جنرال أمريكي يتبخر بلا أثر.. ومكالمة الطوارئ تكشف خيوطاً مقلقة

كريترنيوز/ متابعات /رضا أبوالعينين
كشفت تسجيلات حديثة لمكالمة الطوارئ 911 عن معطيات جديدة في قضية اختفاء الجنرال المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي ويليام نيل مكاسلاند، في وقت لا تزال فيه التحقيقات عاجزة عن تحديد مصيره بعد أكثر من شهر على اختفائه الغامض.
ووفقا للمكالمة التي أجرتها زوجته بعد ساعات من اختفائه، فقد أعربت عن قلقها من أن يكون زوجها “خطط لعدم العثور عليه”، مشيرة إلى أنه ترك هاتفه مغلقا داخل المنزل، وهو أمر غير معتاد بالنسبة له، كما أكدت أنه غادر سيرا على الأقدام، بينما بقيت جميع السيارات والدراجات في المرآب، وفقا لصحيفة نيويورك بوست.
وأوضحت الزوجة أن مكاسلاند غيّر ملابسه قبل المغادرة، وأخذ معه بعض الأغراض المحدودة، من بينها حقيبة ظهر ومحفظته ومسدس عيار38، ما زاد من غموض الواقعة، خصوصا مع غياب أي وسيلة لتتبعه.
اختفاء بلا أثر وتحقيقات بلا نتائج
اختفى مكاسلاند (68 عاما) من منزله في ألباكيركي بولاية نيو مكسيكو يوم 27 فبراير الماضي، دون أن يترك أي أثر واضح، رغم عمليات بحث واسعة شاركت فيها السلطات المحلية ومكتب التحقيقات الفيدرالي، وحتى الآن، لم يتم العثور على أدلة تشير إلى شبهة جنائية أو مكان وجوده.
ورغم تغطية المنطقة بكاميرات المراقبة، لا تزال السلطات تراجع تسجيلات عديدة قدمها السكان، في محاولة لإعادة تتبع تحركاته خلال الساعات الأخيرة قبل اختفائه.
كما شملت عمليات البحث استخدام مروحيات وطائرات مسيّرة وكلاب مدربة، إضافة إلى تمشيط مئات المنازل ومناطق وعرة تضم أودية وجبالا، إلا أن الظروف الطبيعية، خاصة الحرارة المرتفعة، أعاقت رصد أي إشارات حرارية يمكن أن تقود إليه.
حالة صحية تثير القلق
تشير المعلومات إلى أن مكاسلاند كان يعاني قبل اختفائه من القلق، ونوبات فقدان ذاكرة قصيرة، إضافة إلى الأرق، وكان يخشى تدهور حالته العقلية، وفق ما ورد في مكالمة الطوارئ.
ورغم ذلك، نفت زوجته أن يكون مصابا بالخرف أو فاقدا للإدراك، مؤكدة أنه لم يكن في حالة تشوش ذهني وقت اختفائه.
خلفية حساسة وعلاقات بملفات الأجسام الطائرة المجهولة
يُعد مكاسلاند شخصية بارزة في برامج البحث العلمي والعسكري، إذ تولى مناصب قيادية في مجالات التكنولوجيا والفضاء داخل سلاح الجو الأمريكي، من بينها قيادة مختبر أبحاث القوات الجوية، إضافة إلى أدوار مرتبطة بمكتب الاستطلاع الوطني.
كما ارتبط اسمه لسنوات بملفات الأجسام الطائرة المجهولة (UFO)، خاصة خلال فترة عمله في قواعد عسكرية مثل رايت-باترسون وكيرتلاند، وهما موقعان لطالما ارتبطا بنظريات حول تقنيات فضائية ومواد غير معروفة.
ويأتي اختفاؤه في توقيت لافت، تزامن مع حديث سياسي وإعلامي متجدد في الولايات المتحدة حول رفع السرية عن وثائق تتعلق بالحياة خارج الأرض، ما دفع بعض المراقبين إلى طرح تساؤلات حول احتمال وجود صلة، رغم عدم وجود أدلة رسمية تؤكد ذلك.
سلسلة اختفاءات مثيرة للقلق
وفي تطور لافت، أشارت تقارير حديثة إلى أن مكاسلاند ليس الحالة الوحيدة، إذ اختفى خلال العام الماضي عدد من الأشخاص المرتبطين ببرامج بحثية حساسة، من بينهم مهندسة في وكالة ناسا وموظفون في مختبر لوس ألاموس، ما أثار مخاوف من وجود نمط غير واضح لهذه الحوادث.
لغز مفتوح
حتى الآن، لا تزال قضية اختفاء الجنرال الأمريكي مفتوحة دون إجابات حاسمة، وسط تضارب الفرضيات بين احتمال المغادرة الطوعية، أو حادث عرضي في منطقة وعرة، أو سيناريوهات أكثر تعقيدا لم تثبتها التحقيقات بعد.
وتؤكد السلطات أنها تتعامل مع القضية على أساس الحقائق فقط، داعية أي شخص يمتلك معلومات إلى التقدم بها، في محاولة لكشف مصير رجل كان يوما في قلب أكثر برامج الولايات المتحدة سرية.