تقارير وحواراتمقالات وآراء

حقيقة الأحداث

[su_post field=”post_date”][su_spacer size=”10″]

كتب/
علاء عادل حنش

تجولتُ ظهيرة اليوم الخميس 24 يونيو/ حزيران 2021م، في مديرية الشيخ عثمان بالعاصمة الجنوبية عدن، الأمور عادت إلى سابقها.. والوضع مُستقر.
رأيتُ جنودًا يتجولون في السوق، بدون أسلحة.. لم اشاهد أي استحداثات عسكرية جديدة. الأمور عادت كما كانت باستثناء الشهداء الذين راحوا ضحية أحداث أمس.
سمعت الناس يتحدثون عن أحداث أمس، وكل شخص لهُ رواية، وكل شخص يحكم من خلال ما سمع، وقراء في وسائل التواصل الاجتماعي، حينها تأكدت أن تشكيل لجنة للتحقيق في تلك الأحداث الكارثية قرار حكيم، ونتائج التحقيقات هي من ستكشف كل شيء.
لكن، يجب نبذ أي شخص يحاول أن يصوّر أحداث الشيخ عثمان بأنها #مناطقية، أو يلمح إلى #العنصرية، أو ما شابه ذلك.. فتخيلوا أن العدو قلب الدنيا واقعدها عن أحداث امس، وصورها بأنها عنصرية، ومناطقية، رغم أن طرفيّ الخلاف كانا من محافظات قريبة من بعض، فبالله عليك لو كان طرفيّ الخلاف من مناطق متفرقة، مثل أن يكون الأول من أبين أو شبوة أو حضرموت، والأخر من الضالع أو ردفان أو يافع، ألم يكن ليشعلوها حرب فتنة ليس لها بداية ولا نهاية.
نتفق أن ما حدث أمس كارثة لا يجب السكوت عنها، أو مرورها مرور الكرام، لكن لا يجب أن نجعل العدو يستغلها، ويفكفك صفوفنا، فمثل هكذا أحداث تحدث في كل دول العالم، بل إنها تحدث على مستوى البيت الواحد، فقد يحدث أن يتشاجر، أو يتعارك ولد مع والده، أو أخ مع اخاه، لكن في أخر المطاف الدم واحد، والهدف واحد، والوطن واحد، لكن المخطئ يُحاسب.
أخيرًا.. يجب أن يُحاسب أي شخص أخطأ بحق الوطن، والمواطن، ويجب أن يكون العقاب بدون تشهير إعلامي، حفاظًا على سمعة الجنوبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى