رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني يطالب بتحقيق مستقل ومحاسبة المتورطين في انتهاكات لاجئات سودانيات بشرق تشاد”.
كريترنيوز /متابعات /السودان
دعا رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني الأستاذ محمد موسى وداعة الله إلى فتح تحقيقات شفافة ومستقلة بشأن الانتهاكات الجنسية التي كشفت عنها منظمة أطباء بلا حدود داخل بيئة عملها الإنسانية في مخيمات اللاجئين السودانيين بشرق تشاد، مطالباً بمحاسبة جميع المتورطين وضمان إنصاف الضحايا وتعويضهن.
وقال وداعة الله، في بيان صحفي صادر عن الجبهة، إن الاعترافات التي أعلنتها المنظمة بشأن وقوع حالات استغلال واعتداءات جنسية بحق لاجئات سودانيات تمثل مؤشراً مقلقاً على وجود قصور خطير في منظومة الحماية والرقابة داخل المؤسسات الإنسانية العاملة في مناطق النزوح واللجوء.
وأكد أن خطورة القضية لا تكمن فقط في وقوع الانتهاكات، بل في طبيعة البيئة التي حدثت فيها، حيث يفترض أن تكون المخيمات ومراكز الإغاثة فضاءات آمنة للفئات الأكثر هشاشة وتأثراً بالحرب، وفي مقدمتها النساء والأطفال. وأضاف أن استغلال اللاجئات اللواتي فررن من النزاع بحثاً عن الأمن والحماية يشكل انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والأخلاقية التي تقوم عليها أعمال الإغاثة الدولية.
وأشار رئيس الجبهة إلى أن التعامل مع هذه الوقائع باعتبارها تجاوزات فردية لن يكون كافياً لمعالجة آثارها، موضحاً أن تكرار مثل هذه الحوادث يفرض مراجعة شاملة لآليات الحماية والرقابة والمساءلة داخل المنظمات الإنسانية، بما يضمن منع استغلال المستفيدين من المساعدات تحت أي ظرف.
وشدد وداعة الله على أن الضرر الناجم عن هذه الانتهاكات لا يقتصر على الضحايا المباشرات، بل يمتد ليقوض الثقة في العمل الإنساني ويثير مخاوف اللاجئين والنازحين من التعرض للاستغلال داخل المؤسسات المكلفة بحمايتهم ورعايتهم.
وطالب منظمة أطباء بلا حدود بنشر نتائج التحقيقات للرأي العام بكل شفافية، واتخاذ إجراءات حاسمة بحق المسؤولين عن الانتهاكات أو التستر عليها، إلى جانب توفير الدعم النفسي والقانوني للضحايا وتعويضهن بما يتناسب مع حجم الضرر الذي لحق بهن.
وجدد رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني تضامن الجبهة الكامل مع اللاجئات السودانيات المتضررات، مؤكداً أن حماية الكرامة الإنسانية يجب أن تظل أولوية مطلقة، وأن أي تقصير في هذا الواجب يستوجب المساءلة القانونية والأخلاقية من قبل الجهات المختصة والمجتمع الدولي.