجنود المرابطين كان لها رجع طيب على معنويات المستهدفين، وقد وجدت القبول والرضى من قبل قيادة تلك الألوية والوحدات الأمنية والدفاعية، وعبّرت تلك القيادات عن رغبتها في تنفيذ المزيد من المحاضرات التوعوية للجنود وحثهم على التمتع بالحس واليقظية الأمنية، والالتزام بتوجيهات قياداتها العسكرية وعدم التهاون مع أي جهة تحاول النيل من أرض الجنوب وشعبه المكافح الصابر من أجل حقه في استعادة دولته بحدودها ماقبل عام 1990م.
وعن رأيه الشخصي عن أهمية إعلان الرئيس عيدروس الزبيدي لحالة الطوارئ يقول الهباب:
حقيقة إن الإعلان عن حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس عيدروس الزُبيدي والتعبئة العامة، كانت خطوة قطعت الطريق على المتربصين بالجنوب وشعبه، خاصة بعد محاولة بعض عناصر مليشيات الإخوان الإرهابية، حرف مسار الاحتجاجات الشعبية السلمية المطلبية والحقوقية، وإصرار أولئكَ الأشخاص زرع الفوضى واستهداف رجال الأمن والقضاء على تلك المظاهرات المشبوهة التي تؤكد على أهدافها السياسية عبر تنظيمها في الظلام، لأن من كان له مطالب حقوقية ومؤمن بسلامة موقفه وصدق حاجته لا يمكن أن ينظمها في مثل تلك الأوقات، كما إن الإعلان عن حالة الطوارئ كانت رسالة قوية لمليشيات الحوثي الإيرانية ومن خلفها مليشيات الإصلاح الإرهابية مفادها إن جنوب اليوم ليس كجنوب الأمس ولن يفرط رجالاته بذرة رمال من أرضه، وإن القادم هو الأفضل والأجمل للجنوبيين في ظل قيادته الحكيمة ممثلة بالرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي ومؤسستيه الدفاعية والأمنية.