البرلمان الأوروبي يدين حرب السودان ويصفها بـ”العبثية” مطالباً بوقف فوري لإطلاق النار

كريترنيوز /متابعات /البيان
في جلسة تاريخية، صوت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على قرار جديد يعبر عن صدمته العميقة إزاء تفاقم المأساة الإنسانية في السودان، والتي خلفت أكثر من 25 مليون جائع، وعشرة ملايين نازح، وملايين اللاجئين.
وأكد النواب دعمهم القوي للبيان الرباعي الصادر عن أمريكا والسعودية ومصر والإمارات، والذي يحدد خريطة طريق تبدأ بهدنة إنسانية وتنتهي بانتقال إلى حكم مدني مستقل.
وأدان القرار بشدة الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الطرفان المتحاربان، الجيش والدعم السريع، والتي تشمل الهجمات على المدنيين، العنف الجنسي، الاختفاء القسري، والتجويع المتعمد. واعتبر البرلمان أن هذه الجرائم تعد بمثابة جرائم حرب، قد تصل إلى مستوى الإبادة الجماعية.
ووجه البرلمان الأوروبي إدانة صريحة للجيش والدعم السريع، مؤكداً أن حربهما “العبثية” هي “خيانة لضحايا السودان”، مشدداً على أن الوقت قد حان لوقف هذه المأساة قبل أن ينهار ما تبقى من دولة السودان، داعياً إلى وضع حد فوري للصراع الذي يدمر البلاد.
وأشار البرلمان إلى تقارير الأمم المتحدة التي تفيد بهجمات متواصلة من طرفي النزاع على المستشفيات والبنية التحتية الأساسية للسودان، مذكراً خلال الجلسة بتقديم الاتحاد الأوروبي بالفعل أكثر من مليار ونصف المليار يورو لمساعدة الشعب السوداني المتضرر.
وتضمنت مطالب البرلمان الأوروبي النقاط الرئيسية التالية:
دعوة ملحة لوقف جميع الأعمال العدائية بشكل فوري.
ممرات إنسانية عاجلة:
ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المحتاجين.
محاسبة قادة الحرب:
مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة وتوسيع نطاق العقوبات ضدهم.
دعم أكبر للمتضررين:
تقديم دعم أكبر للنساء والشباب واللاجئين في دول الجوار التي تستضيفهم.
وقال البرلمان في بيان، إن أعضاءه دانوا بأشد العبارات الانتهاكات الجسيمة والمنهجية للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، التي ترتكبها كل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية.
وقال أعضاء البرلمان الأوروبي في قرار اعتمد بأغلبية 503 أصوات مؤيدة، مقابل 32 صوتاً معارضاً وامتناع 52 عضواً عن التصويت، إن الهجمات العشوائية ضد المدنيين، والعنف الموجه ضد الأقليات العرقية، والعنف الجنسي، والتعذيب، وأساليب التجويع المتعمد.
واستخدام الأطفال كجنود، والهجمات على المستشفيات والمرافق الإنسانية، والتجويع المتعمد للمدنيين، قد تشكل أعمال إبادة جماعية. وأعرب البرلمان الأوروبي، عن قلقه العميق إزاء التدهور المقلق للأزمة الإنسانية في السودان، مع تأكيد وجود مجاعة في أجزاء من البلاد.
وأشار إلى أن الصراع يؤجج أسوأ كارثة إنسانية في العالم. وحض أعضاء البرلمان الأوروبي، الأطراف المتحاربة على إنهاء استخدام التجويع والعنف الجنسي كأسلحة حرب، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية من دون قيود في جميع أنحاء البلاد.
وشدد النص على ضرورة إعطاء الأولوية لوضع النساء والفتيات في السودان، خاصة العنف الجنسي المستمر المرتبط بالنزاع، في الجهود الرامية إلى معالجة النزاع في السودان.
وأضاف: «على الجهات الخارجية احترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة».
وأكد أعضاء البرلمان الأوروبي على سيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه. وينص القرار على أن المسؤولية الأساسية عن إنهاء النزاع تقع على عاتق قيادة كل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية والميليشيات المتحالفة معها.
وكذلك على الجهات التي تقدم لهم الدعم المباشر أو غير المباشر. ودان البرلمان جميع أشكال التدخل الخارجي التي تؤجج الحرب في السودان، وحث الجهات الخارجية على الالتزام بحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.
وفي السياق ذاته، دعم أعضاء البرلمان الأوروبي بقوة جهود الاتحاد الأفريقي والشركاء الإقليميين لتسهيل عملية السلام، داعين جميع الأطراف إلى الانخراط في حوار هادف لإنهاء الصراع وإرساء الانتقال إلى حكم ديمقراطي مدني.