ترامب: حرب إيران انتهت إلى حد كبير
الكويت تدين الاعتداءات وتستدعي السفير الإيراني.. ومشروع قرار روسي بمجلس الأمن لإنهاء التصعيد

كريترنيوز/ متابعات /وكالات/عواصم
تلوح في الأفق بوادر نهاية للتصعيد بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بأن الحرب على إيران انتهت إلى حد كبير، فيما أدانت دولة الكويت الاعتداءات الإيرانية واستدعت السفير لتسليمه مذكرة احتجاج على استمرار العدوان.
ونقلت مراسلة لقناة (سي.بي.إس) على منصة «إكس» عن ترامب، قوله في مقابلة مع القناة، إنه يعتقد أن الحرب على إيران انتهت إلى حد كبير. وقالت ويجيا جيانج مراسلة القناة في البيت الأبيض نقلاً عن ترامب قوله:
أعتقد أن الحرب انتهت تماماً إلى حد كبير، ليس لديهم أسطول بحري ولا اتصالات ولا قوات جوية. وأضاف أن واشنطن متقدمة بفارق كبير عن المدة الزمنية التي قدرتها مبدئياً وتراوحت من 4 إلى 5 أسابيع.
وصرح ترامب، بأنه لم يكن مسروراً بانتخاب مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران خلفاً لوالده. ونقلت صحيفة نيويورك بوست عن ترامب قوله، رداً على سؤال بشأن خطواته المقبلة بعد انتخاب خامنئي الابن: لن أقول لكم.. أنا لست مسروراً.. ليس لدي رسالة له.
وأضاف ترامب أنه بعيد كل البعد عن اتخاذ قرار بشأن إرسال قوات أمريكية إلى إيران لتأمين مخزون اليورانيوم عالي التخصيب هناك. وقال لصحيفة «نيويورك بوست» عندما سئل عن مناقشات مزعومة بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن احتمال نشر قوات خاصة في إيران للاستيلاء على هذه المواد وتأمينها: لم نتخذ أي قرار في هذا الشأن.. نحن بعيدون كل البعد عن ذلك.
إلى ذلك، قال أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، إن الكويت تتعرض لاعتداء غاشم من دولة جارة نعدها صديقة، على الرغم من أننا لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو سواحلنا في أي عمل عسكري ضدها.
وأضاف، في كلمة بثها التلفزيون، إن أمن دول مجلس التعاون الخليجي كل لا يتجزأ وأي مساس بسيادة دولة فيها هو مساس بأمننا الجماعي، مؤكداً أن دولة الكويت تؤكد حقها الأصيل في الدفاع عن نفسها رداً على هذا العدوان السافر بما يتناسب مع الاعتداء وبما يتفق مع القانون الدولي.
واستدعت وزارة الخارجية الكويتية السفير الإيراني لدى الكويت، أمس، وذلك للمرة الثانية، لتسليمه مذكرة احتجاج على إثر استمرار العدوان الإيراني الآثم على دولة الكويت، وما يمثله ذلك العدوان من انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وأجوائها.
كما تلقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اتصالاً هاتفياً، أمس، من المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، تناول مستجدات الأوضاع في المنطقة. واطمأن ميرتس على الأوضاع في دولة قطر، في ضوء استمرار الاعتداءات الإيرانية السافرة.
وأكد الجانبان أن المرحلة الراهنة تستوجب تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى التهدئة وتغليب الحلول الدبلوماسية بما يسهم في وقف التصعيد والحفاظ على السلم والاستقرار.
على صعيد متصل، صرح ميرتس بأن مسؤولية إنهاء الحرب مع إيران تقع على عاتق القيادة في طهران. وأضاف: كلما أسرع النظام الإيراني في التوقف، انتهت هذه الحرب بشكل أسرع، مشيراً إلى أنه طالما لم يحدث ذلك، فإنه يفترض أن إسرائيل والولايات المتحدة ستواصلان دفاعهما في مواجهة إيران لأن تهديدها يتجاوز حدودها والمنطقة.
موقف
وأدانت المملكة العربية السعودية، مجدداً، الهجمات الإيرانية ضدها وضد دول مجلس التعاون وعدد من الدول العربية والإسلامية والصديقة. وجددت الخارجية السعودية في بيان، إدانة المملكة القاطعة للاعتداءات الإيرانية الآثمة ضد المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من الدول العربية والإسلامية والصديقة، والتي لا يمكن قبولها أو تبريرها بأي حال.
وتابعت أن المملكة تؤكد احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين، وردع العدوان.
كما ذكرت وزارة الخارجية الصينية، أن الوزير وانغ يي، دعا إلى وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن، مؤكداً ضرورة احترام سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها بشكل كامل.
وأدلى وانغ بالتصريحات خلال اتصال هاتفي مع نظيره الكويتي، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح. وفي اتصال منفصل، أبلغ وانغ وزير الخارجية البحريني، عبداللطيف بن راشد الزياني، بأن الصين تشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد السريع للأوضاع وستلعب دوراً بناءً في الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.
مشروع قرار
في الأثناء، أعدت روسيا مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يدعو إلى إنهاء العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، وفقاً لما ذكره مصدر لوكالة الأنباء الروسية الرسمية (تاس). ويعبر مشروع القرار عن القلق العميق إزاء التصعيد العسكري الحالي في الشرق الأوسط وخارجه، مبدياً حزنه للخسائر المأساوية في الأرواح خلال الأعمال القتالية المستمرة في المنطقة.
ويحض مشروع القرار جميع الأطراف على الوقف الفوري لأنشطتها العسكرية. ويدعو مشروع القرار مجلس الأمن إلى تشجع جميع الأطراف المعنية بقوة على العودة إلى المفاوضات. ويؤكد مشروع القرار أهمية ضمان أمن جميع الدول في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.