الجنوب العربيتقارير وحوارات

30 نوفمبر يوم الجلاء والحرية.. امتداد تاريخي في مواجهة الاحتلال الجيش البريطاني أنموذجاً.

كريتر نيوز /تقرير _استطلاع / نوال باقطيان

 

يحتفل الشعب الجنوبي بعد أيام قلائل في العاصمة الجنوبية عدن بذكرى الاستقلال 30 نوفمبر يوم الجلاء ورحيل آخر جندي بريطاني، حيث تشكل الذكرى في ظل دنو الاستقلال الثاني للشعب الجنوبي من نير الاحتلال اليمني ، امتداداً تاريخياً تستلهم الدروس والعبر ، مستمدة بذلك القوة من مقاومة الشعب الجنوبي للمحتل البريطاني،

لنستقبل بذلك اليوم المشهود النصر الكبير لقضيتنا الجنوبية التي لا تلبث بشائره تلوح في الأفق

فمادلالة وأهمية ذكرى 30 نوفمبر بالنسبة للجنوبيين ، صحيفة سمانيوز تستطلع آراء نخبة من الجنوبيين والمواطنين في سياق الاستطلاع الصحفي،

ترى الأستاذة نادرة عبدالقدوس كاتبة وصحفية، نائب رئيس لجنة الإعلام في الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، ونحن نستقبل الذكرى الرابعة والخمسين ليوم الاستقلال الوطني للجنوب العربي ربقة الاحتلال البريطاني والذي دام قرابة 129 عاما ،  نشعر بالفخر والاعتزاز ونحن نحتفي بهذه المناسبة العظيمة التي ماكان لها أن تتحقق لولا  تضحيات شعب الجنوب بأرواح ودماء خيرة أبنائه الميامين الذين سطروا أروع الملاحم البطولية من أجل الحرية والاستقلال والإنعتاق من براتن الظلم والهوان والعيش بكرامة، مشيرة إلى تهل علينا ذكرى الاستقلال الوطني وشعبنا الجنوبي يواصل مسيرة النضال ضد احتلال  يمني غاشم ، جثم على صدره منذ ثلاثة عقود تحت مسمى ( الوحدة اليمنية ) هذه الوحدة التي كان شعب الجنوب صادقاً في مضمونها ، كوسيلة لتأسيس دولة قوية في جنوب الجزيرة العربية ، ولها أهدافها البناءه لصنع الحياة المثلى لأبنائها ولتحقيق السلام والأمن في المنطقة وللوطن العربي والعالم أجمع ، بحكم موقعها الجغرافي الإستراتيجي ولم يكن في الحسبان ماكان يضره الطرف الآخر ،الشريك في هذه الوحدة التي تحولت إلى وحلة بعد التوقيع على اتفاقيتها بأشهر قليلة ، لتتطور الأحداث إلى إعلان الحرب على الجنوب لاحتلاله ونهب ثرواته والعبث بمقدراته والتنكيل بشعبه،

منوهةً إلى ماتت الوحدة عام 1994 م العام الذي غزت جحافل نظام صنعاء العسكري أرض الجنوب ودفنت عام 2015م بعد دخول مليشيات الحوثي إلى عدن وبعض المدن الجنوبية الأخرى ، إلا أن هذه المليشيات جوبهت بجيش جرار من الجنوبيين الذين حملوا السلاح لقتالها ودحرها من أرض الجنوب ، بعد ثلاثة أشهر فقط من احتلالها ، إن تباشير الاستقلال الثاني من الاحتلال الشمالي الذي مازال رابضاً على عدد من المناطق الجنوبية كسيئون وشبوة والمهرة ومكيراس ، تلوح في الأفق وإننا على يقين بقرب الإعلان عن فك الإرتباط واستعادة الدولة الجنوبية ، خاصة بعد زيارة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي والوفد المرافق له ، للرياض بدعوة من قيادة المملكة العربية السعودية والتقائه بها وبسفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وماتمخض عن اللقاء من نتائج إيجابية ، ترسم ملامح المستقبل المشرق للجنوبيين في ظل دولتهم الجنوبية المنشودة.

إحياء لصانعي المجد:

وقال الأستاذ عيدروس باحشوان/رئيس تحرير صحيفة عدن تايم ” عندما جاء الاستقلال الأول في 30 نوفمبر 1967 م كان عمري حينها 14عاماً ، خرجت فرحاً إلى الشارع وتسلقت السيارات التي تحركت من الحي الذي أسكنه حينها في عدن تنقل الرجال والشباب والأطفال وتجوب بهم الطرق العامة ثم تعود بهم إلى أحيائهم رددت مع جموع المحتفلين ( كل الشعب قومية ) التي حاربت جنبا إلى جنب جبهة التحرير وفصائل أخرى فاوضت بريطانيا في جنيف ومن ومن ثم التوقيع على الاستقلال الوطني الذي دخل في منحنيات ومنعطفات خطير، واستطرد الأستاذ باشراحيل، استهليت مشاركتي هذه الذكريات منذ 54 عاماً مضت كانت كفيلة بأن نجعل عدن ومناطق الجنوب درة من درر المنطقة لولا الشريك اليمني الذي أصابنا بمقتل في عام 1990م وراح يجرنا من حرب إلى حرب أخرى ومازالت عيونه زائغة على الأرض والثروة بعد دحره من عدن وبعض مناطق الجنوب وفي هذه المناسبة العظيمة والجليلة ونحن نستعيد ذكرى الاستقلال حري بنا أن نحيي صانعي هذا اليوم المجيد من الشهداء والأحياء ونجدد العهد على المضي قدماً نحو الاستقلال تحت راية علم الجنوب وتفويض المجلس الانتقالي والرئيس القائد عيدروس الزُبيدي.

بزوغ فجر:

قال الأستاذ هشام الصوفي _ رئيس الجمعية العامة للمتقاعدين المدنيين الجنوبيين ذكرى عيد الاستقلال لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في 30،من نوفمبر1967م دلالات عميقة ودروس بليغة لتضحيات جسام وأمجاد تاريخية قدمها رجال أفداد قادوا مرحلة التحرير والنضال حتى وصلنا لهذا اليوم  الأغر في ذاكرة أجيال رحل البعض ولازال البعض يعيش ويتذكر لحظة إعلان استقلالنا الوطني المجيد” ثم يضيف الأستاذ الصوفي

نحن الآن في انتظار بزوغ فجر استقلالنا الثاني من القوى الزيدية لجنوبنا بعد احتلاله بما عرف بخدعة الوحدة اليمنية التي أدت لحرب صيف 1994م واحتلال الجنوب في يوليو من نفس العام.

وعند انفجار ثورة الغصب الجنوبية في حراكها السلمي بذكرى احتلال الجنوب في عام 2007م وهو امتداد لإعلان التصالح والتسامح الذي عقد في ردفان الأبية بعام 2006م والذي جاء كمعبر عن رفض الجنوبيين لهيمنة قوى الشمال منذ لحظة احتلال الجنوب في يوليو 1994م.

إن ذكرى استقلالنا الثاني دفعنا ثمنه غالباً ممهوراً بدماء رجالنا وشبابنا وأطفالنا وفتياتنا ونسائنا، دفعنا ثمنه من تضحياتنا ومن الصعب التنازل عنه،

إن فجره آت مهما حاولت قوى الاحتلال الزيدي بكل طوائفها الحوثية والإصلاحية والتكفيرية من التحايل وفرض حرب الخدمات أو سياسة التجويع فقد قلنا جميعاً كجنوبيين لا للاحتلال الشمالي في 4 مايو 2017م بتفويضنا للمجلس الانتقالي بقيادة الرئيس القائدعيدروس الزُبيدي.

تحقيق أحلام:

يقول الأستاذ مرسي جميل، إعلامي بالشأن العسكري مندوب القوات المسلحة الجنوبية في الصحافة، أصبحت أحلام الجنوبين بتحقيق الاستقلال آخر من عصائب الاستعمار اليمني كلما اقتربت ذكرى نوفمبر العظيمة التي تمثل الكثير من رموز الحرية والتحرر من العبودية ونيل الفخر والكرامة للشعب والوطن  الجنوبي

لم يكن وطن الجنوب يوما منكسراً أو مغلوب على أمره في أي ظرف  من الظروف التي مر بها على في تاريخ الجنوب العربي الذي تسلسل بالكثير من النزاعات والحروب نتيجة اطماع الغزاة بما يمتلك الجنوب من ثروات كبيرة ومنافذ بحرية استراتيجية  يسعى الجميع لاحتلال هذا البلد وبقوة ولم يكن النصيب الأكبر من الاحتلال إلا لمملكة إنجلترا، حيث استطاعت  من الصمود ضد الثوار وأبناء الوطن المناضلين طيلة فترة 129 عام ولم يتوقف الشعب من النضال حتى أهلك العدو تمام في 27 من نوفمبر عام 1967 والبقاء في انتظار القرار الدولي لنيل استقلال الجنوب ولكن استمر الأبطال في دحر وقصف القوات الثابتة دون هوادة أو تقاعس حتى أعلنت المملكة المتحدة بقرار انسحاب جميع القوات والجالية البريطانية.

يستمر الشعب الجنوبي بأحلام تحقيق نوفمبر جديد لهذه المرحلة الموحلة فقد عاث فسادا هذا الاستعمار اليمني على أراضي وشعب الجنوب العربي ولم يترك شيئاً سيئاً وإلا أرضه لهذا الشعب المغلوب على أمره ،

كانت الدول السابقة التي استعمرت الجنوب العربي لم تجد حلفاء دوليين يباركون احتلالها ولم يكن ذلك الكم الهائل من الخونة الذين هم معنا الآن يتآمرون على وطننا لهذا أصبحت فرصنا في نيل استقلالنا من قوى الشر ضعيف فنحن نقاتل انفسنا و نحرر أرضنا من أهلها ويبقى العدو على أبواب الجنوب ينتظر النصر للحلفاء أو الخسارة ليستعين بورقة أخرى لتعميد الاحتلال.

جنوبنا نوفمبري وسننال من استقلال وطننا في نوفمبر القادم.

صلابة الجنوب:

ويرى الاخ محمد علي ”  إن الاحتفال بذكرى 30 نوفمبر من كل عام أضحى تذكيراً بمدى صلابة شعبنا الجنوبي ونضاله ضد الاحتلال مهما كان قوته ، فبريطانيا كانت الإمبراطورية التي لاتغيب عنها الشمس ومع ذلك استطاع شعبنا الأبي مقاومته وطرده من أرضه الجنوب ، والآن مهما كانت قوة وهنجعية المحتل اليمني إلا أن استعادة الدولة باتت قاب قوسين أو أدنى من التحرير ، فحري بنا الاحتفاء لنا والفخر بمنجزات الشعب الجنوبي.

وقع عالمي:

ويقول الأخ مراد ياسين، الاحتفال بذكرى 30 نوفمبر دلالة بليغة لصلابة موقف القضية الجنوبية متمثلة بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، فالشعب الجنوبي ناضل وتخلص من نير الاحتلال ومازال يناضل من أجل استعادة حريته وأرضه وإن طال الزمان ، اليوم وقد أصبحت القضية الجنوبية لها وقع عالمي ونالت اهتمام دول عظمى ، تبشر بدنو الاستقلال واستعادة الجنوب.

زر الذهاب إلى الأعلى