عربية

الملك سلمان: السعودية انطلقت في رحلة إصلاحية غير مسبوقة

كريتر نيوز” متابعات

قال العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، امس الأربعاء، إن السعودية انطلقت في رحلة إصلاحية غير مسبوقة، بشهادة المجتمع الدولي، لتمكين المرأة ودعم مشاركتها في التنمية الوطنية.
وأشاد الملك سلمان بالدور الذي لعبته المرأة في العالم خلال مواجهة جائحة فيروس كورونا، مشيراً إلى أن السعودية تعتبر أن الخروج من تداعيات الجائحة، لن يتحقق سوى ببرامج اقتصادية واجتماعية شاملة للمرأة.
وجاء خطاب العاهل السعودي في كلمة وجهها، امس الأربعاء، لقمة “مجموعة تواصل المرأة 20″، وهي تابعة لمجموعة العشرين (G20)، التي تترأسها السعودية حالياً.
ودعت مجموعة تواصل المرأة، الأربعاء خلال القمة، مجموعة العشرين (G20) إلى التحرك الفوري للحد من تعميق جائحة كورونا للفوارق بين الجنسين، ضمن توصياتها المتعلقة بالتعافي الاقتصادي من تداعيات الجائحة.
وعبر العاهل السعودي عن ترحيب المملكة بتوصيات “مجموعة تواصل المرأة 20″، وقال إنها “تلائِم نهج المملكة الشمولي في تمكين المرأة”.
وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية “على قناعة بأن الانتعاش الاقتصادي السليم للخروج من تداعيات الجائحة، لا يُمكن أن يتحقق إلا من خلال برامج اقتصادية واجتماعية شاملة للمرأة تحقّق الإنصاف بين الجنسين وتوفرُ فرصاً مُمكنة للنجاح”.

فرص وتحديات

وقال الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، إن المملكة “كرئيس لمجموعة العشرين لهذا العام تثمن العمل المتميز لمجموعة تواصل المرأة 20 ونتائج لقاءاتها واجتماعاتها المختلفة”.
وأفاد بأن المرأة “لعبت دوراً محورياً  في العالم بمحاربتها لجائحة كورونا، وذلك بتواجُدِها في الصفوف الأولى لهذه الحرب. إذ تمثل ما نسبته أكثر من 70% من العاملين في مجال الرعاية الصحية”.
وذكر أن بعض التقارير الأولية تشير “إلى أن النساء تأثرن بشكل أكبر من الرجال بسبب التداعيات الاقتصادية السلبية للجائحة، بحكم عمل الكثير منهن في قطاعات لا تزال تقريباً شبه متوقفة، مثل: السياحة، والنقل الجوي، والضيافة، والبيع ، وغيرها”.
وتابع أن “هذه التداعيات تأتي في وقت يعيش العالم تحولات تقنية كبيرة تؤثر على قطاعات التجارة والصحة والتعليم والصناعة والخدمات الحكومية”.
ولفت العاهل السعودي إلى أن هذه التحولات “تخلق فرصاً جديدةً للمرأة في سوق العمل ومنها العمل عن بعد، ولكنها في الوقت ذاته قد تخلق تحديات مضاعفة لهن في حال عدم اكتسابهن للمهارات اللازمة لمواكبة هذه التطورات”.
وأشار الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى أن أجندة رئاسة المملكة العربية السعودية لمجموعة العشرين، أولت “اهتماماً خاصاً بمناقشة السياسات المتعلقة بالمرأة، وذلك من خلال اجتماعات مجموعات العمل والاجتماعات الوزارية المختلفة”.
وأكد حرص المملكة “على ضمان مشاركة المرأة في صنع القرار من خلال مشاركة توصيات مجموعة تواصل المرأة 20 خلال تلك الاجتماعات”.
وشدد على أن التركيز على تجاوز جائحة كورونا “يجب ألا ينسينا التزاماتنا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة المتعلقة بالمرأة على المستوى الدولي، فتعزيز جاهزية دُولِنا لاقتصاد مستقبلي مشرق يتطلبُ نهجاً شمولياً لتمكين المرأة في المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والصحية، والتعليمية، والتقنية، والثقافية، والترفيهية، والرياضية، وغيرها”.

دور قيادي

ووصف العاهل السعودي عام 2020 بـ”الاستثنائي بكل المقاييس”، بالنظر إلى التداعيات الكبيرة لجائحة كورونا على مختلف دول العالم.
وقال إنه “وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية، استشعرت المملكة العربية السعودية مسؤوليتها وقامت بدورها القيادي، كرئيس للدورة الحالية لمجموعة العشرين من أجل توحيد الرؤى وتنسيق الجهود الدولية لمحاربة الجائحة ودعم الاقتصاد العالمي”.
وذكّر أن القمة الاستثنائية لقادة مجموعة العشرين في شهر مارس الماضي، جاءت “كثمرة لهذه الجهود،” فقد صادقت القمة على مجموعة من الالتزامات والقرارات التي ساهمت في رفع مستوى التعاون الدولي.
ونتج عن هذه القمة عدد من المخرجات غير المسبوقة في تاريخ مجموعة العشرين، من بينها ضخ  أكثر من 11 ترليون دولار لمساعدة الاقتصاد العالمي في مواجهة تداعيات الجائحة.
كما تعهدت دول المجموعة بأكثر من 21 مليار دولار، لدعم عملية البحث والتطوير والتوزيع للعلاجات والأدوات التشخيصية واللقاحات لفيروس كورونا المستجد.
وقال الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود إن “مبادرة مجموعة العشرين لتأجيل الديون السيادية على الدول النامية والفقيرة، والتي تقدر قيمتها بأكثر من 20 مليار دولار، لعبت دوراً كبيراً في تخفيف الأعباء على ميزانيات هذه الدول، إذ تتيح لأكثر من 73 دولة توجيه مُدّخراتها إلى تعزيز قطاع الصحة ودعم القطاعات الاقتصادية المتضررة من الجائحة”.
وأضاف أن التزامات القادة خلال القمة كان لها “أثر مهم على تدفق الأدوية والمستلزمات الطبية والغذائية والمواد الأساسية الأخرى عبر الحدود، الأمر الذي ساهم بشكل مُباشر في حماية الأرواح والحدّ من التداعيات السلبية الأخرى للجائحة”.
وأكد أنه وبفضل هذه الالتزامات والقرارات، “أثبتت مجموعة العشرين برئاسة المملكة قدرتها على قيادة الجهود الدولية والعمل المشترك لمحاربة الجائحة وخدمة الإنسانية”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى